إني لمهد من ثناء فقاصد
الشاعر: تأبط شراً · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«إني لمهد من ثناء فقاصد» من شعر تأبط شراً، من العصر الجاهلي، وتقع في 10 أبيات. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إِنّي لَمُهدٍ مِن ثَناءِ فَقاصِدٌ — بِهِ لِاِبنِ عَمِّ الصِدقِ شَمسِ بنِ مالِكِ
أَهُزُّ بِهِ في نَدوَةِ الحَيِّ عِطفَهُ — كَما هَزَّ عِطفي بِالهِجانِ الأَوارِكِ
لَطيفُ الحَوايا يَقسِمُ الزادَ بَينَهِ — سَواءٌ وَبَينَ الذِئبِ قَسمَ المَشارِكِ
قَليلُ التَشَكّي لِلمُهِمِّ يُصيبُهُ — كَثيرُ الهَوى شَتّى النَوى وَالمَسالِكِ
يَظَلُّ بِمَوماةٍ وَيُمسي بِغَيرِها — جَحيشاً وَيَعروري ظُهورَ المَهالِكِ
وَيَسبِقُ وَفدَ الريحِ مِن حَيثُ يَنتَحي — بِمُنخَرِقٍ مِن شَدِّهِ المُتَدارِكِ
إِذا خاطَ عَينَيهِ كَرى النَومِ لَم يَزَل — لَهُ كالِئٌ مِن قَلبِ شَيحانَ فاتِكِ
إِذا طَلَعَت أَولى العَدِيِّ فَنَفرُهُ — إِلى سَلَّةٍ مِن صارِمِ الغَربِ باتِكِ
إِذا هَزَّهُ في عَظمٍ قِرنٍ تَهَلَّلَت — نَواجِذُ أَفواهِ المَنايا الضَواحِكِ
يَرى الوَحشَةَ الأُنسَ الأَنيسَ وَيَهتَدي — بِحَيثُ اِهتَدَت أُمُّ النُجومِ الشَوابِكِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التشكي: تَشَكَّى يَتَشَكَّى تَشَكَّ تَشَكِّيًا [شكو]: - من الشيءِ: أبدى أَلمه منه؛ تَشَكَّى من مرضه. - إِليه: شكا.
- الحوايا: الحَوَايَا: جمع حَوِيَّة، وهي الأمعاء ويقال للكساء الذي يلفّ به السّنام: حويّة، وأصله من: حَوَيْتُ كذا حَيّاً وحَوَايَةً[[قال السرقسطي: وحوى الشيء حواية: ملكه. انظر: الأفعال 1/ 422. وفي اللسان: وحوى الشيء يحويه حيّا وحوا …
- الزاد: زأد: زأَده يزْأَدُه زَأْداً وزَأَداً وزُؤْداً؛ مُخَفَّفٌ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وزُؤُوداً أَي أَفزعه، وَقِيلَ: اسْتَخَفَّهُ. الْكِسَائِيُّ: زُئِدَ الرجلُ زُؤْداً فَهُوَ مزْؤُود أَي مَذْعُورٌ إِذا فَزِعَ. وَفِي الْحَدِيثِ …
- المتدارك: [د ر ك].: بَحْرٌ مِنْ بُحُورِ الشِّعْرِ العَرَبِيِّ وَزْنُهُ: فَاعِلُنْ فَاعِلُنْ فَاعِلُنْ فَاعِلُنْ ... ... فَاعِلُنْ فَاعِلُنْ فَاعِلُنْ فَاعِلُنْ
- المشارك: المَشَارُ [شور]: الخليَّةُ يُشارُ منها العسل؛ استخرجت العَسَل من المَشار ج مَشَاوِرُ.
- المهالك: المَهَالُ [هول]: المكانُ المَخُوفُ، ذُو الهَوْلِ؛ كانتِ المغارةُ التي لجأنا إليها مَهَالَةً.
- بالهجان: الهِجَانُ :- من كُلِّ شيءٍ : أجْوَدُه وأكرمه أصلاً.-:[يستوي فيه المذكّر والمؤنّث والجمع] البِيض الكرام؛ إِبل هِجان/ رجل هِجَان؛ أي كريمُ النَّسب/ أَرض هجان، أي كريمةُ التُّرْبة ج هُجُنٌ وَهَجَائنُ.
- بغيرها: غير: التهذيب: غَيْرٌ من حروف المعاني، تكون نعتاً وتكون بمعنى لا، وله باب على حِدَة. وقوله: ما لكم لا تَناصَرُون؛ المعنى ما لكم غير مُتَناصرين. وقولهم: لا إِلَه غيرُك، مرفوع على خبر التَّبْرِئة، قال: ويجوز لا إِله غيرَك ب …