ولنا بلاد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ولنا بلادٌ لا حُدُودَ لها, كفكرتنا عنالمجهول, ضيّقَةٌ وواسِعَةٌ. بلادٌ...
حين نمشي في خريطتها تضيقُ بنا,وتأخذنا إلى نَفَقٍ رماديّ, فنصرخ
في متاهتها: وما زلنا نحبُّك. حُبُّنامَرَضٌ وراثيٌّ. بلادٌ......حين
تنبذُنا إلى المجهول... تكبرُ. يكبرُالصفصافُ والأوصافُ. يكبرُ عُشْبُها
وجبالُها الزرقاء. تَتّسعُ البحيرةُ فيشمال الروح. ترتفعُ السنابلُ في جنوب
الروح. تلمعُ حبّةُ الليمون قنديلاًعلى ليل المُهاجِرِ. تسطعُ الجغرافيا
كُتُباً مُقَدَّسَةً. وسلسلةُ التلالتصير معراجاً, إلى الأَعلى... إلى الأعلى.
((لو اُنّيَ طائرٌ لحرقتُ أَجنحتي)) يقوللنفسه المنفيُّ. رائحة الخريف تصيرُ
صورةَ ما أحبُّ... تسرَّبَ المطرُالخفيفُ إلى جفاف القلب, فانفتح الخيالُ
على مصادِرِهِ, وصار هو المكانَ, هوالحقيقيَّ الوحيدَ. وكُلُّ شيء في
البعيد يعود ريفيّاً بدائيّاً, كأنَّ الأرضَما زالت تكوِّن نفسها للقاء آدم، نازلاً
للطابق الأرضيِّ من فردوسه. فأقول:تلك بلادنا حُبْلى بنا... فمتى وُلدْنا؟
هل تزوَّج آدمُ اُمرأتين؟ أَم أَنَّاسَنُولَدُ مرةً أخرى
لكي ننسى الخطيئةْ؟
عن القصيدة
«ولنا بلاد» من شعر محمود درويش، من العصر الحديث، وتقع في ١٤ بيتًا. وهي من شعر التفعيلة، ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.