لبيك من حر المواقف عال
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لَبَّيْكَ من حُرِّ المواقفِ عالِبَهرَ النُّهى بروائعِ الأمثالِ
هَذَا الْقَرِيضُ سَمَا إِلَيْكَ عَلَى يَدٍتَسْمُو بِقُدْسِيِّ الصَّحَائِفِ غَالِ
متبلِّج الآثارِ ما ركبَ الهَوىيوماً ولا خلطَ الهُدى بِضَلالِ
في صُورةِ الأقلامِ إلا أنّهمن عفةٍ وطهارةٍ وجَلالِ
لَبَّيْكَ إِذْ هَجَعَ الَّذِينَ عَهِدْتَهُمْوَسَهِرْتَ لِلْهَمِّ الْمُقِيمِ حَيَالِي
لِي فِي الْأُلَى حَفِظُوا لِمِصْرَ عُهُودَهَاحَرَمٌ عَلَى الْاَيَّامِ غَيْرُ مُذَالِ
حَرَمُ الْهَوَى الْمَمْنُوعِ لَمْ يَنْزِلْ بِهِلَعِبُ الْخَلِيِّ وَلَا مِرَاحُ السَّالِي
لبّيكَ إذ خَذلَ الحُماةُ بِلادَهمونهضْتَ تَدفعُ غارةَ المغتالِ
مثّلتَ مِصرَ فما تركتَ لِمُبدعٍثِقةً بمعنىً بارعٍ ومَقالِ
هَبْ لي مكانَكَ في النوابغِ واستمعْعِظَةَ الدّهورِ وَعبرةَ الأجيالِ
أمٌّ لها مُلكٌ تَمكّنَ عرشُهفي دولةٍ من مَحْتِدٍ ونِصالِ
رِيعَتْ من القومِ الدُّهاةِ بحُوَّلٍجمّ المكائِد ماكرٍ مختالِ
ما برَّ يوماً في الحديثِ ولا ارتضَىإلا أَلِيّةَ فاجِرٍ مُحتالِ
شَاكِي سِلَاحِ الْغَدْرِ أَصْدَقُ عَهْدِهِعَهْدُ الذِّئَابِ وَذِمَّةُ الْأَصْلَالِ
جَمعَ الذّرائعَ لاستلابِ حُقوقِهاومضى يُتابعُ سعيَهُ ويُوالي
فأصاب أولّها عطاءً لأمرئٍنائي المواطنِ أجنبيّ الآلِ
وأتى يَقولُ لها دَعيهِ مُضيَّعاًفلأنتِ في سَعَةٍ وغبطةِ حالِ
سَمِعَ الصَّغِيرُ الْبَرُّ مِنْ أَبْنَائِهَافَأَهَابَ يَقْضِي الْحَقَّ غَيْرَ مُبَالِ
أُمَّاهُ لَا تُودِي بِحَقِّكِ وَانْبِذِيرَأْيَ الْغُوَاةِ وَخُطَّةَ الْجُهَّالِ
قال الكبارُ لها أمامَ عدِّوهالا تحفِلي بوساوسِ الأطفالِ
نَظَرُوا إِلَيْهِ فَعَنَّفُوهُ وَأَقْبَلُواحَنِقِينَ مِنْ صَلَفٍ وَفَرْطِ خَبَالِ
أَقصِرْ فما لك بالعظائمِ طاقةٌوَاسْكتْ فمثلُكَ لا يمرُّ ببالِ
لَا تَأْسَ يَا خَيْرَ الْغُزَاةِ لِنَاشِئٍيَهْذِي وَيَخْدَعُ نَفْسَهُ بِخَيَالِ
نَأْبَى مَشُورَتَهُ وَتُنْكِرُ أُمُّهُمَا يَفْتَرِي مِنْ بَاطِلِ الْأَقْوَالِ
أَرَأَيْتَ أُمَّ الطِّفْلِ تَقْبَلُ حُكْمَهُوَتَصُدُّ عَنْ أَبْنَائِهَا الْأَبْطَالِ
