تجاوز إلى المحتوى

معنى كلمة «ذكر»

من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.

لسان العرب

ذكر: الذِّكْرُ: الحِفْظُ لِلشَّيْءِ تَذْكُرُه. والذِّكْرُ أَيضاً: الشَّيْءُ يَجْرِي عَلَى اللِّسَانِ. والذِّكْرُ: جَرْيُ الشَّيْءِ عَلَى لِسَانِكَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَن الدِّكْرَ لُغَةٌ فِي الذِّكْرِ، ذَكَرَهُ يَذْكُرُه ذِكْراً وذُكْراً؛ الأَخيرة عَنْ سِيبَوَيْهِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ*؛ قَالَ أَبو إِسحاق: مَعْنَاهُ ادْرُسُوا مَا فِيهِ. وتَذَكَّرَهُ واذَّكَرَهُ وادَّكَرَهُ واذْدَكَرَهُ، قَلَبُوا تَاءَ افْتَعَلَ فِي هَذَا مَعَ الذَّالِ بِغَيْرِ إِدغام؛ قَالَ: تُنْحي عَلَى الشَّوكِ جُرَازاً مِقْضَبا، ... والهَمُّ تُذْرِيهِ اذْدِكاراً عَجَبَا[[. قوله: [والهم تذريه الخ] كذا بالأصل والذي في شرح الأشموني: [والهرم وتذريه اذدراء عجبا] أَتى بِهِ شَاهِدًا عَلَى جواز الإِظهار بعد قلب تاء الافتعال دالًا بعد الذال. والهرم، بفتح الهاء فسكون الراء المهملة: نبت وشجر أَو البقلة الحمقاء كما في القاموس، والضمير في تذريه للناقة، واذدراء مفعول مطلق لتذريه موافق له في الاشتقاق، انظر الصبان]]. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أَما اذَّكَرَ وادَّكَر فإِبدال إِدغام، وأَما الذِّكْرُ والدِّكْرُ لَمَّا رأَوها قَدِ انْقَلَبَتْ فِي اذَّكَرَ الَّذِي هُوَ الْفِعْلُ الْمَاضِي قَلَبُوهَا فِي الذِّكْرِ الَّذِي هُوَ جَمْعُ ذِكْرَةٍ. واسْتَذْكَرَهُ: كاذَّكَرَه؛ حَكَى هَذِهِ الأَخيرة أَبو عُبَيْدٍ عَنْ أَبي زَيْدٍ فَقَالَ: أَرْتَمْتُ إِذا ربطتَ فِي إِصبعه خَيْطًا يَسْتَذْكِرُ بِهِ حاجَتَه. وأَذْكَرَه إِياه: ذَكَّرَهُ، وَالِاسْمُ الذِّكْرَى. الْفَرَّاءُ: يَكُونُ الذِّكْرَى بِمَعْنَى الذِّكْرِ، وَيَكُونُ بِمَعْنَى التَّذَكُّرِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ. والذِّكْرُ والذِّكْرى، بِالْكَسْرِ: نَقِيضُ النِّسْيَانِ، وَكَذَلِكَ الذُّكْرَةُ؛ قَالَ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ: أَنَّى أَلَمَّ بِكَ الخَيالُ يَطِيفُ، ... ومَطافُه لَكَ ذُكْرَةٌ وشُعُوفُ يُقَالُ: طَافَ الخيالُ يَطِيفُ طَيْفاً ومَطَافاً وأَطافَ أَيضاً. والشُّعُوفُ: الولُوعُ بِالشَّيْءِ حَتَّى لَا يُعْدَلَ عَنْهُ. وَتَقُولُ: ذَكَّرْتُه ذِكْرَى؛ غَيْرَ مُجْرَاةٍ. وَيُقَالُ: اجْعَلْه مِنْكَ عَلَى ذُكْرٍ وذِكْرٍ بِمَعْنًى. وَمَا زَالَ ذَلِكَ مِنِّي عَلَى ذِكْرٍ وذُكْرٍ، وَالضَّمُّ أَعلى، أَي تَذَكُّرٍ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: الذِّكْرُ مَا ذَكَرْتَهُ بِلِسَانِكَ وأَظهرته. والذُّكْرُ بِالْقَلْبِ. يُقَالُ: مَا زَالَ مِنِّي عَلَى ذُكْرٍ أَي لَمْ أَنْسَه. واسْتَذْكَرَ الرجلَ: رَبَطَ فِي أُصبعه خَيْطًا ليَذْكُرَ بِهِ حَاجَتَهُ. والتَّذكِرَةُ: مَا تُسْتَذْكَرُ بِهِ الْحَاجَةُ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ فِي ذِكْرِ الأَنْواء: وأَما الجَبْهَةُ فَنَوْؤُها مَنْ أَذْكَرِ الأَنْواء وأَشهرها؛ فكأَن قَوْلَهُ مَنْ أَذْكَرِها إِنما هُوَ عَلَى ذَكُرَ وإِن لَمْ يُلْفَظْ بِهِ وَلَيْسَ عَلَى ذُكِرَ، لأَن أَلفاظ فِعْلِ التَّعَجُّبِ إِنما هِيَ مِنْ فِعْلِ الْفَاعِلِ لَا مِنْ فِعْلِ الْمَفْعُولِ إِلَّا فِي أَشياء قَلِيلَةٍ. واسْتَذْكَرَ الشيءَ: دَرَسَهَ للذِّكْرِ. والاسْتِذْكارُ: الدِّرَاسَةُ لِلْحِفْظِ. والتَّذَكُّر: تَذَكُّرُ مَا أُنسيته. وذَكَرْتُ الشَّيْءَ بَعْدَ النِّسْيَانِ وذَكَرْتُه بِلِسَانِي وَبِقَلْبِي وتَذَكَّرْتُه وأَذْكَرْتُه غَيْرِي وذَكَّرْتُه بِمَعْنًى. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ؛ أَي ذَكَرَ بَعْدَ نِسْيان، وأَصله اذْتَكَرَ فَأُدغم. وَالتَّذْكِيرُ: خِلَافُ التأْنيث، والذَّكَرُ خِلَافُ الأُنثى، وَالْجَمْعُ ذُكُورٌ وذُكُورَةٌ وذِكَارٌ وذِكَارَةٌ وذُكْرانٌ وذِكَرَةٌ. وَقَالَ كُرَاعٌ: لَيْسَ فِي الْكَلَامِ فَعَلٌ يُكَسَّرُ عَلَى فُعُول وفُعْلان إِلَّا الذَّكَرُ. وامرأَة ذَكِرَةٌ ومُذَكَّرَةٌ ومُتَذَكِّرَةٌ: مُتَشَبِّهةٌ بالذُّكُورِ. قَالَ بَعْضُهُمْ: إِياكم وكُلَّ ذَكِرَة مُذَكَّرَةٍ شَوْهاءَ فَوْهاءَ تُبْطِلُ الحَقَّ بالبُكاء، لَا تأْكل مِنْ قِلَّةٍ وَلَا تَعْتَذِرُ مِنْ عِلَّة، إِن أَقبلت أَعْصَفَتْ وإِن أَدْبَرَتْ أَغْبَرَتْ. وَنَاقَةٌ مُذَكَّرَةٌ: مُتَشَبِّهَةٌ بالجَمَلِ فِي الخَلْقِ والخُلُقِ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: مُذَكَّرَةٌ حَرْفٌ سِنَادٌ، يَشُلُّها ... وَظِيفٌ أَرَحُّ الخَطْوِ، ظَمْآنُ سَهْوَقُ وَيَوْمٌ مُذَكَّرٌ: إِذا وُصِفَ بالشِّدّةِ وَالصُّعُوبَةِ وَكَثْرَةِ الْقَتْلِ؛ قَالَ لَبِيدٌ: فإِن كنتِ تَبْغِينَ الكِرامَ، فأَعْوِلِي ... أَبا حازِمٍ، فِي كُلِّ يومٍ مُذَكَّرِ وَطَرِيقٌ مُذَكَّرٌ: مَخُوفٌ صَعْبٌ. وأَذْكَرَتِ المرأَةُ وغَيْرُها فَهِيَ مُذْكِرٌ: وَلَدَتْ ذَكَراً. وَفِي الدُّعَاءِ للحُبْلَى: أَذْكَرَتْ وأَيْسَرَتْ أَي وَلَدَتْ ذَكَراً ويُسِّرَ عَلَيْهَا. وامرأَة مُذْكِرٌ: وَلَدَتْ ذَكَراً، فإِذا كَانَ ذَلِكَ لَهَا عَادَةً فَهِيَ مِذْكارٌ، وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ أَيضاً مِذْكارٌ؛ قَالَ رؤْبة: إِنَّ تَمِيماً كَانَ قَهْباً مِنْ عادْ، ... أَرْأَسَ مِذْكاراً، كثيرَ الأَوْلادْ وَيُقَالُ: كَمِ الذِّكَرَةُ مَنْ وَلَدِك؟ أَي الذُّكُورُ وَفِي الْحَدِيثِ: إِذا غَلَبَ ماءُ الرَّجُلِ ماءَ المرأَة أَذْكَرَا؛ أَي وَلَدَا ذَكَرًا، وَفِي رِوَايَةٍ: إِذا سَبَقَ ماءُ الرَّجُلِ ماءَ المرأَة أَذْكَرَتْ بإِذن اللَّهِ أَي وَلَدَتْهُ ذَكَرًا. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: هَبِلَتِ الوَادِعِيَّ أُمُّهُ لَقَدْ أَذْكَرَتْ بِهِ أَي جَاءَتْ بِهِ ذَكَرًا جَلْداً. وَفِي حَدِيثِ طَارِقٍ مَوْلَى عُثْمَانَ: قَالَ لِابْنِ الزُّبَيْرِ حِينَ صُرِعَ: وَاللَّهِ مَا وَلَدَتِ النِّسَاءُ أَذْكَرَ مِنْكَ؛ يَعْنِي شَهْماً مَاضِيًا فِي الأُمور. وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ: ابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ؛ ذَكَرَ الذَّكَرَ تأْكيداً، وَقِيلَ: تَنْبِيهًا عَلَى نَقْصِ الذُّكُورِيَّةِ فِي الزَّكَاةِ مَعَ ارْتِفَاعِ السِّنِّ، وَقِيلَ: لأَن الِابْنَ يُطْلَقُ فِي بَعْضِ الْحَيَوَانَاتِ عَلَى الذَّكَرِ والأُنثى كَابْنِ آوَى وَابْنِ عُرْسٍ وَغَيْرِهِمَا، لَا يُقَالُ فِيهِ بِنْتُ آوَى وَلَا بِنْتُ عُرْسٍ فَرَفَعَ الإِشكال بِذِكْرِ الذَّكَرِ. وَفِي حَدِيثِ الْمِيرَاثِ: لأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ؛ قِيلَ: قَالَهُ احْتِرَازًا مِنَ الْخُنْثَى، وَقِيلَ: تَنْبِيهًا عَلَى اخْتِصَاصِ الرِّجَالِ بِالتَّعْصِيبِ لِلذُّكُورِيَّةِ. وَرَجُلٌ ذَكَرٌ: إِذا كَانَ قَوِيًّا شُجَاعًا أَنِفاً أَبِيّاً. وَمَطَرٌ ذَكَرٌ: شديدٌ وابِلٌ؛ قَالَ الْفَرَزْدَقُ: فَرُبَّ ربيعٍ بالبَلالِيق قَدْ، رَعَتْ ... بِمُسْتَنِّ أَغْياثٍ بُعاق ذُكُورُها وقَوْلٌ ذَكَرٌ: صُلْبٌ مَتِين. وَشَعَرٌ ذَكَرٌ: فَحْلٌ. وَدَاهِيَةٌ مُذْكِرٌ: لَا يَقُوُمُ لَهَا إِلَّا ذُكْرانُ الرِّجَالِ، وَقِيلَ: دَاهِيَةٌ مُذْكِرٌ شَدِيدَةٌ؛ قَالَ الْجَعْدِيُّ: وداهِيَةٍ عَمْياءَ صَمَّاءَ مُذْكِرٍ، ... تَدِرُّ بِسَمٍّ مِنْ دَمٍ يَتَحَلَّبُ وذُكُورُ الطِّيبِ: مَا يَصْلُحُ لِلرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ نَحْوَ المِسْكِ وَالْغَالِيَةِ والذَّرِيرَة. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنه كَانَ يَتَطَيَّبُ بِذِكارَةِ الطِّيبِ؛ الذِّكَارَةُ، بِالْكَسْرِ: مَا يَصْلُحُ لِلرِّجَالِ كَالْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ وَالْعُودِ، وَهِيَ جَمْعُ ذَكَرٍ، والذُّكُورَةُ مِثْلُهُ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: كَانُوا يَكْرَهُونَ المُؤَنَّثَ مِنَ الطِّيبِ وَلَا يَرَوْنَ بِذُكْورَتِه بأْساً؛ قَالَ: هُوَ مَا لَا لَوْنَ لَهُ يَنْفُضُ كالعُود وَالْكَافُورِ وَالْعَنْبَرِ، والمؤنَّث طِيبُ النِّسَاءِ كالخَلُوق وَالزَّعْفَرَانِ. وذُكورُ العُشْبِ: مَا غَلُظ وخَشُنَ. وأَرض مِذْكارٌ: تُنْبِتُ ذكورَ العُشْبِ، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي لَا تَنْبُتُ، والأَوّل أَكثر؛ قَالَ كَعْبٌ: وعَرَفْتُ أَنِّي مُصْبِحٌ بِمَضِيعةٍ ... غَبْراءَ، يَعْزِفُ جِنُّها، مِذكارِ الأَصمعي: فَلَاةٌ مِذْكارٌ ذَاتُ أَهوال؛ وَقَالَ مَرَّةً: لَا يَسْلُكُهَا إِلّا الذَّكَرُ مِنَ الرِّجَالِ. وفَلاة مُذْكِرٌ: تُنْبِتُ ذُكُورَ الْبَقْلِ، وذُكُورُه: مَا خَشُنَ مِنْهُ وغَلُظَ، وأَحْرَارُ الْبُقُولِ: مَا رَقَّ مِنْهُ وَطَابَ. وذُكُورُ الْبَقْلِ: مَا غَلُظَ مِنْهُ وإِلى الْمَرَارَةِ هُوَ. والذِّكْرُ: الصيتُ وَالثَّنَاءُ. ابْنُ سِيدَهْ: الذِّكْرُ الصِّيتُ يَكُونُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ. وَحَكَى أَبو زَيْدٍ: إِن فُلَانًا لَرَجُلٌ لَوْ كَانَ لَهُ ذُكْرَةٌ أَي ذِكْرٌ. وَرَجُلٌ ذَكِيرٌ وذِكِّيرٌ: ذُو ذِكْرٍ؛ عَنْ أَبي زَيْدٍ. والذِّكْرُ: ذِكْرُ الشَّرَفُ والصِّيت. وَرَجُلٌ ذَكِيرٌ: جَيِّدٌ الذِّكْرِ والحِفْظِ. والذِّكْرُ: الشَّرَفُ. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ؛ أَي الْقُرْآنُ شَرَفٌ لَكَ وَلَهُمْ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ؛ أَي شَرَفَكَ؛ وَقِيلَ: مَعْنَاهُ إِذا ذُكِرْتُ ذُكِرْتَ مَعِي. والذِّكْرُ: الْكِتَابُ الَّذِي فِيهِ تَفْصِيلُ الدِّينِ ووَضْعُ المِلَلِ، وكُلُّ كِتَابٍ مِنَ الأَنبياء، عَلَيْهِمُ السَّلَامُ، ذِكْرٌ. والذِّكْرُ: الصلاةُ لِلَّهِ والدعاءُ إِليه وَالثَّنَاءُ عَلَيْهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَتِ الأَنبياء، عَلَيْهِمُ السَّلَامُ، إِذا حَزَبَهُمْ أَمْرٌ فَزِعُوا إِلى الذِّكْرِ، أَي إِلى الصَّلَاةِ يَقُومُونَ فَيُصَلُّونَ. وذِكْرُ الحَقِّ: هُوَ الصَّكُّ، وَالْجَمْعُ ذُكُورُ حُقُوقٍ، وَيُقَالُ: ذُكُورُ حَقٍّ. والذِّكْرَى: اسْمٌ للتَّذْكِرَةِ. قَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: الذِّكْرُ الصَّلَاةُ وَالذِّكْرُ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ وَالذِّكْرُ التَّسْبِيحُ وَالذِّكْرُ الدُّعَاءُ وَالذِّكْرُ الشُّكْرُ وَالذِّكْرُ الطَّاعَةُ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: ثُمَّ جَلَسُوا عِنْدَ المَذْكَر حَتَّى بَدَا حاجِبُ الشَّمْسِ؛ المَذْكَر مَوْضِعُ الذِّكْرِ، كأَنها أَرادت عِنْدَ الرُّكْنِ الأَسود أَو الحِجْرِ، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الذّكْرِ فِي الْحَدِيثِ وَيُرَادُ بِهِ تَمْجِيدُ اللَّهِ وَتَقْدِيسُهُ وَتَسْبِيحُهُ وَتَهْلِيلُهُ وَالثَّنَاءُ عَلَيْهِ بِجَمِيعِ مَحَامِدِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: القرآنُ ذَكَرٌ فَذَكِّرُوه؛ أَي أَنه جَلِيلٌ خَطِيرٌ فأَجِلُّوه. وَمَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ؛ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحدهما أَن ذِكْرَ اللَّهِ تَعَالَى إِذا ذَكَرَهُ الْعَبْدُ خَيْرٌ لِلْعَبْدِ مِنْ ذِكْرِ الْعَبْدِ لِلْعَبْدِ، وَالْوَجْهُ الْآخَرُ أَن ذِكْرَ اللَّهِ يَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ أَكثر مِمَّا تَنْهَى الصَّلَاةُ. وَقَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ فِيهِ وَفِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: أَهذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ، قَالَ: يُرِيدُ يَعِيبُ آلِهَتَكُمْ، قَالَ: وأَنت قَائِلٌ لِلرَّجُلِ لَئِنْ ذَكَرْتَنِي لَتَنْدَمَنَّ، وأَنت تُرِيدُ بِسُوءٍ، فَيَجُوزُ ذَلِكَ؛ قَالَ عَنْتَرَةُ: لَا تَذْكُرِي فَرَسي وَمَا أَطْعَمْتُه، ... فيكونَ جِلْدُكِ مثلَ جِلْدِ الأَجْرَبِ أَراد لَا تَعِيبي مُهْري فَجَعَلَ الذِّكْرَ عَيْبًا؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَقَدْ أَنكر أَبو الْهَيْثَمِ أَن يَكُونَ الذِّكْرُ عَيْبًا؛ وَقَالَ فِي قَوْلِ عَنْتَرَةَ لَا تَذْكُرِي فَرَسِي: مَعْنَاهُ لَا تَوْلَعِي بِذِكْرِهِ وذِكْرِ إِيثاري إِياه دُونَ الْعِيَالِ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ نَحْوًا مِنْ قَوْلِ الْفَرَّاءِ، قَالَ: وَيُقَالُ فُلَانٌ يَذْكُر الناسَ أَي يَغْتَابُهُمْ وَيَذْكُرُ عُيُوبَهُمْ، وَفُلَانٌ يَذْكُرُ اللَّهَ أَي يَصِفُهُ بِالْعَظَمَةِ وَيُثْنِي عَلَيْهِ وَيُوَحِّدُهُ، وإِنما يُحْذَفُ مَعَ الذِّكْرِ مَا عُقِلَ مَعْنَاهُ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: أَن عَلِيًّا يَذْكُرُ فَاطِمَةَ أَيْ يَخْطُبُهَا، وَقِيلَ: يَتَعَرَّضُ لخِطْبَتِها، وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ: مَا حلفتُ بِهَا ذَاكِراً وَلَا آثِرًا أَي مَا تَكَلَّمْتُ بِهَا حَالِفًا، مِنْ قَوْلِكَ: ذَكَرْتُ لِفُلَانٍ حَدِيثَ كَذَا وَكَذَا أَي قُلْتُهُ لَهُ، وَلَيْسَ مِنَ الذِّكْر بَعْدَ النِّسْيَانِ. والذُّكَارَةُ: حَمْلُ النَّخْلِ؛ قَالَ ابن دريد: وأَحسب أَن بَعْضَ الْعَرَبِ يُسَمِّي السِّمَاكَ الرَّامِحَ الذَّكَرَ. والذَّكَرُ: مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ ذُكُورٌ ومَذاكِيرُ، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، كأَنهم فَرَّقُوا بَيْنَ الذَّكَرِ الَّذِي هُوَ الْفَحْلُ وَبَيْنَ الذَّكَرِ الَّذِي هُوَ الْعُضْوُ. وَقَالَ الأَخفش: هُوَ مِنَ الْجَمْعِ الَّذِي لَيْسَ لَهُ وَاحِدٌ مِثْلُ العَبَاديد والأَبابيل؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: وَجَمْعُهُ الذِّكارَةُ وَمِنْ أَجله يُسَمَّى مَا يَلِيهِ المَذَاكِيرَ، وَلَا يُفْرَدُ، وإِن أُفرد فَمُذَكَّرٌ مِثْلُ مُقَدَّمٍ ومَقَادِيم. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن عَبْدًا أَبصر جَارِيَةً لِسَيِّدِهِ فَغَارَ السيدُ فَجَبَّ مَذَاكِيرَه؛ هِيَ جَمْعُ الذَّكَرِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. ابْنُ سِيدَهْ: وَالْمَذَاكِيرُ مَنْسُوبَةٌ إِلى الذَّكَرِ، وَاحِدُهَا ذَكَرٌ، وَهُوَ مِنْ بَابِ مَحاسِنَ ومَلامِحَ. والذَّكَرُ والذَّكِيرُ مِنَ الْحَدِيدِ: أَيْبَسُه وأَشَدُّه وأَجْوَدُه، وَهُوَ خلافُ الأَنِيثِ، وَبِذَلِكَ يُسَمَّى السَّيْفُ مُذَكَّراً وَيُذَكَّرُ بِهِ الْقَدُّومُ والفأْس وَنَحْوُهُ، أَعني بالذَّكَرِ مِنَ الْحَدِيدِ. وَيُقَالُ: ذهبتْ ذُكْرَةُ السَّيْفِ وذُكْرَةُ الرَّجُلِ أَي حِدَّتُهما. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه كَانَ يَطُوفُ فِي لَيْلَةٍ عَلَى نِسَائِهِ وَيَغْتَسِلُ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ غُسْلًا فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: إِنه أَذْكَرُ؛ أَي أَحَدُّ. وسيفٌ ذُو ذُكْرَةٍ أَي صارِمٌ، والذُّكْرَةُ: الْقِطْعَةُ مِنَ الْفُولَاذِ تُزَادُ فِي رأْس الفأْس وَغَيْرِهِ، وَقَدْ ذَكَّرْتُ الفأْسَ والسيفَ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: صَمْصَامَةٌ ذُكْرَةٌ مُذَكَّرَةٌ، ... يُطَبّقُ العَظْمَ وَلَا يَكْسِرُهْ وَقَالُوا لخِلافهِ: الأَنِيثُ. وذُكْرَةُ السَّيْفِ وَالرَّجُلِ: حِدَّتُهما. وَرَجُلٌ ذَكِيرٌ: أَنِفٌ أَبِيُّ. وسَيْف مُذَكَّرٌ: شَفْرَتُه حَدِيدٌ ذَكَرٌ ومَتْنُه أَنِيثٌ، يَقُولُ النَّاسُ إِنه مِنْ عَمَلِ الْجِنِّ. الأَصمعي: المُذَكَّرَةُ هِيَ السُّيُوفُ شَفَرَاتُها حَدِيدٌ وَوَصْفُهَا كَذَلِكَ. وَسَيْفٌ مُذَكَّرٌ أَي ذُو مَاءٍ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ؛ أَي ذِي الشَّرَفِ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِن الرَّجُلَ يُقَاتِلُ ليُذْكَر وَيُقَاتِلُ ليُحْمَدَ؛ أَي لِيُذْكَرَ بَيْنَ النَّاسِ وَيُوصَفَ بِالشَّجَاعَةِ. والذِّكْرُ: الشَّرَفُ وَالْفَخْرُ. وَفِي صِفَةِ الْقُرْآنِ: الذِّكْر الْحَكِيمُ أَي الشَّرَفُ الْمُحْكَمُ الْعَارِي مِنَ الِاخْتِلَافِ. وَتَذْكُرُ: بَطْنٌ مِنْ رَبِيعَةَ، وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَعلم.

