كثمود التي تفتكت الدين

الشاعر: أمية بن أبي الصلت · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة

«كثمود التي تفتكت الدين» من شعر أمية بن أبي الصلت، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كَثَمودَ الَّتي تَفتَكَت الدينَ — عُتّياً وَأُمَّ سَقبٍ عَقيرا

ناقَةٌ لِلآِلَهِ تَسرَحُ في الأَرضِ — وَتَنتابُ حَولَ ماءٍ قَديرا

فَأَتاها أُحَيمِرٌ كَأَخي السَهمِ — بِعَضبٍ فَقالَ كوني عَقيرا

فَأَبَتُّ العُرقوبَ وَالساقَ — وَمَضي في صَميمِهِ مَكسورا

فَرَأى السَقبُ أُمَّهُ فارَقَتهُ — بَعدَ إِلفِ حَنيِيَّةً وَظَؤورا

فَأَتى ضَخرَةً فَقامَ عَلَيهِم — صَعقَةً في السَماءِ تَعلو الصُخورا

فَرَغا رَغوَةً فَكانَت عَلَيهِم — رَغوَةُ السَقبِ دُمِّروا تَدميرا

فَأُصيبوا إِلا الذَريعَةَ فَاتَت — مِن جَواريهِمُ وَكانَت جَرورا

سِنفَةٌ أُرسِلَت تُخبِرُ عَنهُم — أَهلَ قُرحٍ بِها قَد أَمسوا ثَغورا

فَسَقوها بَعدَ الحَديثِ فَماتَت — وَاِنتَهى رَبُنَا وَأَوفى حَقيرا

سَنَةٌ أَزمَةٌ تُخَيَّلُ بِالناسِ — تَرى لِلعِضاهِ فيها وَأَوفى صَريرا

إِذ يَسَفّونَ بِالدَقيقِ وَكانوا — قَبلُ لا يَأكُلونَ شَيئاً فَطيرا

وَيَسوقونَ باقِراً يَطرُدُ السَهلَ — مَهازيلَ خَشيَةً أَن يَبوراً

عاقِدينَ النيرانَ في شُكُرِ — أَرذَنابٍ مِنها لِكَي تَهيجُ البُحورا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السقب: سقب: السَّقْبُ: ولدُ الناقةِ، وَقِيلَ: الذكَرُ مِنْ ولدِ الناقةِ، بِالسِّينِ لَا غَيْرُ؛ وَقِيلَ: هُوَ سَقْبٌ ساعةَ تَضَعُه أُمُّه. قَالَ الأَصمعي: إِذا وَضَعَتِ الناقةُ ولدَها، فَوَلَدُهَا ساعةَ تَضَعُه سَليلٌ قَبْلَ أَ …
  • العرقوب: (الْعُرْقُوبُ) : عَقَبٌ مُوَتَّرٌ خَلْفَ الْكَعْبَيْنِ. وَعَرْقَبْتُ الدَّابَّةَ: قَطَعْتُ عُرْقُوبَهَا. وَهَذَا مِمَّا زِيدَتْ فِيهِ الرَّاءُ، وَإِنَّمَا الْأَصْلُ الْعَقِبُ لِلْإِنْسَانِ وَحْدَهُ، ثُمَّ جُعِلَ الْعُرْق …
  • بعضب: عضب: العَضْبُ: الْقَطْعُ. عَضَبَه يَعْضِبُه عَضْباً. قَطَعه. وَتَدْعُو العربُ عَلَى الرَّجُلِ فَتَقُولُ: مَا لَهُ عَضَبَه اللهُ؟ يَدْعونَ عَلَيْهِ بقَطْعِ يَدِهِ وَرِجْلِهِ. والعَضْبُ: السيفُ الْقَاطِعُ. وسَيْفٌ عَضْبٌ: …
  • تسرح: تَسَرَّحَ يَتَسَرَّحُ تَسَرّحاً : ـ من المكان: ذهب وخرج؛ تَسَرَّح من الاجتماع/ تَسَرَّحَ قسمٌ من عُمّال المصنع لعدم الحاجة إليهم، أي أُخْلوا من عملهم.

قصائد ذات صلة

  • زعم ابن جدعان وليس بكاذب
  • لقيت المهالك في حربنا
  • عند ذي العرش يعرضون عليه
  • رشدت وأنعمت ابن عمر وإنما
  • حنانيك إن الجن كنت رجاءهم
  • إلى الله أهدي مدحتي وثنائيا
  • ومرهنة عند الغراب حبيبه
  • ثم لوط أخو سدوم أتاها