طَمِعَ الْمُغِيرُ فَكَرَّ إِثْرَ فَرِيسَةٍأُخْرَى يَضِنُّ بِمِثْلِهَا وَيُغَالِي
فابتزَّ مِفتاحَ الحياةِ وعاث فييَنبوعها المُتدفِّقِ السيَّالِ
خَدَعَ الْأَمِيرَةَ وَادَّعَاهَا شِرْكَةًلِلزُّورِ فِيهَا هَدَّةُ الْمُنْهَالِ
ضَنَّتْ عَلَيْهِ بِمَا يُرِيدُ وَأَيْقَنَتْأَنْ سَوْفَ يَتْرُكُهَا بِلَا أَوْصَالِ
فَإِذَا الْكِبَارُ مِنَ الْبَنِينَ كَعَهْدِهِمْأَطْفَالُ أَحْلَامٍ صِغَارُ فِعَالِ
قالوا لها أخطأتِ أنتِ بنجوةٍممّا يروعكِ من أذىً ووَبالِ
يكفيكِ في دَعةٍ وطولِ سلامةٍرَشَفاتُ ماءٍ من فمِ الرِّئبالِ
غَضِبَ الصَّغِيرُ وَقَالَ أُمَّاهُ احْذَرِيوَتَأَهَّبِي لِلْخَطْبِ ذِي الْأَهْوَالِ
صُدِّي الْمُغِيرَ فَإِنْ أَبَيْتِ فَوَدِّعِيطِيبَ الْحَيَاةِ وَنَضْرَةَ الْآمَالِ
قَالَ الْكِبَارُ كَذَبْتَ أُمَّكَ فَازْدَجِرْأَفَمَا تَزَالُ تُرِيدُ كُلَّ مُحَالِ
إِنَّ الَّذِي وَصَفَ الْخَيَالَ فَرُمْتَهُكَالنَّجْمِ مَنْزِلَةً وَبُعْدَ مَنَالِ
يَا أَعْدَلَ الْأَقْوَامِ إِنْ نَقَضُوا الْحِبَىوَتَدَافَعُوا لِخُصُومَةٍ وَجِدَالِ
دَعْ مَا يَقُولُ الطِّفْلُ لَا تَحْفِلْ بِهِلَغْوُ الْحَدِيثِ أَحَقُّ بِالْإِهْمَالِ
لَا تُولِهِ مِنْكَ الْتِفَاتَةَ سَامِعٍإِنَّا نَشُدُّ لِسَانَهُ بِعِقَالِ
تِلْكَ الْبَقِيَّةُ مِنْ حَيَاةِ مَضِيمَةٍوَلْهَى الْجَوَانِحِ مَا لَهَا مِنْ وَالِ
وَلِعَتْ يَدُ الْعَادِي بِهَا فَأَرَادَهَاأَخْذَ الْعَقِيرَةِ مِنْ سَوَامِ الْمَالِ
يَسْعَى لِيَسْلُبَ دَارَهَا وَطَعَامَهَاسَعْيَ امْرِئٍ مُتَأَهِّبٍ لِقِتَالِ
يَغْتَالُ نَضْرَةَ عَيْشِهَا وَيُصِيبُهَافِي كُلِّ مُضْطَرَبٍ لَهَا وَمَجَالِ
وَيَعِيثُ فِي مَجْرَى الْهَوَاءِ فَمَا تَرَىمَسْرَى جَنُوبٍ أَوْ مَهَبَّ شَمَالِ
تِلْكَ الْبَلِيَّةُ مِنْ تُصِبْ لَا تُلْفِهِإِلَّا بِمَنْزِلَةِ الرَّمِيمِ الْبَالِي
قال الكبارُ تعالَ نَنظرْ بيننافي غيرِ ما سَرَفٍ ولا استرسالِ
الْأَمْرُ إِنْ يَاسَرْتَ لَيْسَ بِفَادِحٍوَالدَّاءُ إِنْ سَامَحْتَ غَيْرُ عُضَالِ
مَاذَا تُرِيدُ فَمَا بِنَا مِنْ غِلْظَةٍوَلَسَوْفَ تَرْضَى بَعْدَ طُولِ تَقَالِ
قال الصّغيرُ أَتُذعنون لغاصبٍجافي الخلائقِ سيئِ الأعمالِ