مقاييس اللغة

(ذَكَرَ) الذَّالُ وَالْكَافُ وَالرَّاءُ أَصْلَانِ، عَنْهُمَا يَتَفَرَّعُ كَلِمُ الْبَابِ. فَالْمُذْكِرُ: الَّتِي وَلَدَتْ ذَكَرًا. وَالْمِذْكَارُ: الَّتِي تَلِدُ الذُّكْرَانَ عَادَةً. قَالَ عَدِيٌّ: وَلَقَدْ عَدَّيْتُ دَوْسَرَةً ... كَعَلَاةِ الْقَيْنِ مِذْكَارَا وَالْمِذْكَارُ: الْأَرْضُ تُنْبِتُ ذُكُورَ الْعُشْبِ. وَالْمُذَكَّرَةُ مِنَ النُّوقِ: الَّتِي خَلْقُهَا وَخُلُقُهَا كَخَلْقِ الْبَعِيرِ أَوْ خُلُقِهِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: يُقَالُ كَمِ الذِّكَرَةُ مِنْ وَلَدِكَ؟ أَيِ الذُّكُورُ. وَسَيْفٌ مُذَكَّرٌ: ذُو مَاءٍ. وَذُو ذُكْرٍ، أَيْ صَارِمٍ. وَذُكُورُ الْبَقْلِ: مَا غَلُظَ مِنْهُ، كَالْخُزَامَى وَالْأُقْحُوَانِ. وَأَحْرَارُ الْبُقُولِ: مَا رَقَّ وَكَرُمَ. وَكَانَ الشَّيْبَانِيُّ يَقُولُ: الذُّكُورُ إِلَى الْمَرَارَةِ مَا هِيَ. وَالْأَصْلُ الْآخَرُ: ذَكَرْتُ الشَّيْءَ، خِلَافُ نَسِيتُهُ. ثُمَّ حُمِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ بِاللِّسَانِ. وَيَقُولُونَ: اجْعَلْهُ مِنْكَ عَلَى ذُكْرٍ، بِضَمِّ الذَّالِ، أَيْ لَا تَنْسَهُ. وَالذِّكْرُ: الْعَلَاءُ وَالشَّرَفُ. وَهُوَ قِيَاسُ الْأَصْلِ. وَيُقَالُ رَجُلٌ ذَكُِرٌ وَذِكِّيرٌ، أَيْ جَيِّدُ الذِّكْرِ شَهْمٌ.

الصحاح

الذَكَرُ: خلاف الأُنْثى. والجمع ذكور، وذكران، وذكارة أيضا، مثل حجر وحجارة. والذكر: العَوْفُ، والجمع المَذاكيرُ على غير قياس، كأنهم فرقوا بين الذكرى الذي هو الفَحْلَ وبين الذَكَرِ الذي هو العضْو، في الجمع. وقال الاخفش: هو من الجمع الذى ليس له واحد، مثل العباديد والابابيل. والذَكَرُ من الحديد: خلاف الأنيثِ. وذكورا البقل: ما غلظ منه، وإلى المرارة هو. وسيف ذَكَرٌ ومُذَكَّرٌ، أي ذو ماءٍ. قال أبو عبيد: هي سيوف شفراتها حديد ذكر، ومتونها أنيث. قال: ويقول الناس إنها من عمل الجن. والمذكرة: الناقة التي تشبه الجَمَلَ في الخَلْقِ والخُلُقِ. ويقال: ذهبت ذُكْرَةُ السَيْفِ وذُكْرَةُ الرجل: أي حِدَّتُهُما. وفى الحديث: " أنه كان يطوف في ليلة على نسائه ويغتسل من كل واحدة منهن غسلا، فسئل عن ذلك فقال: إنه أذكر "، يعنى أحد. وسيف ذو ذُكْرٍ [[في اللسان والقاموس: " ذكرة ".]] ، أي صارم. ورجل ذِكِّيرٌ [[وذكير، وذكر، وذكر.]] : جيّد الذِكْرِ والحِفْظِ. والتذكير: خلاف التأنيث. والذِكْرُ والذِكْرى، بالكسر: خلاف النِسْيانِ. وكذلك الذُكْرَةُ، وقال كعب بن زُهير: أنَّى أَلَمَّ بِكَ الخَيالُ يَطيفُ * ومَطافُهُ لك ذُكْرَةُ وشُفوفُ [[في اللسان: " وشعوف ".]] - والذِكرى مِثْلُهُ. تقول: ذَكَرْتُهُ ذِكْرى، غَير مُجْراةٍ. وقولهم: اجْعَلْهُ منكَ على ذُكْرٍ وذِكْرٍ، بمعنىً. والذِكْرُ: الصيتُ [[قوله: الصيت، هو بكسر الصاد لا بالامالة كما نبه عليه صاحب الوفيات.]] والثَناءُ. وقوله تعالى: (ص والقرآنِ ذي الذِكْرِ) * أي ذي الشَرَف. ويقال أيضاً: كم الذِكْرَةُ من وَلَدِكَ؟ أي الذكور. وذكرت الشئ بعد النِسْيانِ، وذَكَرْتُهُ بلساني وبقلبي، وتذكَّرْتُهُ. وأَذْكَرْتُهُ غيري وذَكَّرته، بمعنىً. قال الله تعالى: (واذَّكَرَ بَعْدَ أُمِّةٍ) *، أي ذكره بعد نسيانٍ، وأصله اذتكر فأدغم. والتذكرة: ما تستذ كر به الحاجَةُ. وأَذْكَرَتِ المرأةُ فهي مُذْكِرٌ، إذا وَلَدَتْ ذَكَراً. والمِذْكارُ: التي من عادتها أن تَلِدَ الذكور. ويذكر: بطن من ربيعة.

