عودة حزيران
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أربعون حزيران: دبابة في الطريق إلىالبيت. بروج مراقبة عسكري لرصد الطيور.
حمام يحلق في نصف دائرة. نخلة عاقرضجر فاجر يقتل الأخ فيه أخاه, ويهرب
من أمه. وشعار يضيء الشوارع:"ونحننحب الحياة ونكره أعداءها". شارع ضيق
لا تمر به الفتيات. مظاهرة للتلاميذضد الخرائط. "لا رب ينزل عن
عرشه" ــ قال لي عابر ساخر: ليسلي بطل منذ جاء حزيران مسترسلاً.
أنا والله صرنا وحيدين! ما الزمنالآن؟ ــ في ساعتي خلل ــ قلت.
قال: وفي ساعتي خلل مزمن مرتالشاحنات تقل بضائع عبرية التسميات:
صناديق ماء. فواكه. قمحاً وخمراً. فقال:كأنّا نسينا ينابيعنا والكروم وأسماءنا
وكأن القناع هو اسم الهوية: أن لانُرى واضحين نَرى الغامضين هنا جيداً.
وهنا أربعون حزيران . أرض تقل وسكانهايكثرون ... يفيضون عن حاجة العشب للفقراء
وعن حاجة الإشكناز إلى العملل العربي.ولكنهم يصمدون, ولو مرغمين , ولا يرحلون
إلى كندا. هذه أرضنا, والسماء حقيقيةلا مجاز فيها ... وعالية مثل آمالنا, قال لي:
هل حزيران ذكرى؟ فقلت: هي الجرحينزف حياً وحيا, ولو قال صاحبه: قد
نسيت الألم!
عن القصيدة
«عودة حزيران» من شعر محمود درويش، من العصر الحديث، وتقع في ١٤ بيتًا. وهي قصيدة عمودية، ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.