أأرادَ إلا أن تكونَ حياتُناكالدّارسِ العافي من الأطلالِ
تهوِي جوانبُها ويُصبحُ ساحُهاشجوَ القطينِ وروعةَ النُزّالِ
مَن ذا يُفاوضُ في الحياةِ عَدُوَّهُويرى مآلَ السُّوءِ خيرَ مآلِ
لَا تَأْمَنُوهُ فَمَا لَكُمْ مِنْ عِصْمَةٍتُرْجَى إِذَا عَصَفَتْ يَدَاهُ وَلَا لِي
أوَ ليستِ الأَغلالُ في أعناقِناممّا جنَى وفوادحُ الأثقالِ
إن كان من شيءٍ يُرادُ فباطلٌحتّى يَزولَ بهذِه الأغلالِ
قَالَ الْكِبَارُ لَقَدْ أَرَادَ سَفِيهُنَاشَطَطاً وَجَاوَزَ غَايَةَ الْإِيغَالِ
يَجدُ الحقائقَ في الخيالِ مَواثلاًويرى المشارعَ في بريقِ الآلِ
أَزْرَى بِهِ صَلَفُ الْغُوَاةِ وَجَهْلُهُمْوَجَنَى عَلَيْهِ تَعَسُّفُ الضُّلَّالِ
تِلْكَ الرِّوَايَةُ هَلْ رَأَتْ عَيْنُ امْرِئٍفِي الدَّهْرِ مِنْ نَمَطٍ لَهَا وَمِثَالِ
أُمُّ الْبَنِينَ كِنَانَةُ اللَّهِ الَّتِينُصِبَتْ لِكُلِّ مُنَاجِزٍ صَوَّالِ
وصَغيرُها الحِزبُ الضَّنينُ بحقّهاإن جادَ كلُّ مُسامحٍ بذَّالِ
نَصَحَ الَّذِينَ هُمُ الْكِبَارُ بِزَعْمِهِمْبِأَوَاخِرٍ مَأْثُورَةٍ وَأَوَالِي
فَإِذَا الْمَسَامِعُ لَا تُنَالُ صِمَامُهَاوَإِذَا الْقُلُوبُ مَنِيعَةُ الْأَقْفَالِ
عَصفَ التَّفرُّقُّ بالقُوَى فأزالهَاإنَّ التَفرقَ مُؤذِنٌ بزوالِ
هَلْ أَبْصَرُوا وَرَعَ الْمُغِيرِ وَزُهْدَهُوَرَأَوْا تَعَفُّفَ نَابِهِ الْقَتَّالِ
وَمِنَ الْحَقَائِقِ فِي شَرِيعَةِ قَوْمِنَاوَرَعُ الْوُحُوشِ وَعِفَّةُ الْأَغْوَالِ
بَعُدَ الْمَدَى بِالْمُلْحَقَاتِ وَغُودِرَتْمِنْهَا وَدَائِعُ لِلْبِلَادِ غَوَالِ
وَانْصاعَ بالسّودانِ في آثارِهاعَجِلُ الإغارةِ غيرُ ذي إمهالِ
مَا رِيعَ مِنْ دَعْوَى الْغُزَاةِ بِبَاطِلٍهُمْ عَاجَلُوهُ فَرِيعَ بِاسْتِئْصَالِ
سَلَبُوا التُّرَاثَ الْمُسْتَبَاحَ وَأُولِعُوابِبَقِيَّةِ الْأَسْلَابِ وَالْأَنْفَالِ
لهمُ الكِنانةُ أرضُها وسماؤُهاولنا الشَّقاءُ الدّائبُ المُتوالي
يأتونَ كلَّ عظيمةٍ ويريبُهمصَعَقاتُ شعبٍ دائمِ الأوجالِ
لَوْلَا مُرَاقَبَةُ الْجَلَاءِ وَأَنَّهُدَانِي الْمَدَى لَرَأَوْهُ أَوَّلَ جَالِ
ذَهَبَ الرِّجَالُ يُفَاوِضُونَ فَصَادَفُواأَرْوَاحَ جِنٍّ فِي جُسُومِ رِجَالِ
