عدو مشترك
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تمضي الحرب إلى جهة القيلولة . ويمضيالمحاربون إلى صديقاتهم متعبين وخائفين على
كلامهم من سوء التفسير : انتصرنا لأننالم نمت. وانتصر الأعداء لأنهم لم يموتوا.
أمَّا الهزيمة فإنها لفظة يتيمة. لكنَّ المحاربالفرد ليس جندياً بحضرة من يُحبُّ : لولا
عيناك المُصَوَّبتان إلى قلبي لاخترقتْ رصاصةٌقلبي ! أو: لولا حرصي على ألاّ أُقْتَلَ
لما قتلتُ أحداً ! أو : خفت عليك منموتي ، فنجوت لأطمئنك عليَّ . أو : البطولة
كلمة لا نستخدمها إلاّ على المقابر . أو :في المعركة لم أفكِّر بالنصر، بل فكرت بالسلامة
وبالنمش على ظهرك . أو : ما أَضيق الفرقبين السلامة والسلام وغرفة نومك . أو :
حين عطشتُ طلبتُ الماء من عدوي ولميسمعني ، فنطقت باسمك وارتويت...
ألمحاربون من الجانبين يقولون كلاماً متشابهاًبحضرة من يُحِبُّون . أمَّا القتلى من الجانبين ،
فلا يدركون إلّا متأخرين ، أن لهم عدواًمشتركاً هو : الموت. فما معنى
ذلك , ما معنى ذلك ؟
عن القصيدة
«عدو مشترك» من شعر محمود درويش، من العصر الحديث، وتقع في ١١ بيتًا. وهي من شعر التفعيلة، ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.