شجن بقلبك يطمئن ويفزع

الشاعر: أحمد محرم · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«شجن بقلبك يطمئن ويفزع» من شعر أحمد محرم، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

شجنٌ بِقَلبِكَ يَطمَئِنُّ وَيَفزَعُ ... وَهَوىً لِنَفسِكَ يَستَقِلُّ وَيَرجِعُ

تَنسى الشُموسَ الغارِباتِ وَقَد بَدا ... لِهَوى الأَحِبَّةِ مِن جُفونِكَ مَطلَعُ

دَمعٌ تَرَدَّدَ مِنكَ خَلفَ عَزيمَةٍ ... ذابَت فَفاضَ كِلاهُما يَتَدَفَّعُ

لَكَ أَن تَبيتَ عَلى الصَبابَةِ عاكِفاً ... قَلِقت وَسادُكَ أَم تَلَوّى المَضجَعُ

أَيُطيقُ عِبءَ النَومِ جَفنٌ مُتعَبٌ ... وَيُطيعُ حُكمَ الصَبرِ قَلبٌ موجَعُ

تَبَلَتكَ مِصرُ وَمِصرُ في حَرَمِ الهَوى ... دارٌ تَضُمُّ العاشِقينَ وَتَجمَعُ

يُجبى لَها شَغَفُ القُلوبِ وَإِنَّما ... تُجبى القُلوبُ بِأَسرِها وَالأَضلُعُ

ما أَنتَ وَحدَكَ بِالكِنانَةِ مولِعاً ... كُلٌّ بِها صَبٌّ وَكُلٌّ مولَعُ

دارٌ تُزَوِّدُ كُلَّ ناءٍ لَوعَةً ... تَجِدُ الدِيارُ غَليلَها وَالأَربُعُ

وَضَعَ الجِباهَ الشُمَّ عَن عَليائِها ... جاهٌ أَشَمُّ لَها وَعِزٌّ أَرفَعُ

كَأسُ الهَوى العُذرِيِّ فَوقَ يَمينِها ... حَرّى يُلِمُّ بِها المَشوقُ فَيُصرَعُ

يَمشي الشَهيدُ عَلى الشَهيدِ وَإِنَّما ... يَمضي عَلى أَثَرِ الرِفاقِ وَيَتبَعُ

يا مِصرُ أَنتِ لِكُلِّ نَفسٍ مَطلَبٌ ... جَلَلٌ وَأَنتِ لِكُلِّ قَلبٍ مَطمَعُ

في كُلِّ مُطَّرَحٍ حَزينٌ يَشتَكي ... وَبِكُلِّ مُضطَجَعٍ صَريعٌ يَفزَعُ

يَنسابُ فيكَ النيلُ مِلءَ عِنانِهِ ... فَالحُسنِ ينبتُ وَالملاحَةُ تَنبُعُ

حاباكِ مِن جَعلَ المَحاسِنَ آيَةً ... لَكِ مِن رَوائِعِها الطِرازُ الأَبدَعُ

لَكِ مِن أَيادي الحُسنِ كُلُّ سَنِيَّةٍ ... يَجني هَواكِ عَلى القُلوبِ فَتَشفَعُ

عُذرُ الصَبابَةِ أَنَّ حُبَّكِ سُؤدُدٌ ... عالٍ وَمَجدٌ ما يُرامُ فَيُفرَعُ

تُحيينَ بِالقَتلِ النُفوسَ فَلا المُنى ... تُطوى لَدَيكَ وَلا الدِماءُ تُضَيَّعُ

بِدَمي وَكُلِّ دَمٍ إِلَيَّ مُحَبَّبٍ ... دَمُكِ الزَكِيُّ إِذا أَصابَكَ مُفجِعُ

إِنّي قَضَيتُ فَكُلُّ عيدٍ مَأتَمٌ ... حَتّى يُظِلَّكِ عيدُكِ المُتَوَقَّعُ

اللَهُ شاءَ فَمَن يُبَدِّلُ حُكمَهُ ... وَقَضى القَضاءَ فَمَن يَرُدُّ وَيَمنَعُ

سيري عَلى بَرَكاتِهِ وَتَمَسَّكي ... مِنهُ بِحَبلِ عِنايَةٍ ما يُقطَعُ

تَمشينَ ظامِئَةَ المَطالِبِ وَالمُنى ... وَكَأَنَّما يَمشي إِلَيكِ المَشرَعُ

