وقْتً مغشوش
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لأنَّ أَحداً لا يأتي في موعده. ولأنَّالانتظار يشبه الجلوس على صفيح ساخن ...
أَعاد عقارب ساعته اليدوية عشرين دقيقةإلى الوراء . هكذا خفَّف عن نفسه عذاب
الانتظار , ونسي الأَمر . لكنه , ومنذغشَّ الوقت , لم يصل إلى أيّ موعد . يجلس
على حقيبته في المحطة منتظراً قطاراً لا يصلأبداً , دون أن ينتبه إلى أن القطار مَرَّ
في موعده الدقيق , وإلى أنه هو الذي تأخر .يعود إلى بيته خائباً . يفتح حقيبة السفر
ويعيد محتوياتها إلى الأدراج ككُل عائدٍ منسفر . ثم يتساءل غاضباً : لماذا لا يحترمون
الوقت ؟ وحين دقَّ الموتُ على بابهمستأذناً بالدخول , وبَّخه قائلاً : لماذا
وصلت قبل الموعد بعشرين دقيقة ؟اختبأ في الحمام . ولم يفتح له الباب ,
كأنه مات في الحمَّام !
عن القصيدة
«وقْتً مغشوش» من شعر محمود درويش، من العصر الحديث، وتقع في ٩ أبيات. وهي من شعر التفعيلة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.