الرجل ذو الظل الأخضر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
[ في ذكرى جمال عبد الناصر ]نَعيشُ معكْ
نسير معكنجوع معك
وحين تموت!نحاول ألاّ نموت معك!
ولكن،لماذا تموت بعيداً عن الماء
والنيل ملء يديكْ؟لماذا تموت بعيداً عن البرق
والبرق في شفتيك؟وأنت وعدت القبائلْ
برحلة صيف من الجاهليهْوأنت وعدت السلاسل
بنار الزنود القويهْوأنت وعدت المقاتل
بمعركة.. ترجع القادسيهْنرى صوتك الآن ملء الحناجرْ
زوابعتلو
زوابع...نرى صدرك الآن متراس ثائر
ولافتة للشوارعنراك
نراكنراك...
طويلاً.. كسنبلةٍ في الصعيد
جميلاً.. كمصنع صهر الحديد
وحراً.. كنافذة في قطار بعيد..
ولستَ نبيّاً،ولكن ظلّك أخضر
أتذكر؟كيف جعلت ملامح وجهي
وكيف جعلت جبينيوكيف جعلت اغترابي وموتيَ
أخضرأخضر
أخضر...أتذكر وجهي القديم؟
لقد كان وجهي يُحنَّط في متحف إنجليزيويسقط في الجامع الأمويّ
متى يا رفيقي؟متى يا عزيزي؟
متى نشتري صيدليهْبجرح الحسين... ومجد أميّهْ
ونُبعث في سدّ أسوان خبزاً وماءومليون كيلواط من الكهرباء؟
أتذكر؟كانت حضارتنا بدوياً جميل
يحاول أن يدرس الكيمياءويحلم تحت ظلال النخيل
بطائرة.. وبعشر نساءولست نبيّاً
ولكن ظلّك أخضر ..نعيش معك
نسير معكنجوع معك
وحين تموتنحاول ألاّ نموت معك
ففوق ضريحك ينبت قمحٌ جديدوينزل ماء جديد
وأنت ترانانسير
نسيرنسير.
عن القصيدة
«الرجل ذو الظل الأخضر» من شعر محمود درويش، من العصر الحديث، وتقع في ٣٤ بيتًا. وهي قصيدة نثر، ورويّها حرف الكاف.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.