مفردات الراغب

الذِّكْرُ: تارة يقال ويراد به هيئة للنّفس بها يمكن للإنسان أن يحفظ ما يقتنيه من المعرفة، وهو كالحفظ إلّا أنّ الحفظ يقال اعتبارا بإحرازه، والذِّكْرُ يقال اعتبارا باستحضاره، وتارة يقال لحضور الشيء القلب أو القول، ولذلك قيل: الذّكر ذكران: ذكر بالقلب. وذكر باللّسان. وكلّ واحد منهما ضربان: ذكر عن نسيان. وذكر لا عن نسيان بل عن إدامة الحفظ. وكلّ قول يقال له ذكر، فمن الذّكر باللّسان قوله تعالى: ﴿لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾ [الأنبياء : 10] ، وقوله تعالى: ﴿وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ﴾ [الأنبياء : 50] ، وقوله: ﴿هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي﴾ [الأنبياء : 24] ، وقوله: ﴿أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنا﴾ [ص : 8] ، أي: القرآن، وقوله تعالى: ﴿ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾ [ص : 1] ، وقوله: ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ﴾ [الزخرف : 44] ، أي: شرف لك ولقومك، وقوله: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ [النحل : 43] ، أي: الكتب المتقدّمة. وقوله قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولًا [الطلاق : 10-11] ، فقد قيل: الذكر هاهنا وصف للنبيّ ﷺ[[وهذا قول ابن عباس، أخرجه عنه ابن مردويه. انظر: الدر المنثور 8/ 209.]] ، كما أنّ الكلمة وصف لعيسى عليه السلام من حيث إنه بشّر به في الكتب المتقدّمة، فيكون قوله: (رسولا) بدلا منه. وقيل: (رسولا) منتصب بقوله (ذكرا)[[انظر: الأقوال في انتصاب (ذكرا) في إعراب القرآن للعكبري 2/ 228.]] كأنه قال: قد أنزلنا إليكم كتابا ذكرا رسولا يتلو، نحو قوله: ﴿أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً﴾ [البلد : 14-15] ، ف (يتيما) نصب بقوله (إطعام) . ومن الذّكر عن النسيان قوله: ﴿فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَما أَنْسانِيهُ إِلَّا الشَّيْطانُ أَنْ أَذْكُرَهُ﴾ [الكهف : 63] ، ومن الذّكر بالقلب واللّسان معا قوله تعالى: ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً﴾ [البقرة : 200] ، وقوله: ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ﴾ [البقرة : 198] ، وقوله: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ﴾ [الأنبياء : 105] ، أي: من بعد الكتاب المتقدم. وقوله هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً [الدهر : 1] ، أي: لم يكن شيئا موجودا بذاته، وإن كان موجودا في علم الله تعالى. وقوله: ﴿أَوَلا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ﴾ [مريم : 67] ، أي: أولا يذكر الجاحد للبعث أوّل خلقه، فيستدلّ بذلك على إعادته، وكذلك قوله تعالى: ﴿قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ [يس : 79] ، وقوله: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ [الروم : 27] ، وقوله: ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾ [العنكبوت : 45] ، أي: ذكر الله لعبده أكبر من ذكر العبد له، وذلك حثّ على الإكثار من ذكره. والذِّكْرَى: كثرة الذّكر، وهو أبلغ من الذّكر، قال تعالى: ﴿رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ﴾ [ص : 43] ، ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الذاريات : 55] ، في آي كثيرة. والتَّذْكِرَةُ: ما يتذكّر به الشيء، وهو أعمّ من الدّلالة والأمارة، قال تعالى: ﴿فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ﴾ [المدثر : 49] ، ﴿كَلَّا إِنَّها تَذْكِرَةٌ﴾ [عبس : 11] ، أي: القرآن. وذَكَّرْتُهُ كذا، قال تعالى: ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾ [إبراهيم : 5] ، وقوله: ﴿فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى﴾ [البقرة : 282] ، قيل: معناه تعيد ذكره، وقد قيل: تجعلها ذكرا في الحكم[[راجع: المدخل لعلم تفسير كتاب الله ص 109.]] . قال بعض العلماء[[نقله الرازي في تفسيره 3/ 33.]] في الفرق بين قوله: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ [البقرة : 152] ، وبين قوله: ﴿اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ﴾ [البقرة : 40] : إنّ قوله: فَاذْكُرُونِي مخاطبة لأصحاب النبي ﷺ الذين حصل لهم فضل قوّة بمعرفته تعالى، فأمرهم بأن يذكروه بغير واسطة، وقوله تعالى: اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ مخاطبة لبني إسرائيل الذين لم يعرفوا الله إلّا بآلائه، فأمرهم أن يتبصّروا نعمته، فيتوصّلوا بها إلى معرفته. والذَّكَرُ: ضدّ الأنثى، قال تعالى: ﴿وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى﴾ [آل عمران : 36] ، وقال: ﴿آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ [الأنعام : 144] ، وجمعه: ذُكُور وذُكْرَان، قال تعالى: ﴿ذُكْراناً وَإِناثاً﴾ [الشورى : 50] ، وجعل الذَّكَر كناية عن العضو المخصوص. والمُذْكِرُ: المرأة التي ولدت ذكرا، والمِذْكَار: التي عادتها أن تذكر، وناقة مُذَكَّرَة: تشبه الذّكر في عظم خلقها، وسيف ذو ذُكْرٍ، ومُذَكَّر: صارم، تشبيها بالذّكر، وذُكُورُ البقل: ما غلظ منه.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الذَّكَرُ : خلافُ الأنثى وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ والأُنْثى ج ذُكُورٌ وذُكُورَةٌ وذِكَارٌ وذِكَارَةٌ وذُكْرَانٌ وذَكِرَةُ / الحَديدُ الذَكَرُ، هر أيبسُه وأشدُّهُ وأجْوَدُهُ، وهو خلاف الأنيث / رَجُلُ ذَكَرٌ، أي قويُّ شجاعٌ أَبِيُّ / مَطَرٌ ذَكَرٌ، أي وابِلٌ شديدٌ / قوْلٌ ذَكَرٌ، أي صُلبٌ مَتينٌ / شِعرٌ ذَكَرٌ، أي فَحْلٌ / ذُكُورُ الطِّيب، هي ما يصلح للرّجال دون النّساء نحو المسك والغالية والذّريرة / ذُكُور العشب، هي ما غلُظ وخَشُن. -: عضو التّناسُل عند الرّجُل ج ذُكُورٌ.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الذَّكِرُ : من جادَ ذِكْرُهُ وحِفْظُهُ.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الذُّكْرُ : التّذكّرُ؛ ما زال منّي على ذُكْرٍ.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الذِّكْرُ : مصـ. -: الصِّيتُ؛ ذِكْرُهُ بين النّاس كبيرٌ. -: الشرفُ والفخر ص وَالقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ. -: الصّلاةُ لِلّه والدُّعاءُ إليْه والثّناءُ عليْه أَلاَ بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ القُلُوبُ. -: القُرآنُ إِنَّا نَحْنُ نزَّلْنَا الذِّكْرَ وإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ. -: الكتابُ الذي فيه تفصيلُ الدِّين ووضعُ المِلَل ج ذُكُورٌ وأَذْكَارٌ / ذِكْرُ الحَقِّ، هو صَكُّ الدَّيْنِ ج ذُكُورُ الحَقِّ.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

