سقط الفحول عن الأرائك

الشاعر: بهاء الدين الصيادي · البحر: مجزوء الكامل · الغرض: قصيدة هجاء

«سقط الفحول عن الأرائك» من شعر بهاء الدين الصيادي، من العصر الحديث، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الكامل، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة هجاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سقطَ الفُحولُ عن الأَرائِكْ — لمَّا برزْتَ بكِبْرِيائِكْ

وبدتْ أساجيفُ السَّنا — تجلو جلالَكَ من سَنائِكْ

ذهِلَتْ هناكُ أُولو العُلى — وتحيَّرَتْ زُمَرُ الملائِكْ

فعلى جمالِكَ منْ جَلا — لِكَ هَيْبَةٌ بِعَما غِطائِكْ

وسَرى بأرضِكَ سرُّها — والحكمُ جَلْجَلَ في سَمائِكْ

يا من قهرْتَ الأوَّلي — نَ بنسقِ شأنٍ من قَضائِكْ

وبهم طويْتَ الآخِري — نَ فكلُّهُمْ بطُوى ابْتِلائِكْ

ورشَشْتَ فوقَ المُرْسَلي — نَ الزُّهْرِ رَشًّا من بَهائِكْ

وبعَثْتَهُمْ للعالَمي — نَ فأيَّدوا معنى وَلائِكْ

وجرَى هُداهُمْ منكَ في — أهلِ العِنايَةِ أوْلِيائِكْ

أَحبابِكَ الغُرِّ الكِرا — مُ أُولي المَعارِجِ أَصْفِيائِكْ

كشَفوا ظلامَ الفانِيا — تِ بما تلأْلأَ من ضِيائِكْ

تبًّا وسُحْقاً للَّذي — نَ لوَوْا عِناناً عن أولَئِكْ

جهِلوا جَلالَكَ وهو لا — يخفَى وصَمُّوا عن نِدائِكْ

قَرَعَتْهُمُ الآياتُ بال — صَّدَماتِ من فَعَّالِ دائِكْ

قُدِّسْتَ ما للدَّاءِ إِ — لاَّ ما تنزَّلَ من دَوائِكْ

حارَتْ عُقولُ أُلي النُّهى — بنِماطِ نُقطةِ رمزِ بائِكْ

نوعُ انْجِلائِكَ بالتَّجَ — لِّي والتَّجلِّي بانْجِلائِكْ

أبدى رَقائِقَ ما نَسَج — تَ لكلِّ فانٍ من بَقائِكْ

بالافْتِقارِ تشوَّفَتْ — مُقَلُ المُجودِ الى عطائِكْ

وجميعُ ذرَّاتِ البَوا — رِزِ وهي تسبحُ في فَضائِكْ

ذلَّتْ لعِزِّكَ بالخُضو — عِ وبالخُشوعِ الى عَلائِكْ

فبجَبْرَؤُوتِكَ من ظُهو — رِكَ سرُّ طَوْلٍ في خَفائِكْ

نُزِّهْتَ عن نسبِ ابْتِدا — ئِكْ في شُؤُنِكَ وانْتِهائِكْ

لن يقشَعَ الظُّلُماتِ بال — تَّوحيدِ غيرُ سَنا جلائِكْ

إنِّي أتيتُكَ بالدُّعا — ءِ وأينَ قَدْري من دُعائِكْ

مُتوسِّلاً بمحمَّدٍ — سُلطانِ سادةِ أنبيائِكْ

وبآلِهِ وبصحبِهِ — والأَولياءُ أولي حَبائِكْ

بالذَّاهلينَ الخائفي — نَ ذوي التَّملمُلِ في فِنائِكْ

والذَّاهبينَ إليكَ لا — يبغونَ شيئاً من وَرَائِكْ

كُلِّي مريضٌ فاغْمِسَنْ — أجْزاءَ كلِّي في شِفائِكْ

واجْعَلْ جَميلَ العفوِ عن — ذَنْبي جَزائي من جَزائِكْ

واسْتُرْ عُيوبي حينَ أج — فَلُ من ثَوايَ الى لِقائِكْ

وعليكَ يا طَهَ صَلا — ةُ اللهِ تختَرِقُ الحَبائِكْ

وصِحابِكَ الغُرِّ الكِرا — مِ وتابِعيكَ وأقربائِكْ

ما ضجَّ في رُفُفِ الغُيو — بِ جَليلُ حزبٍ في ثَنائِكْ

وبَنى جَحاجِحَةُ القُلو — بِ هُدى الأنامِ على بِنائِكْ

وانْحطَّ كلُّ ذوي العُلى — والمجدِ عن رُتَبِ ارْتِقائِكْ

فوقَ الرَّفارِفِ ما بَنَيْ — تَ ودونَ حِكمتِكَ السَّبائِكْ

وتواضَعَتْ ساداتُ سا — داتِ الوُجودِ لدى لِوائِكْ

وطوَى الإِلهُ خَوارِقَ ال — عاداتِ طيًّا في رِدائِكْ

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ابتلائك: [ب ل ي ]. (مصدر اِبْتَلَى). "اِبْتِلاَءُ الإنْسَانِ" : اِخْتِبَارُهُ.
  • الفحول: جمع فَحْلٌ. [ف ح ل]. ن. فَحْلٌ.
  • بعما: العَمَاءُ [عمي]: السحابُ؛ انتشر العَماءُ في السماء.
  • بنسق: نسق: النَّسَقُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ: مَا كَانَ عَلَى طَرِيقَةِ نِظام وَاحِدٍ، عامٌّ فِي الأَشياء، وَقَدْ نَسَّقْتُه تَنْسِيقاً؛ وَيُخَفَّفُ. ابْنُ سِيدَهْ: نَسَقَ الشَّيْءَ يَنْسُقهُ نَسْقاً ونَسَّقه نظَّمه عَلَى السَّوَاءِ …
  • بهائك: بهأ: بَهَأَ بِهِ يَبْهَأُ وبَهِئَ وبَهُؤَ بَهْأً وبهَاءً وبَهُوءاً: أَنِسَ بِهِ. وأَنشد: وقَدْ بَهأَتْ، بالحاجِلاتِ، إفالُها، ... وسَيْفٍ كَرِيمٍ لَا يَزالُ يصُوعها وبَهَأْتُ بِهِ وبَهِئْتُ: أَنِسْتُ. والبَهاءُ، بِالْفَت …
  • جلالك: الجَلاَلُ : التناهي في عظَم القدْرِ؛ ذو الجلال هو اللهُ تعالى/ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ/ فَعَل الأَمرَ مِنْ جَلالِكَ، أي فعله من أجلك.

قصائد ذات صلة

  • من لمن ذاب غراما
  • في كل عصر من علي واحد
  • يا إلهي يا معين العاجزين
  • سر واترك العيس على حالها
  • للحق نور ليس يحجب ضؤه
  • يربي الحكم حقا ثم بطلا
  • لا تنكر الحكم في مضمون نكتته
  • إذا الحق أخفته الجسوم بغوشها