درس من كاما سوطرا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بكأس الشراب المرصَّع باللازوردِاُنتظرها ,
على بركة الماء حول المساء وزَهْر الكُولُونيااُنتظرها ,
بصبر الحصان المُعَدّ لمُنْحَدرات الجبالِاُنتظرها ,
بذَوْقِ الأمير الرفيع البديعاُنتظرها ,
بسبعِ وسائدَ مَحْشُوَّةٍ بالسحابِ الخفيفِاُنتظرها
بنار البَخُور النسائيِّ ملءَ المكانِبرائحة الصَنْدَلِ الذَكَريَّةِ حول ظُهُور الخيولِ
اُنتظرها ,ولا تتعجَّلْ , فإن أقبلَتْ بعد موعدها
فانتظرها,وإن أقبلتْ قبل موعدها
فانتظرها ,ولا تُجْفِل الطيرَ فوق جدائلها
وانتظرها ,لتجلس مرتاحةً كالحديقة في أَوْج زِينَتها
وانتظرها ,لكي تتنفَّسَ هذا الهواء الغريبَ على قلبها
وانتظرها ,لترفع عن ساقها ثَوْبَها غيمةً غيمةً
وانتظرها ,وخُذْها إلى شرفة لترى قمراً غارقاً في الحليبِ
انتظرها ,وقدِّمْ لها الماءَ , قبل النبيذِ , ولا
تتطلَّعْ إلى تَوأَمَيْ حَجَلٍ نائمين على صدرهاوانتظرها’
ومُسَّ على مَهَل يَدَها عندماتَضَعُ الكأسَ فوق الرخامِ
كأنَّكَ تحملُ عنها الندىوانتظرها ,
تحدَّثْ إليها كما يتحدَّثُ نايٌإلى وَتَرٍ خائفٍ في الكمانِ
كأنكما شاهدانِ على ما يُعِدُّ غَدٌ لكماوانتظرها
ولَمِّع لها لَيْلَها خاتماً خاتماًوانتظرها
إلى أَن يقولَ لَكَ الليلُ :لم يَبْقَ غير كُما في الوجودِ
فخُذْها , بِرِفْقٍ إلى موتك المُشْتَهىوانتظرها !...
عن القصيدة
«درس من كاما سوطرا» من شعر محمود درويش، من العصر الحديث، وتقع في ٢٢ بيتًا. وهي من شعر التفعيلة، ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.