حث الكؤوس ولا تطع من لاما
الشاعر: ابن سهل الأندلسي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عتاب
«حث الكؤوس ولا تطع من لاما» من شعر ابن سهل الأندلسي، من العصر المملوكي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عتاب.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حُثَّ الكُؤوسَ وَلا تُطِع مَن لاما — فَالمُزنُ قَد سَقَتِ الرِياضَ رِهاما
رَقَّ الغَمامُ لِما بِها إِذ أَمحَلَت — فَغَدا يُريقُ لَها الدُموعَ سِجاما
وَالبَرقُ سَيفٌ وَالسَحابُ كَتائِبٌ — تُبدي لِوَقعِ غِرارِهِ إِحجاما
وَالدَوحُ مَيّادُ الغُصونِ كَأَنَّما — شَرِبَ النَباتُ مِنَ الغَمامِ مُداما
وَالزَهرُ يَرنو عَن نَواظِرَ سَدَّدَت — لَحَظاتُهُنَّ إِلى الشُجونِ سِهاما
هُنَّ الكَواكِبُ غَيرَ أَن لَم تَستَطِع — شَمسُ النَهارِ لِضَوئِها إِبهاما
تُثني عَلى كَرَمِ الوَلِيِّ بِنَفحَةٍ — عَن مِسكِ دارينٍ تَفُضُّ خِتاما
فَكَأَنَّما غَضَّ الحَياءُ جُفونَها — إِذ لا تَقومُ بِشُكرِها إِنعاما
خَيرَيَّها يُخفي شَميمَ نَسيمِهِ — لِنَهارِهِ وَيُبيحُهُ الإِظلاما
فَكَأَنَّما ظَنَّ الدُجُنَّةَ نَفحَةً — فَبَدا يُعارِضُ عَرفَها البَسّاما
أَو كَالكَعابِ تَبَرَّجَت لِخَليلِها — في اللَيلِ وَاِرتَقَبَت لَهُ الإِلماما
فَإِذا رَأَت وَجهَ الصَباحِ تَسَتَّرَت — خَوفاً وَصَيَّرَتِ الجُفونَ كَماما
تُهدي الصَبا مِنها أَريجاً مِثلَما — يُهدي المُحِبُّ إِلى الحَبيبِ سَلاما
فَكَأَنَّها نَفَسُ الحَبيبِ تَضَوُّعاً — وَكَأَنَّها نَفسُ المُحِبِّ سَقاما
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الشجون: جمع شَجَن. ن. شَجَنٌ.
- النبات: النَّبَاتُ : مصـ. واللهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتاً.-: ما أخرجَتْه الأرضُ من حيٍّ نامٍ لا يملكُ فراقَ منْشئه ويعيشُ بجذور ممتدّة في الأرض أو في الماء وذلك سواءٌ أكان عُشبَةً أو جَنبةً أو شجرةً وَأَنْزَلْنَا مِن …