ذَكَرَ يَذْكُرُ ذِكْراً وذُكْراً وذِكْرَى وتَذْكَاراً : - الشّيْءَ: حَفِظَهُ. - الشّيْءَ: استحضره؛ إنّي ذكرتُكِ بالزّهراءِ مشتاقا ** لأُفْقُ طَلقٌ ومرأى الأرض قد راقا. الشيْءَ: جرى على لسانه بعد نِسيانه. - فلانةَ: خطبها؛ "إنَّ عليّاً يذكر فاطمة" (حديث عليّ).- ها: عَرَّضَ بخِطبتها. - اللهَ: أثنى عليه فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ واشْكُرُوا لِي وَلاَ تَكْفُرُونَ. - النّعمةَ: شكَرَها وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ. - النّاسَ: اغتابهم وذكر عيوبهم. - الشَّيْءَ: عابَه أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ. - الشّيءَ له: أعلمه به. - حقَّهُ: حفِظه ولم يُضيّعه.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

ذَكِرَ يَذْكَرُ ذَكَراً : جاد ذِكْرُهُ وحِفْظُهُ؛ ذكِر الكثيرَ من الشعر الجاهليّ.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

ذَكَّرَ يُذَكِّرُ تَذْكِيراً :- السّيفَ والفأسَ ونحوهما: وضع في رأسيهما الذُّكرةَ. - الكلمةَ: صيّرها من المُذَكَّر، ضِدَّ أنّثها. - النّاسَ: وعظهم فَذكَّرْ إنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى. - فُلاناً الشّيْءَ، وبِهِ: أذكره فَلَمّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا به أنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ.

معجم الغني

[ذ ك ر]. (فعل: ثلاثي متعد بحرف). ذَكَرْتُ، أَذْكُرُ، اُذْكُرْ، مصدر ذِكْرٌ، تَذْكارٌ، ذِكْرَى. 1."ذَكَرَ اسْمَهُ" : جَرَى على لِسانِهِ، اِنْطَلَقَ بِهِ. "يَذْكُرُ اسْمَ اللهِ". 2."ذَكَرَ اللَّهَ": حَمِدَهُ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، سَبَّحُهُ، مَجَّدَهُ. 3."ذَكَرَ الدَّرْسَ" : حَفِظَهُ في ذِهْنِهِ. 4."ذَكَرَ النِّعْمَةَ" : شَكَرَها. 5."ذَكَرَ الأَمْرَ" : فَطِنَ لَهُ. 6."ذَكَرَ الأَمْرَ ذِكْراً وَذِكْرَى وَتَذْكاراً" : اِسْتَحْضَرَهُ في ذِهْنِهِ بَعْدَ مُرورِ وَقْتٍ على حُدوثِهِ. 7."ذَكَرَ حَقَّ جارِهِ" : حَفِظَهُ وَلَمْ يُضَيِّعْهُ. 8."ذَكَرَ لَهُ واقِعَةً مِنْ أَيَّامِ طُفولَتِهِ" : اِسْتَحْضَرَها وَقالَها لَهُ. 9."يَذْكُرُهُ بِالخَيْرِ" : يَتَكَلَّمُ عَنْهُ خَيْراً. 10."عَمَلٌ يُذْكَرُ" : خَليقٌ بِأَنْ يُتَحَدَّثَ عَنْهُ وَيُشارَ إِلَيْهِ. 11."عَمَلٌ لا يُذْكَرُ" : لا شَأْنَ لَهُ، لا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ. 12."ذَكَرَ النَّاسَ" : اِغْتابَهُمْ وَعابَهُمْالأنبياء آية 36 أَهذا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ (قرآن). 13."ذَكَرَ الشَّيْءَ لَهُ" : أَعْلَمَهُ بِهِ.

