أقسمت لا أنسى وإن طال عيشنا

الشاعر: تأبط شراً · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«أقسمت لا أنسى وإن طال عيشنا» من شعر تأبط شراً، من العصر الجاهلي، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَقسَمتُ لا أَنسى وَإِن طالَ عَيشُنا ... صَنيعَ لُكَيزٍ وَالأَحَلِّ بنِ قُنصُلِ

نَزَلنا بِهِ يَوماً فَساءَ صَباحُنا ... فَإِنَّكَ عَمري قَد تَرى أَيَّ مَنزِلِ

بَكى إِذ رَآنا نازِلينَ بِبابِهِ ... وَكَيفَ بُكاءُ ذي القَليلِ المُسَبَّلِ

فَلا وَأَبيكَ ما نَزَلنا بِعامِرٍ ... وَلا عامِرٍ وَلا الرَئيسِ اِبنِ قَوقَلِ

وَلا بِالشُلَيلِ رَبِّ مَروانَ قاعِداً ... بِأَحسَنِ عَيشٍ وَالنُفاثِيِّ نَوفَلِ

وَلا اِبنِ وَهيبٍ كاسِبِ الحَمدِ وَالعُلا ... وَلا ابنِ ضَبيعٍ وَسطَ آلِ المُخَبَّلِ

وَلا اِبنِ حَليسٍ قاعِداً في لِقاحِهِ ... وَلا اِبنِ جَرِيٍّ وَسطَ آلِ المُغَفَّلِ

وَلا اِبنِ رِياحٍ بِالزُلَيفاتِ دارُهُ ... رِياحَ اِبنَ سَعدٍ لارِياحَ اِبنِ مَعقِلِ

أولَئِكَ أَعطى لِلوَلائِدِ خِلفَةً ... وَأَدعى إِلى شَحمِ السَديفِ المُرَعبَلِ

وَجَدتُ اِبنَ كُرزٍ تَستَهِلُّ يَمينُهُ ... وَيُطلِقُ أَغلالَ الأَسيرِ المُكَبَّلِ

وَلَستُ بِراعي ثَلَّةٍ قامَ وَسطَها ... طَويلِ العَصا غُرنَيقِ ضَحلٍ مُرَسِّلِ

وَلَستُ بِجُلبِن جُلبِ ريحٍ وَقَرَّةٍ ... وَلا بِصَفاً صَلدِ عَنِ الخَيرِ مَعزَلِ

وَلا خَرِبٍ خَيعابَةٍ ذي غَوائِلٍ ... هَيامٍ كَجَفرِ الأَبطَحِ المُتَهَيِّلِ

وَلا هَلَعٍ لاعٍ إِذا الشَولُ حارَدَت ... وَضَنَّت بِباقي دَرِّها المُتَنَزِّلِ

وَلَستُ بِتِرعِيٍّ طَويلٍ عَشائُهُ ... يُؤَنِّفُها مُستَأنَفَ النَبتِ مُبهِلِ

وَلا حَوقَلٍ خَطّارَةٍ حَولَ بَيتِهِ ... إِذا العِرسُ آوى بَيتُها كُلَّ خَوتَلِ

وَيَوماً عَلى أَهلِ المَواشي وَتارَةً ... لِأَهلِ رَكيبٍ مِن ثَميلٍ وَسُنبُلِ

إِذا فَزَّعوا أُمَّ الصَبِيَّينِ نَفَّضوا ... عَفارِيَ شُعثاً صافَةً لَم تُرَجَّلِ

فَيَوماً بِغُزّاءٍ وَيَوماً بِسُريَةٍ ... وَيَوماً بِخَشخاشٍ مِنَ الرَجلِ هَيضَلِ

مَتى تَبغِني مادُمتُ حَيّاً مُسَلَّماً ... تَجِدنِ مَعَ المُستَرعِلِ المُتَعَبهِلِ

وَلَستُ بِمِفراحٍ إِذا الدَهرُ سَرَّني ... وَلا جازِعٌ مِن صَرفِهِ المُتَحَوِّلِ

وَلَكِنَّني أَروي مِنَ الخَمرِ هامَتي ... وَأَنضو المَلا بِالشاحِبِ المُتَشَلشِلِ

وَأَحتَضِرُ النادي وَوَجهِيَ مُسفِرٌ ... وَأَضرِبُ عِطفَ الأَبلَخِ المُتَخَيِّلِ

أَلا أَبلِغا سَعدَ اِبنَ لَيثٍ وَجُندُعا ... وَكَلباً أَنيبوا المَنَّ غَيرَ المُكَدَّلِ

إِذا الحَربُ أَولَتكَ الكَليبَ فَوَلِّها ... كَلَيبَكَ وَاعلَم أَنَّها سَوفَ تَنجَلي

وَمَرقَبَةٍ يا أُمَّ عَمرٍ طِمِرَّةٍ ... مُذَبذَبَةٍ فَوقَ المَراقِبِ عَيطَلِ

نَهَضتُ إِلَيها مِن جُثومٍ كَأَنَّها ... عَجوزٌ عَلَيها هِدمِلٌ ذاتُ خَيعَلِ

وَنَعلٍ كَأَشلاءِ السُمانى نَبَذتُها ... إِلى صاحِبٍ حافٍ وَقُلتُ لَهُ اِنعَلِ

وَقِربَةِ أَقوامٍ جَعَلتُ عِصامَها ... عَلى كاهِلٍ مِنّي ذَلولٍ مُرَحَّلِ

وَوادٍ كَجَوفِ العَيرِ قَفرٍ قَطَعتُهُ ... بِهِ الذِئبُ يَعوي كَالخَليعِ المُعَيَّلِ