مَكَرَ الدُّهَاةُ بِهِمْ وَزَلْزَلَ رَأْيَهُمْرَأْيٌ يَمِيدُ بِقُوَّةِ الزِّلْزَالِ
قالوا دعوا السّودانَ إنّ لنا بهحقَّ الشريكِ من الزّمانِ الخالي
ولنا بمصرَ من الحُقوقِ ومثلِهاما ليس للنُّظراءِ والأمثالِ
فَإِذَا أَبَيْتُمْ بِالضَّمَانِ فَعِنْدَنَامَا عَزَّ مِنْ ثَمَنٍ لَكُمْ وَنَوَالِ
أَخَذُوا الْعَطَاءَ فَمَا تَزَالُ عُيُونُهُمْتَعْتَادُهُ مِنْ رَوْنَقٍ وَجَمَالِ
جَاءُوا بِهِ يَمْشُونَ فِي لَمَعَانِهِمَشْيَ الْمُدِلِّ بِنَفْسِهِ الْمُخْتَالِ
عَرَضُوهُ فِي ضَوْءِ النَّهَارِ فَزَانَهُوَضَحُ الضُّحَى وَتَوَهُّجُ الْآصَالِ
هُمْ زَيَّنُوهُ لِقَوْمِهِمْ فَتَدَافَعُوايَتَنَازَعُونَ مَوَاكِبَ الْإِجْلَالِ
نشروا لهم عصرَ الكليمِ فأبصرواصَفَّيْ عِصييٍّ حولَه وحبالِ
قَالُوا انْصُرُوهُ فَفِيهِ مِنْ آمَالِكُمْمَا لَا يُنَالُ عَلَى يَدِ الْخُذَّالِ
فِيهِ الْمَزَايَا الْغُرُّ مِنْ حُرِّيَّةٍتَشْفِي غَلِيلَ النِّيلِ وَاسْتِقْلَالِ
نَظَرَ الْحُمَاةُ النَّاقِدُونَ فَمَا تَرَىغَيْرَ الزُّيُوفِ عَلَى يَدَيْ لَأَّالِ
نَسَقٌ من التَّزييفِ يقصرُ دُونهُما زَيّفتْ يدُ صانعٍ أو طالِ
قَالُوا عَرَفْنَاهُ فَمَنْ يَعْلَقْ بِهِيَعْلَقْ بِخِزْيٍ دَائِمٍ وَنَكَالِ
وَرَمَوْا بِهِ فَرَمَوْا بِسُمٍّ نَاقِعٍأَخَذُوا عَلَيْهِ مَسَارِبَ الْآجَالِ
ودعوا حذارِ بني الكنانةِ إنّهكيدُ المُضِلِّ وفتنةُ الدجّالِ
هُوَ دِرْهَمٌ لَا نَفْعَ فِيهِ وَإِنْ زَهَافِي الْعَيْنِ مِنْ نَقْشٍ وَحُسْنِ صِقَالِ
يَشْقَى الْفَقِيرُ مِنَ الشُّعُوبِ بِمِثْلِهِوَيَزِيدُ إِقْلَالاً عَلَى إِقْلَالِ
هذا عطاء النّيلِ من يدِ مِلْنرشيخِ النَّدى وعميدِه المِفضالِ
وردَ الكنانةَ في حقائبَ جمّةٍما تَستقلُّ بها المطيُّ ثِقالِ
فَضَحَ الْأُلَى حَمَلُوهُ مَا صَنَعَتْ بِهِأَيْدِي الْحُمَاةِ الرُّجَّعِ الْأَزْوَالِ
سُئِلُوا أَتَرْمُونَ الْبِلَادَ بِزَائِفٍوَتُغَرِّرُونَ بِسُوقَةٍ وَمَوَالِ
قالوا رُويدَ اللَّائمين فما بناعَجزُ الضّعيفِ يخاف كلَّ سؤالِ
إنّا عَرضناهُ لِيصدعَ قومُناسِترَ الخفاءِ وغيهَبَ الإشكالِ
لهمُ الزّعامةُ في الضَّلالةِ والهُدَىوالرأيُ في الإعراضِ والإقبالِ
