الحديقة النائمة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سرقتُ يدي حين عانقها النومُ ,غطَّيتُ أحلامها ,
نظرتُ إلى عسل يختفي خلف جفنين,صلَّيتُ من أجل ساقين معجزتين,
انحنيت على نبضها المتواصل ,شاهدتُ قمحاً على مرمر ونعاس ,
بكت قطرة من دميفارتجفتُ....
الحديقةُ نائمةٌ في سريريذهبت إلى الباب,
لم التفت نحو روحي التي واصلت نومهاسمعت رنين خطاها القديم وأجراس قلبي
ذهبت إلى البابمفتاحها في حقيبتها
وهي نائمة كالملاك الذي مارس الحبليل على مطر في الطريق , ولا صوت يأتي
سوى نبضها والمطرذهبتُ إلى الباب ,
ينفتح الباب ,أخرج
ينغلق الباب ,يخرج ظلي ورائي
لماذا أقول وداعاً ؟من الآن صرت غريباً عن الذكريات وبيتي
هبطت السلالم,لا صوت يأتي
سوى نبضها والمطرْوخطوي على دَرَج نازلٍ
من يديها إلى رغبة في السفرْوصلتُ إلى الشجرهْ
هنا قبلتنيهنا ضربتني صواعقُ من فضة وقرنفل
هنا كان عالمها يبتدئءهنا كان عالمها ينتهي
وقفتُ ثوانَي من زنبق وشتاء,مشيتُ,
ترددتُ’ثم مشيتْ’
أخذتُ خطاي وذاكرتي المالحهْمشيتُ معي.
لاوداع ولا شجرهْفقد نامت الشهوات وراء الشبابيك,
نامت جميع العلاقات,نامت جميع الخيانات خلف الشبابيك,
نام رجال المباحث أيضاً...وريتا تنام ...تنام وتوقظ أحلامها
في الصباح ستأخذ قبلتها’وأيامها,
ثم تحضر لي قهوتي العربيةوقهوتها بالحليب
وتسأل للمرة الألف عن حبِّناوأجيب
بأني شهيد اليدين اللتينتعدان لي في الصباح
وريتا تنام... تنام وتوقظ أحلامهانتزوج ؟
نعممتى ؟
حين ينمو البنفسجعلى قبعات الجنود
طويت الأزقة , مبنى البريد’ مقاهي الرصيف , نواديالغناء , وأكشاك بيع التذاكر
أحبك ريتا . أحبك . نامي وأرحلبلا سبب كالطيور العنيفة أرحل
بلا سبب كالرياح الضعيفة أرحلأحبك. ريتا .أحبك نامي
سأسأل :أما زلت نائمة
أم صحوت من النوم....ريتا ! أحبك ريتا
أحبك...
سند النص: صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة · آخر مراجعة ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦
عن القصيدة
«الحديقة النائمة» من شعر محمود درويش، من العصر الحديث، وتقع في ٣٦ بيتًا. وهي من شعر التفعيلة، ورويّها حرف التاء، وهي قصيدة رومانسية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.