تَعَدّى بِزَيزاتٍ تَعِجُّ مِنَ القوا ... وَمَن يَكُ يَبغي طُرقَةَ اللَيلِ يُرمِلِ

فَقُلتُ لَهُم لَمّا عَوى أَنَّ ثابِتاً ... قَليلُ الغِنى إِن كُنتَ لَمّا تَمَوَّلِ

كِلانا إِذا ما نالَ شَيئاً أَفاتَهُ ... وَمَن يَحتَرِث حِرثي وَحَرثَكَ يُهزَلِ

كِلانا طَوى كَشحاً عَنِ الحَيِّ بَعدَما ... دَخَلنا عَلى كِلابِهِم كُلَّ مَدخَلِ

طَرَحتُ لَهُ نَعلاً مِنَ السَبتِ طَلَّةً ... خِلافَ نَداً مِن آخِرِ اللَيلِ مُخضِلِ

فَوَلّى بِها جَذلانَ يَنفُضُ رَأسَهُ ... كَصاحِبِ غُنمٍ ظافِرٍ بِالتَمَوُّلِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الرئيس: ريس: راسَ يَريسُ رَيْساً ورَيَساناً: تَبَخْتر، يَكُونُ للإِنسان والأَسد. والرِيْسُ: التَّبَخْتُرُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ أَبي زُبَيْد الطَّائِيِّ وَاسْمُهُ حَرْمَلَةُ بْنُ الْمُنْذِرِ: فَبَاتُوا يُدْلِجون، وباتَ يَسري ... بَصي … (لسان العرب)
  • المخبل: خبل: الخَبْلُ، بِالتَّسْكِينِ: الفسادُ. ابْنُ سِيدَهْ: الخَبْل فَسَادُ الأَعضاء حَتَّى لَا يَدْري كَيْفَ يَمْشِي فَهُوَ مُتَخَبِّل خَبِل مُخْتَبَل. وبَنُو فُلَانٍ يُطالبون بَنِي فُلَانٍ بِدِمَاءٍ وخَبْلٍ أَي بِقَطْعِ أَي … (لسان العرب)
  • المسبل: سبل: السَّبِيلُ: الطريقُ وَمَا وَضَحَ مِنْهُ، يُذَكَّر وَيُؤَنَّثُ. وسَبِيلُ اللَّهِ: طَرِيقُ الهُدى الَّذِي دَعَا إِليه. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ ي … (لسان العرب)
  • المغفل: غفل: غَفَلَ عَنْهُ يَغْفُلُ غُفولًا وغَفْلةً وأَغْفَلَه عَنْهُ غيرُه وأَغْفَلَه: تركَه وَسَهَا عَنْهُ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ فِي الغُفول: فَآبَكَ هَلًّا واللَّيالي بِغِرَّةٍ ... تَدُورُ، وَفِي الأَيام عَنْكَ غُفُولُ[[. ق … (لسان العرب)
  • بالزليفات: زلف: الزَّلَفُ والزُّلْفةُ والزُّلْفَى: القُربةُ والدَّرَجة والمَنزلةُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَما أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى؛ قَالَ: هِيَ اسْمٌ كأَنه قَالَ بِالَّتِي … (لسان العرب)
  • بالشليل: شلل: الشَّلَلُ: يُبْسُ اليَدِ وذَهابُها، وَقِيلَ: هُوَ فَساد فِي الْيَدِ، شَلَّتْ يَدُه تَشَلُّ بِالْفَتْحِ شَلًّا وشَلَلًا وأَشَلَّها اللهُ. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: شَلَّ عَشْرُه وشَلَّ خَمْسُه، قَالَ: وَبَعْضُهُمْ يَقُو … (لسان العرب)
  • ببابه: بأب: فَرَسٌ بُؤَبٌ: قَصير غليظُ اللَّحْمِ فسيحُ الخَطْوِ بَعيدُ القَدْرِ. (لسان العرب)
  • بعامر: عمر: العَمْر والعُمُر والعُمْر: الْحَيَاةُ. يُقَالُ قَدْ طَالَ عَمْرُه وعُمْرُه، لُغَتَانِ فَصِيحَتَانِ، فإِذا أَقسموا فَقَالُوا: لَعَمْرُك فَتَحُوا لَا غَيْرُ، وَالْجَمْعُ أَعْمار. وسُمِّي الرَّجُلُ عَمْراً تَفَاؤُلًا أ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • يا عيد ما لك من شوق وإيراق
  • وَلَقَدْ سَرَيْتُ عَلَى الظَّلاَم بِمغْشَمٍ
  • يقول لي الخلي وبات جلساً
  • إنا بالشعب الذي دون سلع
  • ألا تلكما عرسي منيعة ضمنت
  • إني لمهد من ثناء فقاصد
  • تَقُولُ سُلَيْمَى لِجَارَاتِهَا
  • ترجي نساء الأزد طلعة ثابت