باكر إلى اللذة والإصطباح
الشاعر: ابن سهل الأندلسي · البحر: موشح · الغرض: قصيدة عامة
«باكر إلى اللذة والإصطباح» من شعر ابن سهل الأندلسي، من العصر المملوكي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر موشح، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
باكِر إِلى اللَذَةِ وَالإِصطِباح — بِشُربِ راح
فَما عَلى أَهلِ الهَوى مِن جُناح — اِغنَم زَمانَ الوَصلِ قَبلَ الذَهاب
فَالرَوضُ قَد رَوّاه دَمعُ السَحاب — وَقَد بَدا في الرَوضِ سِرٌّ عُجاب
وَردٌ وَنسَرينٌ وَزَهرُ الأَقاح — كَالمِسكِ فاح
وَالطَيرُ تَشدو باِختِلافِ النَواح — اِنهَض وَباكِر لِلمُدامِ العَتيق
في كَأسِها تَبدو كَلَونِ العَقيق — بِكَفِّ ظَبيٍ ذي قَوامٍ رَشيق
مُهَفهَفِ القامَةِ طاوي الجَناح — كَالبَدرِ لاح
عَصيتُ مِن وَجدي عَلَيهِ اللَواح — لَمّا رَأَيتُ اللَيلَ أَبدى المَشيب
وَالأَنجُمَ الزُهرَ هَوَت لِلمَغيب — وَالوُرقَ تُبدي كُلَّ لَحنٍ عَجيب
نادَيتُ صَحبي حينَ لاحَ الصَباح — قَولاً صُراح
حَيَّ عَلى اللَذَّةِ وَلاِصطِباح — سُبحانَ مَن أَبدَعَ هَذا الرَشا
قُلتُ لَهُ وَالنارُ حَشوَ الحَشا — جُد لي بِوَصلٍ يامَليحاً نَشا
وَسَلَّ مِن جَفنَيهِ بيضَ الصَفاح — يَبغي كِفاح
فَأَثخَنَ القَلبَ المُعَنّى جِراح — أَصبَحتُ مُضنىً وَفُؤادي عَليل
في حُبِّ مَن أَضحى بِوَصلي بَخيل — كَم قُلتُ دَع هَذا العِتابَ الطَويل
أَما تَراني قَد طَرَحتُ السِلاح — أَيَّ اِطِّراح
أَحلى الهَوى ما كانَ بِالإِفتِضاح
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اغنم: أَغْنَمَ يُغْنِمُ إِغْناماً : ـ ـه الشيءَ: جعله له غنيمة، وهي ما يؤخذ في الحرب من العدوُّ؛ أغنم القائد الجندَ ما تركه العدوُّ من خيرات.
- الذهاب: [ذ هـ ب]. (مصدر ذَهَبَ). 1. "ذَهَابُ أيَّامِ العِزِّ" : مُضِيُّهَا. "ذَهَابُ السَّمْعِ" "ذَهَابُ العَقْلِ". 2."أخَذَ تَذْكِرَةَ سَفَرٍ ذَهَاباً وَإيَاباً" : تَذْكِرَةً لِلْمُضِيِّ وَالعَوْدَةِ.
- النواح: [ن و ح]. (مصدر نَاحَ). "صَدَرَ عَنْهَا نُوَاحٌ اهْتَزَّتْ لَهُ جُدْرَانُ الْبَيْتِ" : الْبُكَاءُ الْمَصْحُوبُ بِالصِّيَاحِ. "ضَاقَ ذَرْعاً بِالنُّوَاحِ وَالْعَوِيلِ".
- انهض: أَنْهَضَ يُنْهِضُ إِنْهَاضاً : ــ ــه: حَرَّكه لينشط وَأقامَه؛ أنهضتُه باكرًا كي لا يتأخّر عن العمل. ــ ــه بالشيءِ: جعله يقوم به ويتحمله؛ أنهضه والده بإدارة المعمل. ــ الإناءَ: ملأه حتى يفيض.
- باختلاف: [خ ل ف]. (مصدر اِخْتَلَفَ). 1. "حَصَلَ اخْتِلاَفٌ فِي الرَّأيِ بَيْنَهُمْ" : تَضَارُبٌ فِي الرَّأْيِ، اِنْعِدَامُ الاتِّفَاقِ. 2."يَتَمَتَّعُ الْمُوَاطِنُونَ بِحَقِّ الْمُوَاطَنَةِ عَلَى اخْتِلاَفِ مَذَاهِبهمْ وَأحْزَابِ …
- باكر: البَاكِرُ : فا.-: أول النهار إلى طلوع الشمس؛ سافر في الصباح الباكر.-: المبكر؛ حضر الى المدينة باكرًا.-: أول الوقت؛ نَمْ باكرًا واستيقظ باكرًا.
- بشرب: شرب: الشَّرْبُ: مَصْدَرُ شَرِبْتُ أَشْرَبُ شَرْباً وشُرْباً. ابْنُ سِيدَهْ: شَرِبَ الماءَ وَغَيْرَهُ شَرْباً وشُرْباً وشِرْباً؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ …