ألا أيها الشيخ الذي ما بنا يرضى
الشاعر: قيس بن الملوح · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«ألا أيها الشيخ الذي ما بنا يرضى» من شعر قيس بن الملوح، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الضاد، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَلا أَيُّها الشَيخُ الَّذي ما بِنا يَرضى — شَقيتَ وَلا أَدرَكتَ مِن عَيشِكَ الخَفضا
شَقيتَ كَما أَشقَيتَني وَتَرَكتَني — أَهيمُ مَعَ الهُلّاكِ لا أَطعَمُ الغَمضا
أَما وَالَّذي أَبلى بِلَيلى بَلِيَّتي — وَأَصفى لِلَيلى مِن مَوَدَّتِيَ المَحضا
لَأَعطَيتُ في لَيلى الرِضا مَن يَبيعُها — وَلَو أَكثَروا لَومي وَلَو أَكثَروا القَرضا
فَكَم ذاكِرٍ لَيلى يَعيشُ بِكُربَةٍ — فَيَنفُضَ قَلبي حينَ يَذكُرُها نَفضا
وَحَقِّ الهَوى إِنّي أُحِسُّ مِنَ الهَوى — عَلى كَبِدي ناراً وَفي أَعظُمي رَضّا
كَأَنَّ فُؤادي في مَخالِبِ طائِرٍ — إِذا ذَكَرَتها النَفسُ شَدَّت بِهِ قَبضا
كَأَنَّ فِجاجَ الأَرضِ حَلقَةُ خاتَمٍ — عَلَيَّ وَلا تَزدادُ طولاً وَلا عَرضا
وَأُغشى فَيُحمى لي مِنَ الأَرضِ مَضجَعي — وَأُصرَعُ أَحياناً فَأَلتَزِمُ الأَرضا
رَضيتُ بِقَتلي في هَواها لِأَنَّني — أَرى حُبَّها حَتماً وَطاعَتَها فَرضا
إِذا ذُكِرَت لَيلى أُهيمُ لِذِكرِها — وَكانَت مُنى نَفسي وَكُنتُ لَها أَرضى
إِن رُمتُ صَبراً أَو سُلُوّاً بِغَيرِها — رَأَيتُ جَميعَ الناسِ مِن دونِها بَعضا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الضاد — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- القرضا: قرضأ: القِرْضِئُ، مَهْمُوزٌ: مِنَ النَّبَاتِ مَا تَعَلَّقَ بِالشَّجَرِ أَو التَبَسَ بِهِ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: القِرْضِئُ ينبُت فِي أَصل السَّمُرة والعُرْفُطِ والسَّلَمِ، وزَهْرُه أَشدُّ صُفرةً مِنَ الوَرْس، وَورقُه ل …
- المحضا: المِحْضَأ : ما تُحرك به النارُ؛ كان المُفْسِدُ مِحضأً للفتنة.
- الهلاك: الهُلاّك:[ بصيغة الجمع] مفـ الهَالِك.-: الصعاليك الذين ينتابون الناسَ ابتغاء معروفهم من سوءِ حالهم؛ أَبِيت مع الهُلّاك ضَيْفاً لأهلِها ** وأهلي قريبٌ مُوسعون ذوو فَضلِ. المُنتجعون الذين قد ضلّوا الطريق.
- بليتي: ليت: لاتَه حَقَّه يَليتُه لَيْتاً، وأَلاتَه: نَقَصه، والأُولى أَعلى. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمالِكُمْ شَيْئاً؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: مَعْنَاهُ لَا يَنْقُصْ …
- ذاكر: ذَاكَرَ يُذَاكِرُ مُذَاكَرَةً :- ـه في الأمر: كالمه فيه وخاض معه في حديثه؛ ذاكرت الأمُّ ابنَها في موضوع الامتحان.