حفيف
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كَمُصْغٍ إلى وَحْيٍ خفيّ , أُرهف السمعإلى صوت أوراق الشجر الصيفيّ ... صوتٍ
خَفِرٍ مُخَدَّر مُتَحدِّرٍ من أَقاصي النوم...صوتٍ شاحب ذي رائحة حنطية قادم
من عزلة ريفيّة.. صوتٍ متقطعٍ مُوَزِّعبتقاسيمَ مرتجلةٍ على أوتار نسيم مُتَمَهِّل.
لا يسترسل ولا يطيل الفواصل. لصوتأوراق الشجر في الصيف تَقَشُّف الهمس
وتعفُّف النداء . كأنَّ الصوت هذا ليوحدي, يخطفني من ثقل المادة إلى خفّة
الإشراق : هناك وراء التلال , ومابعد الخيال , حيث يتساوى الظاهر والباطن ,
أَسبح خارج ذاتي في ضوء بلا شمسبعد غفوة تشبه الصحوة , أو بعد
صحوة تشبه الغفوة , يعيدني حفيفالشجر إلى ذاتي معافىً مُصَفّىً من
الوساوس والهواجس . لا أَسألعن معنى هذا الصوت : هل هو نجوى ورقة
إلى أختها في هذا الخلاء , أم هو حنين الهواء إلىقيلولة ؟ صوت بلا
كلام يهدهدني ويمسّدني ويحولنيوعاء ينضح بما ليس منه... ولا فيه.
كأنه عاطفة تبحث عن عاطفيّ ... شبيهِ !
عن القصيدة
«حفيف» من شعر محمود درويش، من العصر الحديث، وتقع في ١٢ بيتًا. وهي من شعر التفعيلة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.