أهدى نسيم الصباح

الشاعر: ابن سهل الأندلسي · البحر: المجتث · الغرض: قصيدة عامة

«أهدى نسيم الصباح» من شعر ابن سهل الأندلسي، من العصر المملوكي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَهدى نَسيمُ الصَباحِ — نَسيمَ مِسكٍ وَعَنبَر

يَحُثُّها خَندَريسا — مِن خَدِّ ساقيها تُعصَر

اليَومُ يَومٌ أَغَرُّ — كَما تَراهُ طَليق

زَهرٌ وَظِلٌّ وَنَهرُ — وَشادِنٌ وَرَحيق

وَذَيلُ سُكرٍ يُجَرُّ — وَمُنتَشٍ لا يُفيق

زَمانُهُ في اِصطِباحِ — إِذا أَفاقَ تَذَكَّر

فَقالَ هاتِ الكُؤوسا — واِشرَب وَدَع مَن تَعَذَّر

كَم ذا تَكَتَّمَ وَجدا — أَذابَ قَلبي زَفيرُه

مِن شادِنٍ لَو تَبَدّى — لِلبَدرِ أَظلَمَ نورُه

مَن بِالنُفوسِ يُفَدّى — أَنا المُعَنّى أَسيرُه

يَفري الحَشا بِاِلتِماحِ — مِن طَرفِ وَسِنانَ أَحوَر

ناهيكَ عِلقاً نَفيسا — في مِثلِهِ الصَبُّ يُعذَر

مُنَعَّمُ القَدِّ لَدنُ — كَالغُصنِ في عَليائِهِ

وَهيَ الكَواكِبُ تَعنو — لِحُسنِهِ وَبَهائِهِ

وَكُلُّ قَلبٍ يَحِنُّ — إِلَيهِ شَوقَ لِقائِهِ

مُطاوِعٌ ذو جِماحِ — يَهوى الوِصالَ وَيَحذَر

لِذاكَ عِرضاً دَنيساً — وَلَيسَ يَهوى لِمُنكَر

موسى حَوَيتَ الجَمالا — وَعِفَّةً في طِباعِك

لَم تَرضَ إِلّا الحَلالا — غُذيتَهُ في رِضاعِك

وَقَد أَمَلتَ الرِجالا — نِهايَةً بِاِصطِناعِك

فَاِلبَس رِداءَ اِمتِداحِ — وَجَرِّرِ الذَيلَ وَاِفخَر

فَلَن يَزالَ حَبيسا — يُطوى عَلَيكَ وَيُنشَر

لَمّا اِستَقامَ قَضيباً — وَكادَ يَنقَدُّ مَيلا

وَمَرَّ خِشفاً رَبيبا — وَزادَ حُسناً وَطَولا

ما شاءَ قُمتُ خَطيبا — فَقُلتُ وَالحَقُّ أَولى

البحر والقافية

القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).

تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • تعذر: تَعَذَّرَ يتَعَذَّرُ تَعَذُّراً :- عليه الأمرُ : صعب أواستحال؛ يَتَعذَّر عليّ السفرُ في هذا الظرف.- عن الأمر: تأخّر عنه؛ تعذَّرعن تلبية الطلب. من الذنب: تنصّل واحتج لنفسه.- وا على الشخص: فرّوا عنه وخذلوه؛ تَعَذَّروا على …
  • تعصر: تَعَصَّرَ يتَعَصَّرُ تَعَصُّراً : استُخرِج ما فيه من ماءٍ أو دهن؛ تَعَصَّر العنبُ.- : بكى؛ تعصّر الولد متذمِّراً.
  • زفيره: الزَّفِيرُ : مصــ.-: إخراج النفَس بعد مَدِّهِ، وهو عكس الشهيق فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ.
  • ساقيها: السَّاقِي : فا.-: من يُقَدِّمُ الشّرابَ ج سُقَاةُ.

قصائد ذات صلة

  • بأبي من هد جسمي القوى
  • غريب الحسن عن لنا فعنى
  • قضت خمر الثغور
  • باكيات الغمام
  • جعل المهيمن حب أحمد شيمة
  • ألحاظ ظي فوق ثغر
  • قد كنت أخشى النظر وأتقي
  • قلبي كواه تنفس الصعدا