كيف أكتب فوق السحاب؟
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كَيْفَ أكْتُبُ فَوَقْ السَّحاب وصَيَّة أهْلي؟ وَأهْلييَتْرُكونَ الزَّمانَ كَما يَتْرُكونَ معاطِفَهُمْ في الْبُيوتِ، وَأَهْلي
كُلَّما شَيَّدوا قَلْعَةً هَدَموها لِكيْ يَرْفعَوا فَوْقَهاخَيْمَةً لِلْحَنين إلى أَوَّل النَّخْل، أهْلي يَخُونون أَهْلي
في حُروب الدِّفاع عَن الْملْح، لكنَّ غَرْناطةً من ذَهَبْمِنْ حريرِ الكلامِ المُطرَّز بِاللَّوْزِ، مِنْ فِضَّةِ الدَّمعِ في
وَتَر الْعود. غَرْنَاطةٌ للصُّعودِ الْكبير إلى ذاتِها..وَلَها أَنْ تكونَ كَما تَبتْغي أنْ تَكون: الْحَنينَ إلى
أيِّ شَيْءٍ مَضى أَوْ سَيَمْضي: يَحُكُّ جناحُ سُنونوَّةٍنهْدَ امْرأةٍ في السَّريرِ، فَتَصْرُخُ: غَرْناطَةٌ جسدي
ويُضَيِّعُ شَخْصٌ غَزالَتَهُ في الْبراري، فَيَصْرُخُ: غَرْناطةٌ بَلَدِيوَأَنا مِنْ هُناكَ، فَغَنّي لِتَبْني الْحَساسينُ مِنْ أَضْلُعِي
دُرَجاً لِلسَّماءِ الْقَريبَة.غَنّي فُروسِيَّةَ الصّاعِدينَ إلىحَتْفِهِمْ، قَمَراً قَمَراً، في زُقاقِ الُعشيقَةِ. غَنّي طُيورَ الْحَديقَة
حَجَراً حَجَراً. كَمْ أُحبُّكِ أَنْتِ الَّتي قَطَّعْتِنيوَتَراً وَتَراً في الطَّريقَ إلى لَيْلِها الحارِّ, غنّي
لا صَباحَ لرِائحةِ البُنِّ بَعْدَكِ، غَنِّي رَحيليعَنْ هَديِلِ الْيَمامِ على رُكْبَتَيْكِ وَعَنْ عُشِّ روحي
فِي حُروف اسْمِكِ السَّهْلِ، غَرْناطَةٌ للْغِناء..فَغَنيّ!
عن القصيدة
«كيف أكتب فوق السحاب؟» من شعر محمود درويش، من العصر الحديث، وتقع في ١٠ أبيات. وهي من شعر التفعيلة، ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.