نَفضوا الحقائبَ مُحنَقينَ وراعَهمشُؤمُ المطافِ وخَيْبَةُ التّجوالِ
صَاحَ الْحُدَاةُ بِآخَرِينَ فَرَاعَنَامِنْهُمْ ضَجِيجُ رَكَائِبٍ وَرِحَالِ
قَالُوا أَنُطْمِعُ مِصْرَ فِي اسْتِقْلَالِهَاوَنَرُوعُهَا بِمُفَاوِضِينَ ضِآلِ
إنّا سنأخذُه صحيحاً كاملاًونَزيده من صحّةٍ وكمالِ
نَأْتِي بِهِ كَالصُّبْحِ أَبْيَضَ سَاطِعاًلَا شَكَّ فِيهِ كَرَبِّنَا الْمُتَعَالِى
كَذَبُوا فَقَدْ كَشَفُوا مَقَاتِلَ قَوْمِهِمْلِمُسَارِعِينَ إِلَى النَّقِيضِ عِجَالِ
عَكَفُوا عَلَى نَارِ الْخِلَافِ فَسَرَّهُمْمَا جَرَّ مُوقِدُهَا وَذَاقَ الصَّالِي
كلٌّ يقولُ أنا الرئيسُ فَمَن أبَىفالبطشُ بطشِي والمَحالُ مَحالي
أَنَا أَوَّلُ الْمُتَفَاوِضِينَ مَكَانَةًعِنْدَ التَّقَدُّمِ ثُمَّ يَأْتِي التَّالِي
شمتَ العدوُّ وقالَ داءُ تَفرُّقٍما ازدادَ سيِّئُهُ سِوَى اسْتفحالِ
مَالِي أَخَافُ مُسَاوِمِينَ نِبَالُهُمْسَبَقَتْ إِلَيْهِمْ أَسْهُمِي وَنِبَالِي
لأخادعنَّ القومَ عن آمالهِموَلأَدفَعنَّ ضجيجَهم بَمِطالي
نَهَضُوا لِغَيْرِ بِلَادِهِمْ فَعَرَفْتُهُمْوَعَرَفْتُ نَهْضَتَهُمْ إِلَى اضْمِحْلَالِ
فَلْيَأْخُذُوا مَا لَيْسَ فِيهِ لِمِثْلِهِمْإِلَّا الْأَذَى وَمَلَامَةُ الْعُذَّالِ
جَاءُوا بِدِرْهَمِهِمْ فَأَجْفَلَ قَوْمُهُمْمِلْءَ الْمَدَائِنِ أَيَّمَا إِجْفَالِ
وكأنّما هَوَتِ القُرى في لُجّةٍأو باد ناضرُها من الإمحالِ
جاءوا بأكثرَ من أخيهِ مهانةًوأشدَّ مَنقصةً وسُوءَ خِلالِ
مَا زَيَّفَ الصُّنَّاعُ فِيهِ وَإِنَّمَاصَنَعُوهُ مِنْ حَمَأٍ وَمِنْ صَلْصَالِ
رَحَلُوا عَنِ الْوَادِي بِأَنْحَسَ طَائِرٍوَأَتَوْا رُبَى الْوَادِي بِأَشْاَمَ فَالِ
حَمَلُوا إِلَى الْأَهْرَامِ لَعْنَةَ كُرْزُنٍفَاسْتَغْفَرَتْ لِمَنَاكِبِ الْحُمَّالِ
وَدَّتْ عَلَى اسْتِعْلَائِهَا لَوْ أَنَّهَازَالَتْ فَأَمْسَتْ مِنْ حَصَىً وَرِمَالِ
عَبَثُوا بِأُبَّهَةِ الدُّهُورِ وَزَلْزَلُوامَجْدَ الْمُلُوكِ وَعِزَّةَ الْأَقْيَالِ
خُذِلَ الأئمّةُ في القُبورِ وعُطِّلتْعِظةُ القُسوسِ وحكمةُ الآبال
قل للمصاحِف والأناجيلِ اذْهَبيعُبِدَ الحرامُ وعيبَ كلُّ حَلالِ
يَا مِصْرُ عَهْدُكِ مِنْ أَذَىً وَمَرَارَةٍوَهَوَاكِ مِنْ هَمٍّ وَمِنْ بَلْبَالِ
فَدَحَ الَّذِي بَيْنَ الْجَوَانِحِ فَانْظُرِيأَدَبِيبُ حُبٍّ أَمْ دَبِيبُ سُلَالِ
صَاحَبْتُ حُبَّكِ فِي الْمَشِيبِ وَفِي الصِّبَىوَأَرَاهُ صَاحِبَ مَوْلِدِي وَفِصَالِي
بُرْهَانُهُ الْوَهَنُ الَّذِي فِي أَعْظُمِيوَدَلِيلُهُ الْوَضَحُ الَّذِي بِقَذَالِي
وَغَلِيلُ نَفْسِي فِي جَوَانِبِ مُمْحِلٍوَالطَّيْرُ بَيْنَ مَنَاهِلٍ وَظِلَالِ
أَشْدُو بِذِكْرِكِ فِي الْحَوَادِثِ عَاطِلاًوَالصَّامِتُ اللَّاهِي بِغَيْرِكِ حَالِ
إني لَتظفرُ في حُماتِك غارتيوتفوزُ بالسَّلَب المنيعِ نِصالى
الثَّابِتِينَ عَلَى الْهُدَى مَا زُلْزِلُوايَوْماً وَلَا عَرَفُوا سَبِيلَ مَلَالِ
ما ساوَموا في حقِّ مِصرَ ولا رضوابالضْيمِ يُرهقُها ولا الإذلالِ
تَعْتَزُّ مِنْ أَقْلَامِهِمْ بِمَعَاقِلٍوَتَلُوذُ مِنْ أَعْمَالِهِمْ بِجِبَالِ
نَصَرُوا الْأُبُوَّةَ وَالْبَنِينَ فَأَنْقَذُواشَرَفَ الْأُسُودِ وَسُؤْدُدَ الْأَشْبَالِ
شرُّ العجائبِ في زَمانِكَ أن ترىشَعْباً يُباعُ على يدِ الدَلّالِ
إنّا لنَحفظُ قومَنا ونَعدُّهمخَيْرَ العتادِ وأنفعَ الأَبدالِ
ما زادنا عَنَتُ الخُطوبِ وكيْدُهاوتوثُّبُ العادي سوى استبسالِ
ميثاقُنا نَسْجُ الحياةِ لأمّةٍتَبغِي الحياةَ كريمةَ الأنوالِ
قوميّةَ الحَبَراتِ تَلبسُ وَشْيَهاطَلْقَ الجوانبِ سابغَ الأذيالِ
حَانَ الْجَلَاءُ عَنِ الْبِلَادِ لِمَعْشَرٍنَكَبُوا الْبِلَادَ بِأَرْبَعِينَ طِوَالِ
يا قومُ لا تَرِدُوا الخلافَ فإنّهوِردُ الطَّغامِ ومنهلُ الأرذالِ
مَنْ يَشْتَرِي السُّمَّ الذُّعَافَ بِسَائِغٍعَذْبِ النِّطَافِ مُصَفَّقٍ سَلْسَالِ
سِيرُوا عَلَى نُورِ الْأَئِمَّةِ وَانْهَضُوانَهَضَاتِ لَا الْوَانِي وَلَا الْمِكْسَالِ
صَخَبُ التّنازُعِ في الممالكِ مُؤذِنٌأُممَ الزّمانِ بضجّةِ الإعوالِ
لَا تُنْكِرُوا شَغَفَ الْغُزَاةِ بِأُمَّةٍشُعِفَتْ بِطُولِ تَنَافُرٍ وَنِضَالِ
عن القصيدة
«لبيك من حر المواقف عال» من شعر أحمد محرم، من العصر الحديث، وتقع في ١٤٥ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها اللام
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.