مَرّ القطار
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مَرَّ القطارُ سريعاً،كُنْتُ أنتظرُ
على الرصيف قطاراً مَرَّ،وانصرَفَ المُسافرونَ إلى
أَيَّامِهِمْ ... وأَناما زلتُ أَنتظرُ
تبكي الكمنجاتُ عن بُعْدٍ،فتحملني
سحابةٌ من نواحيهاوتنكسرُ
كان الحنينُ إلى أشياء غامضةٍيَنْأَى ويَدْنُو،
فلا النسيانُ يُقْصِيني،ولا التذكُّرُ يدنيني
من امرأةإن مَسَّها قمرٌ
صاحَتْ: أَنا القَمَرُمَرَّ القطارُ سريعاً،
لم يكن زَمَنيعلى الرصيف معي،
فالسَاعةُ اختلفتْمن الساعةُ الآن؟
ما اليومُ الذي حَدَثتْفيه القطيعةُ بين الأمس والغدِ
لَمَّا هاجر الغَجَرُ؟هنا وُلدتُ ولم أُولَدْ
سيُكْمِلُ ميلادي الحَروُنَ إذاًهذا القطارُ
ويمشي حولِيَ الشَجَرُهنا وُجدتُ ولم أُوجَدْ
سأعثُرُ في هذا القطارِعلى نفسي التي امتلأتْ
بضفّتينِ لنهرٍ مات بينهماكما يموتُ الفتى
"ليت الفتى حَجَرُ ..."مَرَّ القطارُ سريعاً
مَرَّ بي، وأَنامثل المحطَّة، لا أَدري
أُودِّعُ أَم أستقبلُ الناسَ:أَهلاً، فوق أرصفتي
مقهى،مكاتبُ،
وردٌهاتفٌ،
صُحُفٌوسندويشاتٌ،
وموسيقى،وقافيةٌ
لشاعرٍ آخرٍ يأتي وينتظرُمَرَّ القطار سريعاً
مَرَّ بي ، وأَناما زلتُ أَنتظرُ
عن القصيدة
«مَرّ القطار» من شعر محمود درويش، من العصر الحديث، وتقع في ٢٦ بيتًا. وهي من شعر التفعيلة، ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.