اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لَعَلّ خَيالاً منْكَ يطْرُقُ مَضْجَعي وإنْ ضَلّ يهْدِيهِ الأنينُ لمَوْضِعي
تَصَدّقْ بهِ وابْعَثْهُ في سِنَةِ الكَرى وما شِئْتَهُ منْ بعْدِ ذالكَ فاصْنَعِ
وإنْ عادَ فاسْألْهُ يُجِبْكَ بِما يَرى لعلّك تَرْثي أوْ لعلّكَ تقنَعُ
وإلاّ فمُنَّ لي بأيْسَرِ نائِلِ بأنْ أشْتَكي وجْدي إلَيْكَ وتَسمَعُ
عرَفْتُ الهَوى حُلْواً ومُرّاً مذاقُهُ وما صادِقٌ في حُبِّه مثلُ مُدّعي
فما ذُقْتُ أشْهى منْ مُشاهَدَةِ النّوَى وأعظَمُ منْ بيْنِ الحَبيبِ المُوَدِّعِ
ولمْ أنْسَ إذ عانَقْتُها لوَداعِنا فخالَطَ دُرَّ العِقْدِ جوْهَرُ أدْمُعي
تُمَسِّحُ باليُمْنى دُموعَ جفونِها وتَجعلُ يُسْرى فوقَ قلْبٍ مُرَوَّعِ
وقالتْ دُموعي واشْتِياقي وزَفْرَتي شُهودٌ على ما مِنْ غرامِكَ أدّعي
فإنْ غِبْتَ غابَ الأنْسُ عنّي بأسْرِهِ ومالِي منْ عيشٍ إذا لمْ تكُنْ مَعي
ولمّا سرَتْ واللّيلُ قدْ مالَ وانقَضَى وأعْجَلَها ضَوْءُ الصّباحِ المُلمَّعِ
ولمْ تسْتَطِعْ ردَّ السّلامِ مَخافةً أشارَتْ بطَرْفٍ ثمّ أوْمَتْ بإصْبَعِ
فأيُّ اصْطبار لمْ تُحَلَّ عُقودُه وأيّ فؤادٍ بعْدُ لمْ يتصدّعِ
رَعَى اللهُ مَنْ يرْعَى العُهودَ على النّوى فلَسْتَ تَراهُ عنْ هَواهُ بمُقْلِعِ
ولا كانَ دمْعٌ لا يُطيعُ لمَنْ دَعا وكمْ بيْنَ عاصٍ في الدّموعِ وطيّعِ
أحِبّةَ قَلْبي لا تظنّوا بأنّني نسيتُ وأفْنَى البُعْدُ نِيرانَ أضْلُعي
علَيْكُم سَلامُ اللهِ ما هبّتِ الصَّبا وما لاحَ برْقٌ في أجارِعِ لعْلَعِ
عن القصيدة «لعل خيالا منك يطرق مضجعي» من شعر لسان الدين بن الخطيب، من المغرب والأندلس، وتقع في ١٧ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين، وهي قصيدة حزينة.
بحر الطويل : فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها العين
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
عن لسان الدين بن الخطيب الشاعر لسان الدين بن الخطيب العصر المغرب والأندلس البحر الطويل محمد بن عبد الله بن سعد السلماني اللوشي الأصل، الغرناطي الأندلسي، أبو عبد الله، الشهير بلسان الدين ابن الخطيب.
وزير مؤرخ أديب نبيل. كان أسلافه يعرفون ببني الوزير. ولد ونشأ بغرناطة. واستوزره سلطانها أبو الحجاج يوسف بن إسماعيل (سنة 733هـ) ثم ابنه (الغني بالله) محمد، من بعده. وعظمت مكانته. وشعر بسعي حاسديه في الوشاية به، فكاتب السلطان عبد العزيز بن علي المريني، برغبته في الرحلة إليه. وترك الأندلس خلسةً إلى جبل طارق، ومنه إلى سبتة فتلمسان (سنة 773) وكان السلطان عبد العزيز بها، فبالغ في إكرامه، وأرسل سفيراً من لدنه إلى غرناطة بطلب أهله وولده، فجاوؤه مكرمين. واستقر بفاس القديمة. واشترى ضياعاً وحفظت عليه رسومه السلطانية. ومات عبد العزيز، وخلفه ابنه السعيد بالله، وخلع هذا، فتولى المغرب السلطان (المستنصر) أحمد بن إبراهيم، وقد ساعده (الغني بالله) صاحب غرناطة مشترطاً عليه شروطاً منها تسليمه (ابن الخطيب) فقبض عليه المستنصر. وكتب بذلك إلى الغني بالله، فأرسل هذا وزيره (ابن زمرك) إلى فاس، فعقد بها مجلس الشورى، وأحضر ابن الخطيب، فوجهت إليه تهمة (الزندقة) و (سلوك مذهب الفلاسفة) وأفتى بعض الفقهاء بقتله، فأعيد إلى السجن. ودس له رئيس الشورى (واسمه سليمان بن داود) بعض الأوغاد (كما يقول المؤرخ السلاوي) من حاشيته، فدخلوا عليه السجن ليلاً، وخنقوه. ثم دفن في مقبرة (باب المحروق) بفاس. وكان يلقب بذي الوزارتين: القلم والسيف؛ ويقال له (ذو العمرين) لاشتغاله بالتصنيف في ليلة، وبتدبير المملكة في نهاره. ومؤلفاته تقع في نحو ستين كتاباً، منها (الإحاطة في تاريخ غرناطة - ط) جزآن منه، و (الإعلام في من بويع قبل الاحتلام من ملوك الإسلام - خ) في مجلدين، منه مصورة في الرباط (1318 د) عن أصل في القرويين، طبعت نبذة منه، و (الحلل الموشية في ذكر الأخبار المراكشية - ط) ويجزم سيبولد C. E. Ceybold بأنه ليس من تأليفه، و (اللمحة البدرية في الدولة النصرية - ط) و (رقم الحلل في نظم الدول - ط) و (نفاضة الجراب - ط) في أخبار الأندلس، و (معيار الاختيار في ذكر المعاهد والديار - ط) و (الكتيبة الكامنة - خ) في أدباء المئة الثامنة في الأندلس، طبع منه بفاس 64 صفحة، و (روضة التعريف بالحب الشريف - ط) و (التاج المحلى في مساجلة القدح المعلى - خ) و (خطرة الطيف في رحلة الشتاء والصيف - خ) و (درة التنزيل- خ) والخلاف قائم في نسبته إليه.
المزيد عن الشاعر ← نسخ أخرى من هذه القصيدة القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.