واحد , اثنان , ثلاثة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
صعد الممثِّل إلى خشبة المسرح مع مهندسالصوت : واحد , اثنان , ثلاثة . توقَّفْ !
سنجرِّبُ الصوت مرة ثانية : واحد , اثنان ,ثلاثة , توقَّفْ ! هل تفضّل قليلاً من الصدى؟
قال : لا أَعرف ... افعل ما تشاء !. كانتالقاعة خالية تماماً . مئات المقاعد الخشبية
تحملق فيه بصمتِ مقبرةٍ جماعيّة , وتدعوه إلىالمغادرة أو إلى الانضمام إليها . آثر الخيار
الثاني , واختار مقعداً في الوسط .... ونام .أَيقظه المخرجُ ليجري البروڤة الأخيرة . صعد
إلى الخشبة , وارتجل فصلاً طويلاً إذ أعجبتهفكرة أن يخاطب المقاعد الفارغة , وأن لا
يصفق له أَحد ما عدا المخرج . ثم ارتجلفصلاً آخر بلا أَخطاء . وفي المساء , حين
امتلأت القاعة بالمشاهدين , ورُفِعَت الستارة ,وقف واثقاً من سلامة الصمت.... نظر
إلى الصّفّ الأمامي , وتذكر نفسه جالساًهناك , فارتبك . نسي النصَّ المكتوب
وتبخَّر النصُّ المرتجل ... ونسي المشاهدينواكتفي بتجريب الصوت : واحد , اثنان , ثلاثة
ثم كَرَّر : واحد , اثنان , ثلاثة ... حتىأُغمي عليه وضجَّت القاعة بالتصفيق !
عن القصيدة
«واحد , اثنان , ثلاثة» من شعر محمود درويش، من العصر الحديث، وتقع في ١١ بيتًا. وهي من شعر التفعيلة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.