أرسل اللحظ للقتال نذيرا
الشاعر: ابن سهل الأندلسي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة
«أرسل اللحظ للقتال نذيرا» من شعر ابن سهل الأندلسي، من العصر المملوكي، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أرسلَ اللَّحظَ للقِتالِ نَذِيرَا — لَيتَهُ بالوِصَالِ جَاءَ نَذِيرَا
فَتَرَى العاشِقِين في الحب إمَّا — شَاكِراً وَصلَهُ وَإمَّا كَفُورَ
إنَّ أهلَ الهوَى يَخافونَ يوماً — بِالجَفَا كانَ شَرُّهُ مُستَطيرَا
فوَقاهم مِنهُ وَلَقَّاهُمُ مِن — وَجهِهِ اليَومَ نَظرَةً وَسُرُورَا
وَجَزَاهُم من وَجنتيه بمَا قَد — صَبَرُوا عَنهُ جَنَّةً وَحَرِيرَا
عارِضَاهُ وَوجنَتَاهُ أعَدَّا — لِفُؤَادِي سَلاَسِلاً وَسَعِيرَا
فإذا ما رَأيتَ فَيضَ دُمُوعي — تَحسَبُ الدَّمعَ لُؤلُؤاً مَنثُورَا
لَيتَهُ لو شَفَى سُقامي برِيقٍ — وَسَقَاني مِنهُ شَرَاباً طَهُورَا
من رَحيقٍ ختامُه مِسكُ خالٍ — كَانَ عِندِي مِزَاجُهُ كَافُورَا
كلَّمَا لاَحَ لي رَأيتُ نَعِيمَا — مِن سَنَا وَجهِه ومُلكا كَبيرَا
يا حَبيبِي ارجعَن إلى الله فينا — إنَّهُ كَانَ بِالعِبَادِ بَصِيرَا
لاَ تُطع من عَوَاذِلِ وَوُشَاةٍ — آثِماً فِي مَلاَمِهِ أو كَفُورَا
ما حلاَ لي سوَى الهَوَى ولِهيبي — لم يَزَل في الهَوَى سراجا مُنِيرَا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بالجفا: جَفَأَ: جَفَأَ الرَّجلَ جَفْأً: صَرَعه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقتَلَعه وذَهَب بِهِ الأَرضَ. وأَجْفَأَ بِهِ: طَرَحَهُ. وجَفَأَ بِهِ الأَرضَ: ضَرَبَها بِهِ. وجَفَأَ البُرْمةَ فِي القَصْعةِ جَفْأً: أَكْفأَها، أَو أَمالها فَصَ …
- بالوصال: [و ص ل]. (مصدر وَاصَلَ). "وِصَالُ الأَحِبَّةِ" : الِاجْتِمَاعُ وَمُبَادَلَةُ الْحُبِّ فِيمَا بَيْنَهُمْ. "بَكَى عَهْدَ الوِصَالِ".
- سقامي: السَّقَامُ : مصـ.-: السَّقَامَةُ.-: هو في البيطرة، هُزال وضَعْفٌ، أي سوءٌ شامِلٌ للصّحّة يعتري الغَنم والبقر بسبب بُطء العَمَل في بعض الأعضاءِ أو تأثير أمراضٍ مُزمنة أو غيرهما.
- شره: شره: الشَّرَهُ: أَسْوَأُ الحِرْصِ، وَهُوَ غَلَبَةُ الحِرْصِ، شَرهَ شَرَهاً فَهُوَ شَرهٌ وشَرْهانُ. وَرَجُلٌ شَرهٌ: شَرْهانُ النَّفْسِ حَريصٌ. والشَّرِهُ والشَّرْهانُ: السريعُ الطَّعْمِ الوَحِيُّ، وَإِنْ كَانَ قليلَ الطَّ …