في الشام
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
في الشام، أَعرفُ مَنْ أنا وسط الزحام.يَدُلّني قَمَرٌ تَلأْلأَ في يد اُمرأةٍ... عليَّ.
يدلّني حَجَرٌ تَوَضَّأ في دموع الياسمينةثم نام. يدلُّني بَرَدَى الفقيرُ كغيمةٍ
مكسورةٍ. ويَدُلّني شِعْرٌ فُروسيّ عليَّ:هناك عند نهاية النفق الطويل مُحَاصَرٌ
مثلي سَيُوقِدُ شمعةً، من جرحه، لتراهُينفضُ عن عباءَتِهِ الظلامَ. تدلّني رَيْحانةٌ
أرختْ جدائلها على الموتى ودفّأت الرخام."هنا يكون الموتُ حبّاً نائماً" ويدُلُّني
الشعراءُ، عُذْريِّين كانوا أم إباحيِّينَ،صوفيِّين كانوا أم زَنَادِقَةً،
عليَّ: إذاآخْتَلَفْتَ عرفتَ نفسكَ، فاختلفْ تجدِ
الكلامَ على زهور اللوز شفّافاً، ويُقْرئْكَالسماويُّ السلامَ. أَنا أَنا في الشام،
لا شَبهي ولا شَبحي. أَنا وغدي يداًبيدٍ تُرَفْرِفُ في جناحَيْ طائرٍ. في الشام
أمشي نائماً، وأنام في حِضْن الغزالةِماشياً. لا فرق بين نهارها والليل
إلاّ بعضُ أشغال الحمام. هناك أرضُالحُلْمِ عاليةٌ، ولكنَّ السماءَ تسيرُ عاريةً
وتَسكُنُ بين أَهل الشام ...
عن القصيدة
«في الشام» من شعر محمود درويش، من العصر الحديث، وتقع في ١٢ بيتًا. وهي من شعر التفعيلة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.