والطوط نزرعه فيها فنلبسه
الشاعر: أمية بن أبي الصلت · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة دينية
«والطوط نزرعه فيها فنلبسه» من شعر أمية بن أبي الصلت، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وَالطّوطَ نَزرَعُهُ فيها فَنَلبَسُهُ — وَالصوفَّ نَجتَزُّهُ ما أَدفأَ الوَبَرُ
هِىَ القَرارُ فَما نَبغي لَها بَدَلا — ما أَرحَمَ الأَرضَ إِلاّ أَنَّنا كُفُرُ
وَطَعنَةُ اللِ في الأَعداءِ نافِذَةٌ — تُعيِي الأَطِباءَ لا يُلوي لَها السُبُرُ
مِنها خُلِقنا وَكانَت أُمُنا خُلِقَت — وَنَحنُ أَبناؤُها لَو أَنَنا شُكُرُ
وَيومُ مَوعِدُهُم أَن يُحشَروا زُمراً — يَومُ التَغابُنِ إِذ لا يَنفَعُ الحَذَرُ
مُستَوسِقينَ مَعَ الداعي كَأَنَّهُم — رِجلُ الجَرادِ زَفَّتهُ الريحُ تَنتَشِرُ
وَأُبرِزوا بِصَعيدٍ مُستَوٍ جُرُزٍ — وَأُنزِلَ العَرشُ وَالميزانُ وَالزُبُرُ
وَحوسِبوا بِالَذي لَم يُحصِهِ أَحَدٌ — مِنهُم وَفي مِثلِ ذاكَ اليَومِ مُعتَبَرُ
فَمِنهُم فَرِحٌ راضٍ بِمَبعَثِهِ — وَآخَرونَ عَصَوا مَأواهُمُ السَقَرُ
يَقولُ خُزّانُهُم ما كانَ عِندَكُمُ — أَلَم يَكُن جاءَكُم مِن رَبِكُم نُذُرُ
قالوا بَلى فَأَطَعنا سادَةً بَطَروا — وَغَرَّنا طولُ هَذا العَيشِ وَالعُمُرُ
قالوا اُمكُثوا في عَذابِ اللَهِ — ما لَكُمُ إِلا السَلاسِلُ وَالأَغلالُ وَالسُعُرُ
وَأُهلِكوا بِعَذابٍ خَصَّ دابِرُهُم — فَما اِستَطاعوا لَهُ صَرفاً وَلا اِنتَصَروا
فَذاكَ عَيشُهُم لا يَبرَحونَ بِهِ — طولَ المَقامِ وَإِن ضَجَّوا وَإِن ضَجَروا
وَآخَرونَ عَلى الأَعرافِ قَد طَمِعوا — بِجَنَّةٍ حَفَّها الرُمانُ وَالخَضرُ
مِنهُمُ رِجالٌ عَلى الرَحمَنِ رَِزقُهُمُ — مُكَفَّرٌ عَنهُمُ الأَخباثُ وَلوَزَرُ
إِنَ الأَنامَ رَعايا اللَهِ كُلَّهُمُ — هوَ السَلَيطَطُ فَوقَ الأَرضِ مُستَطِرُ
وَلَيسَ يَبقى لِوجهِ اللَهِ مُختَلَقٌ — إِلاّ السَماءَ وَإِلّا الأَرضِ وَالكَفَرُ
لَو كانَ مُنفَلِتٌ كانَت قَساقِسَةٌ — يُحيِيهُمُ اللَهُ في أَيديهِم الزُبُرُ
وَلَيسَ ذو العِلمِ بِالتَقوى كَجاهِلِها — وَلا البَصيرُ كأَعمى ما لَهُ بَصَرُ
فَاِستَخبِرِ الناسَ عَمّا أَنتَ جاهِلُهُ — إِذا عَميتَ فَقَد يَجلو العَمى الخَبَرُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التغابن: تَغَابَن يتَغَابَنُ تغَابُنا : - وا: خدع بعضُهم بعضَا في الشراء والبيع.
- الجراد: الجَرَادُ : حشرة مجنّحة تتحرّك بالقفز وأنِواعها كثيرة يَخْرُجُونَ مِنَ الأجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ منْتَشِرٌ/ أُحلَّتْ لنا مَيْتَتَانِ الحوتُ والجرادُ / كالجرادِ لا يُبْقِي ولا يَذرُ ما أدري أيُّ الجراد عار أيْ أيٌّ ذ …
- الحذر: حذر: الحِذْرُ والحَذَرُ: الْخِيفَةُ. حَذِرَهُ يَحْذَرُهُ حَذَراً واحْتَذَرَهُ؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وأَنشد: قلتُ لقومٍ خَرجُوا هَذالِيلْ: ... احْتَذِرُوا لَا يَلْقَكُمْ طَمالِيلْ ورجلُ حَذِرٌ وحَذُرٌ[[. قوله: [ …
- الداعي: الدَّاعِي : فا.-: مَنْ يوجِّه دعوةً أو نداءً.-: مَنْ يدعو الناس إلى دين أو مذهب يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ ج دُعاةٌ--: السبب؛ ما هو الدَّاعي لمجيئِك ج دَوَاعٍ.-: ما يُتْرَكُ في الضِّرع ليدعو م …
- السبر: سبر: السَّبْرُ: التَّجْرِبَةُ. وسَبَر الشيءَ سَبْراً: حَزَره وخَبَرهُ. واسْبُرْ لِي مَا عِنْدَهُ أَي اعْلَمْه. والسَّبْر: اسْتِخْراجُ كُنْهِ الأَمر. والسَّبْر: مَصْدَرُ سَبَرَ الجُرْحَ يَسْبُرُه ويَسْبِرُه سَبْراً نَظَر …
- القرار: القَرَارُ : المكان المنخفض يجتمع فيه الماء وَآوينَاهُمَا إلى رَبْوَةٍ ذاتِ َقرَارٍ وَمَعِينٍ .-: أمر يصدر عن صاحب النفوذ؛ قرارٌ وزاريّ/ قرار الاتّهام من قاضي التحقيق.-: المكان تسْتقر فيه اللهُ الذي جَعَلَ لَكمُ الأرْضَ َ …
- الوبر: وَبَرَ: الوَبَرُ: صُوفُ الإِبل والأَرانب وَنَحْوِهَا، وَالْجَمْعُ أَوْبارٌ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَكَذَلِكَ وَبَرُ السَّمُّور وَالثَّعَالِبِ والفَنَكِ، الْوَاحِدَةُ وَبَرَةٌ. وَقَدْ وَبِرَ الْبَعِيرُ، بِالْكَسْرِ؛ وَحَا …
- بصعيد: الصَّعِيدُ : الترابُ فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً.-: المرتفعُ من الأرض، ومنه صعيد مصر.-: الموضِع الواسع.-: وجهُ الأرض/ إننا مواطنون على صعيد واحد، أي في منزلة واحدة ج صُعُدٌ وصُعْدانٌ.