أهدت نجاتك عوذة المتخوف

الشاعر: ابن سهل الأندلسي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«أهدت نجاتك عوذة المتخوف» من شعر ابن سهل الأندلسي، من العصر المملوكي، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَهدَت نَجاتُكَ عوذَةَ المُتَخَوِّفِ — وَجَلَت إِياتُكَ بُغيَةَ المُتَشَوِّفِ

بَهَجَ الجَميعُ بِكَ اِبتِهاجَ الأَرضِ في — مَحلٍ بِإِطلاقِ الحَيا المُتَوَقِّفِ

يا غُمَّةً أَجلَت لَنا عَن فَرحَةٍ — كَالسِجنِ أَفرَجَ عَن إِمارَةِ يوسُفِ

مَرِضَ الوَزيرُ المُرتَضى فَبَدَت عَلى — مَرَضِ الوُجودِ دَلائِلٌ لا تَختَفي

وَلِذَلِكَ اِعتَلَّ النَسيمُ وَأُلبِسَت — شَمسُ الأَصيلِ شُحوبَ شاكٍ مَدنَفِ

إِن سَرَّ مَطلِعُهُ العُيونَ فَطالَما — نامَت أَماناً في حِماهُ الأَكنَفِ

أَو مُدَّتِ الأَيدي لَهُ تَدعو فَكَم — مُدَّت إِلى إِحسانِهِ المُتَوَكِّفِ

ظَلَّ الزَمانُ مُحَيِّراً لِشِكاتِهِ — فَلَو أَنَّهُ عَينٌ إِذَن لَم تَطرَفِ

عَجَباً مِنَ الأَيّامِ تُسقِمُهُ وَما — زالَت بِهِ مِن كُلِّ سُقمٍ تَشتَفي

ما نالَتِ الآلامُ مِنهُ سِوى الَّذي — نالَ الصِقالُ مِنَ الحُسامِ المُرهَفِ

حَفَّت بِنورِ أَبي عَلِيٍّ عِصمَةٌ — لَو جاوَرَت شَمسَ الضُحى لَم تُكسَفِ

إِن غِبتَ عَن قَومٍ فَما غابَ الَّذي — عَوَّدتَهُم مِن نائِلٍ وَتَعَطُّفِ

كَالنَبتِ لا يَلقى الغَمامَ وَإِن غَدا — مُتَنَعِّماً بِرُضابِهِ المُتَرَشَّفِ

رِفدٌ بِصاحِبِهِ نَقاءُ سَريرَةٍ — وَصفانِ مِن وَصفِ السَحابِ الموكَفِ

كَرَمٌ يُؤَيِّدُهُ التَكَرُّمُ قَد حَكى — غَيَدَ الغَزالِ مُوَكَّداً بِتَشَوُّفِ

حَسَبٌ صَقيلٌ فَوقَ عِزٍّ أَشوَسٍ — كَسَنا الفِرِندِ عَلى سَواءِ المَشرَفي

عزمٌ تَأَلَّقَ في نَواحي هِمَّةٍ — كَالنارِ تومِضُ بِاليَفاعِ المُشرِفِ

ما فيهِ مِن غَيرِ التُقى رَهَبٌ وَلا — فيهِ لِغَيرِ الجودِ شيمَةُ مُسرِفِ

لا يُبصِرُ الزَلّاتِ وَهيَ ظَواهِرٌ — تَبدو وَيُبصِرُ مَوضِعَ الفَضلِ الخَفي

أَضدادُ مَجدٍ لا تَعادِيَ بَينَها — نارُ البَروقِ بِمائِها لا تَنطَفي

مُتَناسِبٌ فىِ الفَضلِ مُكتَمِلٌ فَلا — نَقصُ الكَفيفِ وَلا اِختِلافُ الأَخيَفِ

موفٍ عَلى العَليا بِأَيسَرِ سَعيِهِ — نَيلَ البَليغِ مُرادَهُ في أَحرُفِ

سَعيٌ خَلاصِيُّ قَدِ اِستَصفى العُلا — وَلَقَد تُتاحُ لَهُ وَلَو لَم يَصطَفِ

لَو أَنَّهُ اِلتَمَسَ المَساعِيَ في الدُجى — لَم تِختَطِف مِهُنَّ غَيرَ الأَشنَفِ

نَظَمَ المَواهِبَ كَالقَوافي جودُهُ — لا نَظمَ مُنتَحِلٍ وَلا مُتَكَلِّفِ

قَد يُلحِفُ العافونَ في تَسآلِهِم — ما كُنتُ أَسمَعُ بِالكَريمِ المُلحَفِ

إِفكُ الدُعاةِ مَحَتهُ دَعوَتُكَ الرِضى — فَعَصا الخَطيبِ بِها عَصا مُتَلَقِّفِ

يُبدونَ هَدياً وَالمُرادُ خِلافُهُ — فَكَأَنَّ دَعوَتَهُم كَلامُ مُصَحِّفِ

ناضِل بِسَيفِ اللَهِ أَو بِكِتابِهِ — وَاِشبِع بِظَهرِ الطِرفِ بَطنَ المُصحَفِ

وَإِلَيكِها اِبنَةَ ساعَةٍ لا تَلتَقي — إِلّا بِسَمعٍ مُنصِتٍ أَو مُنصِفِ

عَذراءُ جاءَت عَن لَهاكَ وَخاطِري — فَعَجِبتُ مِن كَرَمِ القَريضِ المُقرِفِ

راقَتكَ تَسهيماً وَصابَت أَسهُماً — فَأَتَتكَ بَينَ مُفَوَّقٍ وَمُفَوَّفِ

أَنا وَالبِساطُ وَأَنتَ أَشرَفُ مادِحٍ — وَأَجَلُّ مَمدوحٍ وَأَشرَفُ مَوقِفِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ابتهاج: [ب هـ ج]. (مصدر اِبْتَهَجَ). "عَمَّ الابْتِهَاجُ الحَفْلَ" : الفَرَحُ، السُّرُورُ.
  • اعتل: اعْتَلَ يَعْتَلُّ اعْتِلاَلاً : شرب تباعاً؛ اعتل بالماء القراح.-: مرض؛ اعتلَّت صحته منذ بداية الشتاء. - تِ الريح: هبّت ليِّنة. - فلان بالأمر: تشاغل به وتلهّى؛ اعتلَّ بالقراءة عن محادثتهم. - فلان: تمسك بحُجّته؛ أكّد قدرة …
  • بهج: بهج: البَهْجَةُ: الحُسْنُ؛ يُقَالُ: رَجُلٌ ذُو بَهْجَةٍ. البَهْجَةُ: حُسْنُ لَوْنِ الشَّيْءِ ونَضَارَتُه؛ وَقِيلَ: هُوَ فِي النَّبَاتِ النَّضارَةُ، وَفِي الإِنسان ضَحِكُ أَسارير الْوَجْهِ، أَو ظهورُ الفَرَحِ الْبَتَّةَ. …

قصائد ذات صلة

  • بأبي من هد جسمي القوى
  • غريب الحسن عن لنا فعنى
  • قضت خمر الثغور
  • باكيات الغمام
  • جعل المهيمن حب أحمد شيمة
  • ألحاظ ظي فوق ثغر
  • قد كنت أخشى النظر وأتقي
  • قلبي كواه تنفس الصعدا