كيف أصغي للعاذلين

الشاعر: ابن سهل الأندلسي · البحر: مجزوء الخفيف · الغرض: قصيدة حزينة

«كيف أصغي للعاذلين» من شعر ابن سهل الأندلسي، من العصر المملوكي، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الخفيف، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كَيفَ أُصغي لِلعاذِلَين — مَعَ صَبري لِلعاذِلَين

إِنَّ خَصمي لَدى الشَجى — في هَواهُ قَلبٌ وَعَين

أَنا في الحُبِّ صادِقٌ — أَنا صَبٌّ بِشاهِدَين

فَإِذا رُمتُ سَلوَةً — حيلَ ما بَينَنا بِذَين

وَأَنا كاِبنِ هانِىءٍ — في الصِبا حِلفُ سَكرَتَين

قامَ عُذري بِحُسنِ مَن — هِمتُ فيهِ مِن غَيرِ مَين

بَدرِ تِمٍّ مُرَكَّب — في قَضيبٍ مِنَ اللُجَين

وَجهُهُ الرَوضُ وَالحَيا — مِنهُ مَعسولُ ريقَتَين

حُسنُ رَيحانَتَيهِ قَد — زادَ ضِعفاً بِالجَنَتَين

لَو حَباني مِن ريقِهِ — كانَ تِرياقَ عَقرَبَين

زَيَّنَ اللَهُ خَدَّهُ — لِعَذابي بِشامَتَين

ذاكَ كَيما يَفوزَ مِن — شيمَةِ الحُسنِ بِاِثنَتَين

كانَ فَرداً لِأَجلِ ذا — مَلَكَ الحُسنُ مَرَّتَين

فَلِكُلٍّ عَلامَةٌ — وَهوَ يَحوي عَلامَتَين

كَيفَ أَخشى اِشتِراكَهُ — وَهوَ قَد حازَ رَقَّتَين

لا يَرى الشَيءَ مُشكِلاً — وَهوَ يَقرا لِبَينَتَين

وَدَليلي عَلى الَّذي — قُلتُهُ ذو الوَزارَتَين

لَفظَةٌ لا تَرى لَها — في الأَنامِ مُسَمَّيَين

فَهوَ يَختَصُّ واحِداً — لَيسَ إِلّا بِالعَدوَتَين

سَيِّداً مِن قُضاعَةَ — خَيرَ سامٍ مِن سَيِّدَين

أَخَذَ الجودَ وَالعُلا — شَخصُهُ بِالوِراثَتَين

مِن أَبيهِ وَجَدِّهِ — فَهوَ حُسنٌ ذو حُسنَيَين

مِثلُ بَسارينَ في — أَساليفِ النَيرَين

لَو بَغى المَجدَ فَوقَهُ — أَصبَحا فيهِ فَرقَدَين

إِنَّني مُقسِمٌ بِهِ — وَالمُصَلّى وَالمَأزَمَين

لا يُوازيهِ في العُلا — وَبِهِ القَضِيَّتَين

موَئِلي يا أَبا عَلِيٍّ — يا رَجائي مِن كُلِّ أَين

قَد كَفاني ما حَلَّ بي — مِن خُمولٍ وَفرِطِ بَين

وَاِطِّراحي لِكُلِّ دَينٍ — وَأَخذي لِكُلِّ دَين

لا تَدَعني بَعدَ الجَفا — أَتَمَنّى خُفَّي حُنَين

أَنتَ تَدري سَريرَتي — دونَ شَكٍّ بِاِسمٍ وَعَين

وَشَهيدي في كُلِّ ما — أَدَّعيهِ فَتى رُعَين

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اللجين: اللَّجِينُ : زبد أفواه الإبل.-: كل خليط من دقيق أو نخالة أو غيرها مُرِث بالماءِ حتى تلزَّج.
  • بذين: ذين: الذَّيْنُ والذَّانُ: الْعَيْبُ. وذَامَه وذَانه وذابَه إِذَا عَابَهُ. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: هُوَ الذَّيْمُ والذَّامُ والذانُ والذابُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ؛ وَقَالَ قَيْسُ بْنُ الخَطيم الأَنصاري: أَجَدَّ بعَمْرَةَ غُنْيان …
  • حلف: حلف: الحِلْفُ والحَلِفُ: القَسَمُ لُغَتَانِ، حَلَفَ أَي أَقْسَم يَحْلِفُ حَلْفاً وحِلْفاً وحَلِفاً ومَحْلُوفاً، وَهُوَ أَحد مَا جَاءَ مِنَ الْمَصَادِرِ عَلَى مَفْعُولٍ مِثْلَ المَجْلُودِ والمَعْقُولِ والمَعْسُور والمَيْس …
  • حيل: الحيلة بالفتح: المعزى الكثيرة. والحِيلَةُ بالكسر: الاسمُ من الاحتيال، (212 صحاح 4) وهو من الواو، وكذلك الحيل والحول. يقال: لا حيل ولا قوة، لغة في حول. قال الفراء: يقال هو أَحْيَلُ منك، أي أكثر حِيلَةً. وما أَحْيَلَهُ لغة …
  • خصمي: خصم: الخُصومَةُ: الجَدَلُ. خاصَمَه خِصاماً ومُخاصَمَةً فَخَصَمَهُ يَخْصِمهُ خَصْماً: غَلَبَهُ بِالْحُجَّةِ، والخُصومَةُ الِاسْمُ مِنَ التَّخاصُمِ والاخْتِصامِ. والخَصْمُ: مَعْرُوفٌ، واخْتَصَمَ القومُ وتَخاصَموا، وخَصْمُك …

قصائد ذات صلة

  • بأبي من هد جسمي القوى
  • غريب الحسن عن لنا فعنى
  • قضت خمر الثغور
  • باكيات الغمام
  • جعل المهيمن حب أحمد شيمة
  • ألحاظ ظي فوق ثغر
  • قد كنت أخشى النظر وأتقي
  • قلبي كواه تنفس الصعدا