أزعج الليل الندامى

الشاعر: بهاء الدين الصيادي · البحر: مجزوء الرمل · الغرض: قصيدة عامة

«أزعج الليل الندامى» من شعر بهاء الدين الصيادي، من العصر الحديث، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الرمل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَزعَجَ اللَّيْلَ النَّدامى — قَطَعوا اللَّيْلَ هُيَامَا

طالَ بالهجْرِ عليهِمْ — ليتَهُ دامَ ظَلامَا

وبَغى جَهلاً عَذولٌ — أَسمَعَ القَوْمَ مَلامَا

قالَ حينَ القَوْمُ ناحوا — فعَلى مَ وإِلى مَا

مرَّ باللَّغْوِ وقَوْمي — بالهَوَى مرُّوا كِرَامَا

أَصدَرَ اللَّوْمَ خِطاباً — وهُمُ قَالوا سَلامَا

رَفْرَفَ اللَّيْلُ جَناحاً — وبَنى العَتْمُ خِيَامَا

وهُناكَ القَوْمُ أضحَتْ — ترقُبُ الحِبَّ قِيَامَا

قتَلَتْهُمْ زَفْرَةُ الشَّوْ — قِ غَراماً واصْطِلامَا

هل سمِعْتُمْ غيرَنا من — ماتَ في الحُبِّ غَرَامَا

يا نُجوماً بالدِّياجي — أَعطَتِ العتمَ نِظَامَا

قَمَرُ الحُبِّ تَوارَى — لو زَوى عنهُ اللِّثَامَا

لصَعِقْنا وطَرَقْنا — قُبَّةَ الأُفقِ اضْطِرَامَا

يا لرَمْشٍ منهُ فينا — مُصْلِتٍ جَهْراً حُسَامَا

يتَعالى عن دَلالٍ — وبِذُلٍّ نَتَرامى

أُعْذُروا باللهِ قَلباً — عَشِقَ الحِبَّ فَهَامَا

أَنا لا أسْطِيعُ فيه — أَبَدَ الدَّهرِ اكْتِتَامَا

رَكَّبَ القولَ مُفيدي — فغَدا فيهِ كَلامَا

فِعْلُهُ في القلبِ ماضٍ — ضارِعوني يا نَدامَى

أخَذَ الحالُ ابْتِدائي — خَبَراً صارَ اخْتِتَامَا

يا أُصولِيَّ غَرامي — بحرُ دَمعي منكَ عَامَا

خذْ بفِقْهٍ إنَّ قَتْلي — كانَ في الشَّرْعِ حَرَامَا

فَسِّرِ الأَشْجانَ منِّي — واشْبِعِ الخصمَ انْتِقَامَا

واسْتَعِرْ نصَّ المَعاني — وامْلِها جاماً فَجَامَا

وعلى رَقِّ بَياني — يَمَناً سرْ بي وشَامَا

جَدَلِيُّ العذلِ أوْهَى — قولَهُ والغَيُّ دَامَا

منهُ جُبَّائِيُّ وعْدٍ — أَخلَفَ القَصْدَ مَرَامَا

عِلَلُ العشقِ كَثيرا — تٌ وكم أبْدَتْ سِقَامَا

ودَواعي الوَصْلِ بالأَرْ — واحِ كم أحيَتْ عِظَامَا

هبَّتِ النَّارُ بقلبي — أجَّجَتْ فيهِ أُوَامَا

قلْ لها يا حِبُّ صِيري — بِيَ برداً وسَلامَا

واكْفيني ما أَنا فيهِ — واحْجُرِ العينَ انْسِجَامَا

ثمَّ عِدْني بوِصالٍ — وامْطُلَنْ عاماً فَعَامَا

وارْشُقْنَ بالوعدِ قلبي — من تَجَنِّيكَ سِهَامَا

وترَقَّبْ آنَ موتي — واجْعَلِ الوصلَ خِتَامَا

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العتم: عتم: عَتَم الرجلُ عَنِ الشَّيْءِ يَعْتِمُ وعَتَّم: كَفَّ عَنْهُ بَعْدَ المُضِيِّ فِيهِ؛ قَالَ الأَزهري: وأَكثر مَا يُقَالُ عَتَّم تَعْتِيماً، وَقِيلَ: عَتَّم احْتَبَسَ عَنْ فِعْل الشَّيْءِ يُرِيدُهُ. وعتَم عَنِ الشَّيْءِ …
  • باللغو: (لَغَوَ) اللَّامُ وَالْغَيْنُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلَانِ صَحِيحَانِ، أَحَدُهُمَا يَدُلُّ عَلَى الشَّيْءِ لَا يُعْتَدُّ بِهِ، وَالْآخَرُ عَلَى اللَّهَجِ بِالشَّيْءِ. فَالْأَوَّلُ اللَّغْوُ: مَا لَا يُعْتَدُّ بِهِ …
  • بالهجر: هجر: الهَجْرُ: ضِدُّ الْوَصْلِ. هَجَره يَهْجُرُه هَجْراً وهِجْراناً: صَرَمَه، وَهُمَا يَهْتَجِرانِ ويَتَهاجَرانِ، وَالْاسْمُ الهِجْرَةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا هِجْرَةَ بَعْدَ ثلاثٍ؛ يُرِيدُ بِهِ الهَجْر ضدَّ الوصلِ، يَعْ …
  • ترقب: تَرَقَّبَ يَتَرَقَّبُ تَرَقُّباً : ـ ـه: انتظره؛ تَرَقَّبَ نتائج فرز الأَصوات في الانتخابات.
  • رفرف: الرَّفْرَفُ : الرَّفُ يُجعل عليه طرائفُ البيت. -: ما يُجْعَلُ في أطرافِ البيت من الخارج يُوقَّى به من حرِّ الشَّمس أو من المطر. - من السَّيارة: الجناحُ الذي فوق عجلتها. - من الفسطاطِ والقميص والدِّرع ونحوها: أسفله وذيله …

قصائد ذات صلة

  • من لمن ذاب غراما
  • في كل عصر من علي واحد
  • يا إلهي يا معين العاجزين
  • سر واترك العيس على حالها
  • للحق نور ليس يحجب ضؤه
  • يربي الحكم حقا ثم بطلا
  • لا تنكر الحكم في مضمون نكتته
  • إذا الحق أخفته الجسوم بغوشها