شكا بالعتب مضناك
الشاعر: ابن سهل الأندلسي · البحر: الهزج · الغرض: قصيدة عامة
«شكا بالعتب مضناك» من شعر ابن سهل الأندلسي، من العصر المملوكي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الهزج، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
شَكا بِالعَتبِ مُضناك — فَهَل تَسمَعُ مِن شاك
وَلَو خُيِّرتُ في الشَكوى — إِذَن أَودَعتُها فاك
أَنا مِن لَيِّنِ العَطفِ — بَعيداً دانِيَ الوَصفِ
رَفيقاً جائِرَ الطَرفِ — تَرى القَتلَ مِنَ الظَرفِ
فَمَن يالَحظَ فَتّاك — بِقَتلِ الناسِ أَفتاك
خُذِ الأَمنِ مِنَ الدَعوى — وَدَع لي إِثمَ قَتلاك
جِراحُ الأَسى لا توسى — أَغِث أَيّوبَ ياعيسى
لَقَد أَيَّدتَ إِبليسا — بِلَحظِكَ يا موسى
دَعَت لِلحُبِّ عَيناك — وَبِالسِحرِ اِتَّبعناك
وَكانَ السِحرُ لا يَقوى — عَلى الأَعمارِ لَولاك
غَدا حُبُّكَ كَالإيمان — وَماتَت مِلَّةُ السُلوان
وَصارَ أَوثان — وَنارُ المُذنِبَ الهِجران
وَقَد صَدَّقتُ دَعواك — وَلا أتبَعُ إِلّاك
فَهَب لي جَنَّةَ المَأوى — أَراها مِن مُحَيّاك
لَئِن قِستُكَ بِالبَدرِ — وَغُصنِ البانَةِ النَضرِ
فَلَيسَ البَدرُ ذا ثَغرِ — وَلَيسَ الغُصنُ ذا خَصرِ
فَلا لِلزُهرِ مَرآك — وَلا لِلزَهرِ رَيّاك
وَلا في المَنِّ وَالسَلوى — سُلُوٌّ عَن ثَناياك
تَرَكتَ الحورَ وَالجَنَّه — وَجِئتَ لِتَزرَع الفِتنَه
فعِث في الناسِ وَالجِنَّه — وَصُن قَلبي مِنَ المِحنَه
قُلوبُ الخَلقِ أَسراك — وَقَلبي وَحدُ مَثواك
فَاِفعَل في الغَيرِ ما تَهوى — وَأَكرِم بَيتَ سُكناك
البحر والقافية
القصيدة على بحر الهزج. بحر مجزوء خفيف راقص، يكثر في الغناء والموشّحات لرشاقة إيقاعه.
تفعيلاته: مفاعيلن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الظرف: ظرف: الظَّرف: البَراعةُ وَذَكَاءُ الْقَلْبِ، يُوصَف بِهِ الفِتْيانُ الأَزْوالُ والفَتَياتُ الزَّوْلاتُ وَلَا يُوصَفُ بِهِ الشَّيْخُ وَلَا السَّيِّدُ، وَقِيلَ: الظَّرْفُ حسنُ العِبارة، وَقِيلَ: حُسْنُ الْهَيْئَةِ، وَقِيلَ …
- العطف: عطف: عَطَفَ يَعْطِفُ عَطْفاً: انصرفَ. وَرَجُلٌ عَطوف وعَطَّاف: يَحْمِي المُنْهَزِمين. وعَطَفَ عَلَيْهِ يَعْطِفُ عَطَفاً: رَجَعَ عَلَيْهِ بِمَا يَكْرَهُ أَو لَهُ بِمَا يُرِيدُ. وتَعَطَّفَ عَلَيْهِ: وصَلَه وبرَّه. وتعطَّف …
- بالعتب: عتب: العَتَبَةُ: أُسْكُفَّةُ البابِ الَّتِي تُوطأُ؛ وَقِيلَ: العَتَبَةُ العُلْيا. والخَشَبَةُ الَّتِي فَوْقَ الأَعلى: الحاجِبُ؛ والأُسْكُفَّةُ: السُّفْلى؛ والعارِضَتانِ: العُضادَتانِ، وَالْجَمْعُ: عَتَبٌ وعَتَباتٌ. والعَ …
- بقتل: قتل: القَتْل: معروف، قَتَلَه يَقْتُله قَتْلاً وتَقْتالاً وقَتَل به سواء عند ثعلب، قال ابن سيده: لا أَعرفها عن غيره وهي نادرة غريبة، قال: وأَظنه رآه في بيت فحسِب ذلك لغة؛ قال: وإِنما هو عندي على زيادة الباء كقوله: سُودُ ا …
- بلحظك: لحظ: لحَظَه يَلْحَظُه لَحْظاً ولَحَظاناً ولَحَظَ إِليه: نَظَرَهُ بمؤخِرِ عينِه مِنْ أَيّ جَانِبَيْهِ كَانَ، يَمِينًا أَو شِمَالًا، وَهُوَ أَشدّ الْتِفَاتًا مِنَ الشزْر؛ قَالَ: لَحَظْناهُمُ حَتَّى كأَنَّ عُيونَنا ... بِهَ …
- جائر: الجَائِرُ [جير]: فا.-: حَرُّ في الحَلْقِ والصَّدْرِ من غيظٍ أو جوعٍ.
- داني: دَانَى يُدَانِي دَانِ مُدَانَاةً [دنو]:- ـه: قاربه؛ دانى بين الأمريْن أو بين المتخاصمين، أي قارب بينهما.- القيْدَ في الدَّابة: ضيَّقه عليها.