دموع يستبقن إلى النحور

الشاعر: ابن الوردي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة حزينة

«دموع يستبقن إلى النحور» من شعر ابن الوردي، من العصر المملوكي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

دموعٌ يستبقْنَ إلى النحورِ ... ونيرانٌ تشبُّ منَ الصدور

وناعٍ للحبائبِ كلَّ يومٍ ... وطولُ الحزنِ في العمر القصيرِ

أيمضي لي نهارٌ لم يرعْني ... ويتركني الزمانُ بلا زفيرِ

فوا أسفا على عيشٍ مضى لي ... ببدرٍ كانَ يزري بالبدورِ

سمعتُ نعيَّهُ فعدمْتُ صبري ... وفقْدُ الإلْفِ ما هو باليسيرِ

فيا بدرَ السماءِ أراكَ تبدو ... وقدْ وارَوا سميَّك في القبورِ

ويا مطرَ السماءِ أراكَ تهمي ... أظنُّكَ باكياً صدرَ الصدورِ

أما واللّهِ لو أنّا قَدرْنا ... غسلْنا البدرَ بالدمعِ الغزيرِ

ولكنَّ الدموعَ دمٌ عبيطٌ ... وشرطُ الغسلِ بالماء الطهورِ

وكنّا لهُ في الصدورِ حَفَرْنا ... ومثلُ البدرِ يُجعلُ في الصدورِ

لقدْ بلغَ المنى قبرٌ حواهُ ... أتتسعُ المقابرُ للبحورِ

أبدرَ الدينِ عزَّ عليكَ صبري ... وطاشَ العقلُ واختلَّتْ أموري

أبدرَ الدينِ كيفَ هجرتَ أهلاً ... وترضى بالقبور عن الصدورِ

أبدرَ الدينِ هلْ تُفدى بمالٍ ... فنبذلَ كلَّ مذخورٍ خطيرِ

أبدرَ الدينِ كنتَ أخاً وفيّاً ... تجلُّ عن القساوةِ والقبورِ

فكيفَ سكنتَ في جناتِ عدنٍ ... وقلبي منكَ في نارِ السعيرِ

وكيفَ رضيتَ هذا البعدَ لكنْ ... قضاءُ الواحدِ الربِّ القديرِ

ولو أنّا صبرْنا كانَ أولى ... فما نالَ الثوابَ سوى الصبور

وفي خيرِ الأنامِ لنا عزاءٌ ... وغايتنا إلى هذا المصيرِ

سألتُ اللهَ يسكنُهُ جناناً ... ويزلفُهُ بولدانِ وحورِ

ويعقبنا وإياهُ سماحاً ... ومغفرةً ويعفو عنْ كثيرِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الغزير: غزر: الغَزارةُ: الْكَثْرَةُ، وَقَدْ غَزُرَ الشَّيْءُ، بِالضَّمِّ، يَغْزُر، فَهُوَ غَزِيرٌ. ابْنُ سِيدَهْ: الغَزِيرُ الْكَثِيرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وأَرض مغزورةٌ: أَصابها مطرٌ غَزِيرُ الدَّرِّ. والغزِيرة مِنَ الإِبل وَالشّ … (لسان العرب)
  • القصير: قصر: القَصْرُ والقِصَرُ فِي كُلِّ شَيْءٍ: خلافُ الطُّولِ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: عادتْ مَحُورَتُه إِلى قَصْرِ قَالَ: مَعْنَاهُ إِلى قِصَر، وَهُمَا لُغَتَانِ. وقَصُرَ الشيءُ، بِالضَّمِّ، يَقْصُرُ قِصَراً: خِلَافُ طَالَ؛ و … (لسان العرب)
  • النحور: نحر: النَّحْرُ: الصَّدْر. والنُّحُورُ: الصدُور. ابْنُ سِيدَهْ: نَحْرُ الصَّدْرِ أَعلاه، وَقِيلَ: هُوَ موضعُ الْقِلَادَةِ مِنْهُ، وَهُوَ المَنْحَر، مُذَكَّرٌ لَا غَيْرُ؛ صَرَّحَ اللِّحْيَانِيُّ بِذَلِكَ، وَجَمْعُهُ نُحور … (لسان العرب)
  • باكيا: كيأ: كاءَ عَنِ الأَمر يَكِيءُ كَيْئاً وكَيْأَة: نَكَل عَنْهُ، أَو نَبَتْ عَنْهُ عينُه فَلَمْ يُرِدْهُ. وأَكاءَ إِكاءَةً وإِكاءً إِذَا أَراد أَمْراً ففاجَأَه، عَلَى تَئِفَّة ذَلِكَ، فَرَدَّه عَنْهُ وهابَهُ وجَبُنَ عَنْهُ[ … (لسان العرب)
  • بالبدور: بدر: بَدَرْتُ إِلى الشَّيْءِ أَبْدُرُ بُدُوراً: أَسْرَعْتُ، وَكَذَلِكَ بادَرْتُ إِليه. وتَبادَرَ القومُ: أَسرعوا. وابْتَدَروا السلاحَ: تَبادَرُوا إِلى أَخذه. وبادَرَ الشيءَ مبادَرَةً وبِداراً وابْتَدَرَهُ وبَدَرَ غيرَه إ … (لسان العرب)
  • باليسير: سير: السَّيْرُ: الذَّهَابُ؛ سارَ يَسِيرُ سَيْراً ومَسِيراً وتَسْياراً ومَسِيرةً وسَيْرورَةً؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيُّ، وتَسْياراً يَذْهَبُ بِهَذِهِ الأَخيرة إِلى الْكَثْرَةِ؛ قَالَ: فَأَلْقَتْ عَصا التَّسْيارِ مِنْه … (لسان العرب)
  • ببدر: بدر: بَدَرْتُ إِلى الشَّيْءِ أَبْدُرُ بُدُوراً: أَسْرَعْتُ، وَكَذَلِكَ بادَرْتُ إِليه. وتَبادَرَ القومُ: أَسرعوا. وابْتَدَروا السلاحَ: تَبادَرُوا إِلى أَخذه. وبادَرَ الشيءَ مبادَرَةً وبِداراً وابْتَدَرَهُ وبَدَرَ غيرَه إ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • اعتزل ذكر الأغاني والغزل
  • قصيدة
  • تذكرت بالبرق إذ يلمع
  • أأقتل بين جدك والمزاح
  • خليلي هل من رقدة أستريحها
  • ما للزمان عن المروءة عار
  • أنا في الحب قانع باليسير
  • إذا كرهت منزلا