بذكرك نستكفي وإياك نعبد

الشاعر: أبو زيد الفازازي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة دينية

«بذكرك نستكفي وإياك نعبد» من شعر أبو زيد الفازازي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بذكرك نستكفي وإياك نعبدُ — وأنت الذي ندعو وأنت نُوحِّدُ

ومن ذا الذي يرجو سواك ولم تزل — لفضلك فينا أنعمٌ تتجدد

هديت إلى الإسلام أول منة — وكم منّة من بعدها لا تعدد

وأغنيتنا من فاقة وكفيتنا — مكاره لولا أنت لم تك تبعد

فوالله لولا اللهُ لم ترنُ مقلةٌ — وواللهِ لولا الله ما بطشت يَدُ

فيا أيها الآوي إلى غير بابه — أفق ليس إلا الله ما بطشت يَدُ

إذا كنت بالمخلوق يومك واثقاً — فمن لك بالمخلوق إن جاءك الغد

تأمل فصنع الله جلَّ ثناؤه — عليك بوحدانية الله يشهد

ومن لُطفِهِ سبحانه بعباده — إمام معانٌ بالقضاء مسدد

حمى بيضةَ الإِسلام والطرف مطرقٌ — شدَّ عرى التّوحيد والسيف

ولم يستعن في الأمر إلاَّ بربه — لذاك أعاديه تقوم وتقعد

له جمع الله الديانة والدُّنا — وهل جَمَعَ الدارين إلاَّ مؤيد

ففي كل غور للتنزه روضةٌ — وفي كلِّ نجد للتهجد مسجد

ومن كأمير المؤمنين وعنده — سريرةُ أمر الله وهو مخلد

خلافةُ أمر المسلمين قلادةٌ — يناسبها في القدر هذا المقلَّد

مواردُ تحميها الأسنةُ والظُّبَا — فمن شاء فليقرب للموت مورد

يغرّ عقول الممترين سرابه — وما تحته إلا الحسام المجرد

فنحن بحمدالله في ظل نعمة — مليك سماوي وملك ممهد

أمِنَّا الذي نخشى بيمن خليفةٍ — له العدل درعٌ والدعاء مهند

فقل للأعادي أذعِنُوا قَبلَ وَقعَةٍ — تكونُ عليكم جمرةً تتوقد

إذا بَعُدَ المأمولُ بالأمس عَنكُمُ — فمَطلَبُهُ منكم مع اليوم أبعَدُ

قضى الله أنَّ الناكثين أذلة — وأنَّ أمير المؤمنين محمد

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالمخلوق: جمع: ـات. [خ ل ق]. (مفعول مِنْ خَلَقَ). "الإنْسانُ مَخْلوقٌ" : كائِنٌ حَيٌّ. "مَخْلُوقَاتُ هَذَا الكَوْنِ غَرَائِبُ وَعَجَائِبُ" "لِكُلِّ مَخْلُوقٍ حَاجَتُهُ" "الشِّدَّةُ لاَ تَدُومُ أَبَداً عَلَى مَخْلُوقٍ".
  • بذكرك: ذكر: الذِّكْرُ: الحِفْظُ لِلشَّيْءِ تَذْكُرُه. والذِّكْرُ أَيضاً: الشَّيْءُ يَجْرِي عَلَى اللِّسَانِ. والذِّكْرُ: جَرْيُ الشَّيْءِ عَلَى لِسَانِكَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَن الدِّكْرَ لُغَةٌ فِي الذِّكْرِ، ذَكَرَهُ يَذْكُرُه …
  • بطشت: الطَّشْتُ : الطَّسْتُ ج طُشُوتٌ. (معـ)
  • تبعد: تَبَعَّدَ يَتَبَعَّدُ تَبَعُّداً : ازداد بُعداً منه وعنه، ضدّ تقرَّب؛ تبعّد عن صديقه الذي صار ماجناً.
  • ترن: ترن: تُرْنَى: المرأَةُ الْفَاجِرَةُ، فِيمَنْ جَعَلَهَا فُعْلى، وَقَدْ قِيلَ: إِنها تُفْعَل مِنَ الرُّنُوّ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ؛ قَالَ أَبو ذؤَيب: فإِنَّ ابنَ تُرْنَى، إِذَا جِئْتُكم، ... يُدافِعُ عَنِّيَ قَوْ …
  • تعدد: تَعَدَّدَ يَتَعَدَّدُ تَعَدُّداً : زاد في العدد؛ تعددت وسائل النقل في عصرنا.

قصائد ذات صلة

  • أولى الأمور بستر
  • ماذا أقول ولا عتب على الزمن
  • علم الحديث لكل علم حجة
  • خير الأخلاء من حلتك صحبته
  • اعمل بآثار النبي
  • أي نور كشف الله به
  • الناس قد رحلوا وأنت مقيم
  • إذا بهرت للهاشمي دلالة