معجم الغني

[ذ ك ر]. (فعل: رباعي متعد بحرف). ذَكَّرْتُ، أُذَكِّرُ، ذَكِّرْ، مصدر تَذْكيرٌ. 1."ذَكَّرَهُ بِأَعْمالِهِ" : جَعَلَهُ يَذْكُرُها. 2."ذَكَّرَ النَّاسَ في حَلْقَةِ الْمَسْجِدِ" : وَعَظَهُمْ. 3."ذَكَّرَ السَّيْفَ" : وَضَعَ في رَأْسِهِ الذُّكْرَة. "ذكَّرَ الفَأْسَ". 4."ذَكَّرَ الكَلِمَةَ" : صَيَّرَها مِنَ الْمُذَكَّرِ.

معجم الغني

[ذ ك ر]. (مصدر ذَكَرَ). 1."ما زالَ في ذِكْرِهِ ما حَدَثَ" : ما يُحْفَظُ في الذَّاكِرَةِ مِنَ حَوادِثَ أَوْ مُخْتَلِفِ الصُّوَرِ. 2."رَجُلٌ مَنْسِيُّ الذِّكْرِ" : لا شَأْنَ لَهُ، مُهْمَلٌ. 3."لَهُ ذِكْرٌ حَسَنٌ" : صِيتٌ، مَقامٌ. "لَهُ ذِكْرٌ في النَّاسِ" " لَهُ ذِكْرٌ شَيْءٌ". 4."أَشادَ بِذِكْرِهِ" : نَوَّهَ بِهِ، أَثْنَى عَلَيْهِ. 5."أَمْرٌ لاَ بُدَّ مِنْ ذِكْرِهِ" : مِنَ الإِشارَةِ إِلَيْهِ. "حَسَبَ ما تَمَّ ذِكْرُهُ". 6."السَابِقُ الذِّكْرِ" : أَي الْمُشارُ إِلَيْهِ. 7."اِنْشَغَلَ بِذِكْرِ اللَّهِ" : بِالتَّسْبيحِ والدُّعاءِ لِلَّهِ. "أَهْلُ الذِّكْرِ". 8.الحجر آية 9 إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنا الذِّكْرَ، وَإِنَّا لَهُ لَحافِظونَ (قرآن) : القُرآنُ الكَريمُ. 9."قَوْلٌ ذِكْرٌ" : صَلْبٌ مَتينٌ. 10."لَمْ أَسْمَعْ بِذِكْرِ اسْمِهِ" : التَّلَفُّظُ بِهِ. 11."على ذِكْرِ كَذا" : بِمُناسَبَةِ كَذا. 12."السَعيدُ الذِّكْرِ" : الْمُتَوَفَّى والطَّيِّبُ الأَثَرِ.

معجم الغني

[ذ ك ر].: التَّذَكُّرُ.

معجم الغني

جمع: ذُكورٌ، ذُكورَةٌ، ذُكْرانٌ. [ذ ك ر]. 1. : كُلُّ عُضْوٍ مُذَكَّرٍ، أَيْ خِلافُ الأُنْثَى. الحجرات آية 13 يا أَيُّها النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى . (قرآن). 2."ذَكَرُ الرَّجُلِ" : قَضيبُهُ، عُضْوُهُ التَّناسُلِيُّ. 3."نَخْلٌ ذَكَرٌ" : نَخْلٌ لا يُثْمِرُ. 4."حَديدٌ ذَكَرٌ" : حَديدٌ مِنْ مَعْدِنٍ جَيِّدٍ. 5."نُحاسٌ ذَكَرٌ" : نُحاسٌ مِنْ مَعْدِنٍ رَديءٍ. 6."ذُكورُ البَقْلِ" : بَقْلٌ طَعْمُهُ مُرٌّ.

ألفاظ قريبة المعنى

كل سطر معنًى واحد. من «الشبكة الدلالية العربية» (Arabic WordNet)، CC BY-SA 3.0، ولا نعرض منها إلا ما في معجمنا.

شواهدها في الشعر (٥,٠٠٠ بيت)

فَمَا طَلَعَ النَّجْمُ الَّذِي يُهْتَدَى بِهِ — وَلَا الصُّبْحُ إِلَّا هَيَّجَا ذِكْرَهَا لِيَاهُوَ الْوَفِيُّ وَلَكِنِّي ذَكَرْتُ لَهُ — مَوَدَّةً فَهُوَ يَبْلُوهَا وَيَمْتَحِنُهُوَ المَوتُ فَاِختَر ماعَلا لَكَ ذِكرُهُ — فَلَم يَمُتِ الإِنسانُ ماحَيِيَ الذِكرُلَا غَرْوَ فِي أَنْ ذَكَرْنَا الْحُزْنَ حِينَ نَهَتْ — عَنْهُ النُّهَى وَتَرَكْنَا الصَّبْرَ نَاسِينَالَوْ أَسْمَعُوا يَعْقُوبَ ذِكْرَ مَلَاحَةٍ — فِي وَجْهِهِ نَسِيَ الْجَمَالَ الْيُوسُفِيسَوْدَاءُ تَنْفُخُ عَنْ ذِكْرَى تُحَرِّقُنِي — حَتَّى كَأَنِّي عَلَى رَيْعَانِهَا حَرِدُهَبَّت شَمالاً فَذِكرى ما ذَكَرتُكُمُ — عِندَ الصَفاةِ الَّتي شَرقِيَّ حَوراناذِكْرَيَاتٌ إِذَا مَرَّتْ بِخَاطِرَتِي .. وَ — هَزَّتْ كِيَانِي ، كَأَنَّ الْأَرْضَ تَنْفَعِلُوَمَنْ أُعَرِّضُ عَنْهُ حِينَ أَذْكُرُهُ — فَإِنْ ذَكَرْتُ سِوَاهُ كُنْتُ أَعْنِيهِوَصَارَ ذِكْرِي لِلْوَاشِي بِهِ وَلَعٌ — لَقَدْ تَكَلَّفَ أَمْرًا لَيْسَ يَعْنِيهِ

كل الأبيات التي وردت فيها «ذكر» ←

المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل