ولما عزمنا ولم يبق من
الشاعر: ابن سهل الأندلسي · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة شوق
«ولما عزمنا ولم يبق من» من شعر ابن سهل الأندلسي، من العصر المملوكي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وَلَمّا عَزَمنا وَلَم يَبقَ مِن — مُصانَعَةِ الشَوقِ غَيرُ اليَسيرِ
بَكَيتُ عَلى النَهرِ أُخفي الدُموعَ — فَعَرَّضَها لَونُها لِلظُهورِ
وَلَو عَلِمَ الرَكبُ خَطبي إِذَن — لَما صَحِبونِيَ عِندَ المَسيرِ
إِذا ما سَرى نَفَسي في الشِراعِ — أَعادَهُمُ نَحوَ حِمصٍ زَفيري
وَقَفنا سُحَيراً وَغالَبتُ شَوقي — فَنادى الأَسى حُسنَهُ مَن مَجيري
أَنارٌ وَقَد وَقَدَت زَفرَتي — فَصارَ الغُدوُّ كَوَقتِ الهَجيرِ
وَمَنَّ الفٌراقُ بِتَوديعِهِ — فَشَبَّهتُ ناعي النَوى بِالبَشيرِ
وَقَبَّلتُ وَجنَتَهُ بِالدُموعِ — كَما اِلتُقِطَت وَردَةٌ مِن غَديرِ
وَرَدتُ وَصَدَّقتُ عِندَ الصُدورِ — حَديثَ قُلوبٍ نَأَت عَن صُدورِ
وَقَبَّلتُ في التُربِ مِنهُ خُطىً — أُمَيّزُها بِشَميمِ العَبيرِ
أَموسى تَمَلَّ لَذيذَ الكَرى — فَلَيلِيَ بَعدَكَ لَيلُ الضَريرِ
تَغَرَّبَ نَومِيَ عَن ناظِري — وَباتَ حَديثُ المُنى في ضَميري
وَما زادَكَ البَينُ بُعداً سِوى — سَنا الشَمسِ مِن مُنجِدٍ أَو مُغيرِ
طَرَدتُ الرَجا فيكَ عَن حيلَتي — وَوَكَّلتُهُ بِاِنقِلابِ الأُمورِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الشراع: الشِّرَاعُ : قِطعَةُ قُماشٍ واسعَةٌ تُرفَعُ فوقَ خشبة لِتَدخُلَ فيها الرّيحُ فتُجري السّفينةَ؛ طابت الرّيحُ فرفع الملاّحون الشّراعَ ج أَشْرِعَةٌ، وشُرُعٌ.
- الغدو: (غَدَوَ) الْغَيْنُ وَالدَّالُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى زَمَانٍ. مِنْ ذَلِكَ الْغُدُوُّ، يُقَالُ غَدَا يَغْدُو. وَالْغُدْوَةُ وَالْغَدَاةُ، وَجَمْعُ الْغُدْوَةِ غُدًى، وَجَمْعُ الْغَدَاةِ غَدَ …
- اليسير: اليَسِيرُ : السّهْلُ وَكَانَ ذَلِكَ علَى اللهِ يَسِيرا.-: القليلُ وَمَا تَلَبّثوا بِهَا إلاّ يَسِيراً-: القليلُ.-: الهَيِّنُ؛ بينهما خلافُ يسير.
- بالبشير: البَشِيرُ : الحسن الوجه المتهلل؛ أخوك بشير الوجه.-: من يحمل خبراً مفرحاً فَلَمَّا أَنْ جَاءَ البَشِيرُ أُلْقَاهُ عَلَى وَجْههِ فَارْتدَّ بَصيراً.-: مُدوِّن الإنجيل عند المسيحيين.
- بتوديعه: [و د ع]. (مصدر وَدَّعَ). "جَاءَ لِتَوْدِيعِهِ فِي الْمَطَارِ" : لِوَداعِهِ. "أقَامَ حَفْلَةَ تَوْدِيعٍ عَلَى شَرَفِهِ".
- حمص: حمص: حَمَصَ القَذاةَ: رَفَقَ بإِخراجها مسْحاً مَسْحاً. قَالَ اللَّيْثُ: إِذا وقَعَت قذاةٌ فِي الْعَيْنِ فرَفَقْتَ بإِخراجها مَسْحاً رُوَيْداً قُلْتَ: حَمَصْتُها بِيَدِي. وحَمَصَ الغُلامُ حَمْصاً: تَرَجَّح مِنْ غَيْرِ أَن …
- خطبي: خطب: الخَطْبُ: الشَّأْنُ أَو الأَمْرُ، صَغُر أَو عَظُم؛ وَقِيلَ: هُوَ سَبَبُ الأَمْر. يُقَالُ: مَا خَطْبُك؟ أَي مَا أَمرُكَ؟ وَتَقُولُ: هَذَا خَطْبٌ جليلٌ، وخَطْبٌ يَسير. والخَطْبُ: الأَمر الَّذِي تَقَع فِيهِ المخاطَبة، …