هل درى ظبي الحمى أن قد حمى
الشاعر: ابن سهل الأندلسي · البحر: موشح · الغرض: قصيدة عامة
«هل درى ظبي الحمى أن قد حمى» من شعر ابن سهل الأندلسي، من العصر المملوكي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر موشح، ورويّها حرف السين، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هَل دَرى ظَبيُ الحِمى أَن قَد حَمى ... قَلبَ صَبٍّ حَلَّهُ عَن مَكنَسِ
فَهوَ في حَرٍّ وَخَفقٍ مِثلَما ... لَعِبَت ريحُ الصَبا بِالقَبَسِ
يا بُدوراً أَطلَعَت يَومَ النَوى ... غُرَراً تَسلُكُ بي نَهجَ الغَرَر
ما لِنَفسي وَحدَها ذَنبٌ سِوى ... مِنكُمُ الحُسنُ وَمِن عَيني النَظَر
أَجتَني اللَذّاتِ مَكلومَ الجَوى ... وَاِلتِذاذي مِن حَبيبي بِالفِكَر
وَإِذا أَشكو بِوَجدي بَسَما ... كَالرُبى وَالعارِضِ المُنبَجِسِ
إِذ يُقيمُ القَطرُ فيهِ مَأتَما ... وَهيَ مِن بَهجَتِها في عُرُسِ
مَن إِذا أُملي عَلَيهِ حُرَقي ... طارَحَتني مُقلَتاهُ الدَنَفا
تَرَكَت أَجفانُهُ مِن رَمَقي ... أَثَرَ النَملِ عَلى صُمِّ الصَفا
وَأَنا أَشكُرُهُ فيما بَقي ... لَستُ أَلحاهُ عَلى ما أَتلَفا
فَهوَ عِندي عادِلٌ إِن ظَلَما ... وَعَذولي نُطقُهُ كَالخَرَسِ
لَيسَ لي في الأَمرِ حُكمٌ بَعدَما ... حَلَّ مِن نَفسي مَحَلَّ النَفَسِ
غالِبٌ لي غالِبٌ بِالتُؤَدَه ... بِأَبي أَفديهِ مِن جافٍ رَقيق
ما عَلِمنا قَبلَ ثَغرٍ نَضَّدَه ... أُقحُواناً عُصِرَت مِنهُ رَحيق
أَخَذَت عَيناهُ مِنها العَربَدَه ... وَفُؤادي سُكرُهُ ما إِن يُفيق
فاحِمُ اللِمَّةِ مَعسولُ اللَمى ... ساحِرُ الغُنجِ شَهِيُّ اللَعَسِ
حُسنُهُ يَتلو الضُحى مُبتَسِماً ... وَهوَ مِن إِعراضِهِ في عَبَسِ
أَيُّها السائِلُ عَن جُرمي لَدَيه ... لي جَزاءُ الذَنبِ وَهوَ المُذنِبُ
أَخَذَت شَمسُ الضُحى مِن وَجنَتَيهِ ... مَشرِقاً لِلشَمسِ فيهِ مَغرِبُ
ذَهَّبَت دَمعِيَ أَشواقي إِلَيه ... ولَهُ خَدٌّ بِلَحظي مُذهَبُ
يُنبِتُ الوَردَ بِغَرسي كُلَّما ... لَحَظَتهُ مُقلَتي في الخُلَسِ
لَيتَ شِعري أَيُّ شَيءٍ حَرّما ... ذَلِكَ الوَردَ عَلى المُغتَرِسِ
أَنفَذَت دَمعِيَ نارٌ في ضِرام ... تَلتَظي في كُلِّ حينٍ ما يَشا
هِيَ في خَدَّيهِ بَردٌ وَسَلام ... وَهيَ ضُرٌّ وَحَريقٌ في الحَشا
أَتَّقي مِنهُ عَلى حُكمِ الغَرام ... أَسَداً وَرداً وَأَهواهُ رَشا
قُلتُ لَمّا أَن تَبَدّى مُعلَما ... وَهوَ مِن أَلحاظِهِ في حَرَسِ
أَيُّها الآخِذُ قَلبي مَغنَما ... اِجعَلِ الوَصلَ مَكانَ الخُمُسِ
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الغرر: غرر: غَرَّهُ يغُرُّه غَرًّا وغُروراً وغِرّة؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، فَهُوَ مَغرور وَغَرِيرٌ: خدعه وأَطعمه بِالْبَاطِلِ؛ قَالَ: إِن امْرَأً غَرّه مِنْكُنَّ واحدةٌ، ... بَعْدِي وبعدَكِ فِي الدُّنْيَا، لَمَغْرُورُ أ … (لسان العرب)
- بالفكر: فكر: الفَكْرُ والفِكْرُ: إِعمال الْخَاطِرِ فِي الشَّيْءِ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَلَا يُجْمَعُ الفِكْرُ وَلَا العِلْمُ وَلَا النظرُ، قَالَ: وَقَدْ حَكَى ابْنُ دُرَيْدٍ فِي جَمْعِهِ أَفكاراً. والفِكْرة: كالفِكْر وَقَدْ فَكَر … (لسان العرب)
- بالقبس: قبس: القَبَس: النَّارُ. والقَبَس: الشُّعْلة مِنَ النَّارِ. وَفِي التَّهْذِيبِ: القَبَس شُعلة مِنْ نَارٍ تَقْتَبِسها مِنْ مُعْظَم، واقْتِباسها الأَخذ مِنْهَا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: بِشِهابٍ قَبَسٍ: القَبَس: الجَذْوَة، وَهِ … (لسان العرب)
- بدورا: درأ: الدَّرْءُ: الدَّفْع. دَرَأَهُ يَدْرَؤُهُ دَرْءًا ودَرْأَةً: دَفَعَهُ. وتَدارَأَ القومُ: تَدافَعوا فِي الخُصومة وَنَحْوِهَا واخْتَلَفوا. ودَارَأْتُ، بِالْهَمْزِ: دافَعْتُ. وكلُّ مَن دَفَعْتَه عَنْكَ فَقَدْ دَرَأْتَه. … (لسان العرب)
- بسما: سما: السُّمُوُّ: الارْتِفاعُ والعُلُوُّ، تقول منه: سَمَوْتُ وسَمَيْتُ مِثْلَ عَلَوْت وعَلَيْت وسَلَوْت وسَلَيْت؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وسَمَا الشيءُ يَسْمُو سُمُوّاً، فَهُوَ سامٍ: ارْتَفَع. وسَمَا بِهِ وأَسْماهُ: أَعلاهُ. وَيُق … (لسان العرب)
- بهجتها: بهج: البَهْجَةُ: الحُسْنُ؛ يُقَالُ: رَجُلٌ ذُو بَهْجَةٍ. البَهْجَةُ: حُسْنُ لَوْنِ الشَّيْءِ ونَضَارَتُه؛ وَقِيلَ: هُوَ فِي النَّبَاتِ النَّضارَةُ، وَفِي الإِنسان ضَحِكُ أَسارير الْوَجْهِ، أَو ظهورُ الفَرَحِ الْبَتَّةَ. … (لسان العرب)