لا تَترُكي المُتَطَيِّرينَ لِيَأسِهِم ... اليَأسُ يَكذِبُ وَالتَطَيُّرُ يَخدَعُ

في كُلِّ أُفقٍ إِن نَظَرتِ وَكَوكَبٍ ... نورٌ يُضيءُ مِنَ الرَجاءِ وَيَسطَعُ

فَخُذي البِشارَةَ مِن فَمي وَتَأَمَّلي ... آياتِ رَبِّكِ وَاِنظُري ما يَصنَعُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف العين، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الغاربات: غرب: الغَرْبُ والمَغْرِبُ: بِمَعْنًى وَاحِدٍ. ابْنُ سِيدَهْ: الغَرْبُ خِلافُ الشَّرْق، وَهُوَ المَغْرِبُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ؛ أَحدُ المَغْرِبين: أَقْصَى مَا تَنْتَهي إِليه … (لسان العرب)
  • المضجع: ضجع: أَصل بِنَاءِ الْفِعْلِ مِنَ الاضْطِجاعِ، ضَجَعَ يَضْجَعُ ضَجْعاً وضُجُوعاً، فَهُوَ ضاجِعٌ، وقلما يُسْتَعْمَلُ، وَالِافْتِعَالُ مِنْهُ اضْطَجَع يَضْطجِعُ اضْطِجاعاً، فَهُوَ مُضْطَجِعٌ؛ قَالَ ابْنُ الْمُظَفَّرِ: كَانَ … (لسان العرب)
  • بقلبك: قلب: القَلْبُ: تَحْويلُ الشيءِ عَنْ وَجْهِهِ. قَلَبه يَقْلِبُه قَلْباً، وأَقْلَبه، الأَخيرةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَهِيَ ضَعِيفَةٌ. وَقَدِ انْقَلَب، وقَلَبَ الشيءَ، وقَلَّبه: حَوَّله ظَهْراً لبَطْنٍ. وتَقَلَّبَ الشيءُ ظ … (لسان العرب)
  • تبلتك: تبل: التَّبْل: العَدَاوة، وَالْجَمْعُ تُبُول، وَقَدْ تَبَلَنِي يَتْبُلُنِي. والتَّبْل: الحِقْد. والتَّبْل: عَدَاوَةٌ يُطْلَب بِهَا. يُقَالُ: قَدْ تَبَلَنِي فُلَانٌ وَلِي عِنْدَهُ تَبْل، وَالْجَمْعُ التُّبُول. الْجَوْهَرِ … (لسان العرب)
  • تبيت: بيت: البَيْتُ مِنَ الشَّعَر: مَا زَادَ عَلَى طريقةٍ وَاحِدَةٍ، يَقَع عَلَى الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ؛ وَقَدْ يُقَالُ لِلْمَبْنِيِّ مِنْ غَيْرِ الأَبنية الَّتِي هِيَ الأَخْبِيَةُ بَيْتٌ؛ والخِباءُ: بَيْتٌ صَغِيرٌ مِنْ صُوفٍ … (لسان العرب)
  • جفونك: جَفَنَ: الجَفْنُ: جَفْنُ العَين، وَفِي الْمُحْكَمِ: الجَفْنُ غطاءُ الْعَيْنِ مِنْ أَعلى وأَسفل، وَالْجَمْعُ أَجْفُنٌ وأَجفان وجُفونٌ. والجَفْنُ: غِمْدُ السَّيْفِ. وجَفْنُ السَّيْفِ: غِمده؛ وَقَوْلُ حُذَيْفَةَ بْنِ أَنس ا … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • ردوا غمراتها في الواردينا
  • قصيدة
  • إملإ الأرض يا محمد نورا
  • أدأبك أن تريد المستحيلا
  • ردوا غمراتها في الواردينا
  • طرب الحطيم وكبر الحرمان
  • الله أكبر باسم الله أهديها
  • منك الحنين ومنه ما هو أعظم