تقول سليمى لجاراتها

الشاعر: تأبط شراً · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة عامة

«تقول سليمى لجاراتها» من شعر تأبط شراً، من العصر الجاهلي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تَقولُ سُلَيمى لِجاراتِها ... أَرى ثابِتاً يَفَناً حَوقَلا

لَها الوَيلُ ماوَجَدَت ثابِتاً ... أَلَفَّ اليَدَينِ وَلا زُمَّلا

وَلا رَعِشَ الساقِ عِندَ الجِراءِ ... إِذا بادَرَ الحَملَةُ الهَيضَلا

يَفوتُ الجِيادَ بِتَقريبِهِ ... وَيَكسو حَوادِها القَسطَلا

وَيَعتَرِقُ النَقنَقَ المُسبَطِرُّ ... وَالجَأبُ ذا العانَةِ المِسحَلا

وَأَدهَمَ قَد جُبتُ جِلبابَهُ ... كَما اِجتابَتِ الكاعِبُ الخَيعَلا

إِلى أَن حَدا الصُبحُ أَثنائَهُ ... وَمَزَّقَ جِلبابَهُ الأَيلَلا

عَلى شَيمِ نارٍ تَنَوَّرتُها ... فَبُتُّ لَها مُدبِراً مُقبِلا

فَأَصبَحتُ وَالغولُ لي جارَةٌ ... فَيا جارَتا أَنتِ ما أَهوَلا

وَطالَبتُها بُضعَها فَاِلتَوَت ... بِوَجهٍ تَهَوَّلَ فَاِستَغوَلا

فَقُلتُ لَها يا اِنظُري كَي تَرَي ... فَوَلَّت فَجُنتُ لَها أَغوَلا

فَطارَ بِقِحفِ اِبنَةِ الجِنِّ ذو ... سَفاسِقَ قَد أَخلَقَ المِحمَلا

إِذا كُلَّ أَمهَيتُهُ بِالصَفا ... فَحَدَّ وَلَم أُرِهِ صَيقَلا

عَظاءَةَ قَفرٍ لَها حُلَّتانِ ... مِن وَرَقِ الطَلحِ لَم تُغزَلا

فَمَن سالَ أَينَ ثَوَت جارَتي ... فَإِنَّ لَها بِاللَوى مَنزِلا

وَكُنتُ إِذا ما هَمَمتُ اِعتَزَمتُ ... وَأَحرِ إِذا قُلتُ أَن أَفعَلا

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:

  • الجراء: جرأ: الجُرأَةُ مِثْلُ الجُرْعةِ: الشجاعةُ، وَقَدْ يُتْرَكُ هَمْزُهُ فَيُقَالُ: الجُرةُ مِثْلُ الكُرةِ، كَمَا قَالُوا للمرأَة مَرةٌ. وَرَجُلٌ جَرِيءٌ: مُقْدِمٌ مِنْ قومٍ أَجْرِئاء، بِهَمْزَتَيْنِ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَ … (لسان العرب)
  • الساق: سَوْقُ الإبل: جلبها وطردها، يقال: سُقْتُهُ فَانْسَاقَ، والسَّيِّقَةُ: ما يُسَاقُ من الدّوابّ. وسُقْتُ المهر إلى المرأة، وذلك أنّ مهورهم كانت الإبل، وقوله: ﴿إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ﴾ [القيامة : 30] ، نحو قوله: ﴿و … (مفردات الراغب)
  • الكاعب: كَعْبٍ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ؛ قرأَ ابنُ كَثِيرٍ، وأَبو عَمْرٍو: وأَبو بَكْرٍ عَنْ عَاصِمٍ وَحَمْزَةَ: وأَرجلِكم، خَفْضًا؛ والأَعشى عَنْ أَبي بَكْرٍ، بِالنَّص … (لسان العرب)
  • المسبطر: سبطر: السِّبَطْرَى: الانبساطُ فِي الْمَشْيِ. والضِّبَطْرُ والسِّبَطْرُ: مِنْ نَعْتِ الأَسد بالمَضاءَةِ والشِّدَّةِ. والسِّبَطْرُ: الْمَاضِي. والسِّبَطْرَى: مِشْيَةُ التبَخْتُر؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: يَمْشِي السِّبَطْرَى مِش … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • يا عيد ما لك من شوق وإيراق
  • وَلَقَدْ سَرَيْتُ عَلَى الظَّلاَم بِمغْشَمٍ
  • أقسمت لا أنسى وإن طال عيشنا
  • يقول لي الخلي وبات جلساً
  • إنا بالشعب الذي دون سلع
  • ألا تلكما عرسي منيعة ضمنت
  • إني لمهد من ثناء فقاصد
  • تَقُولُ سُلَيْمَى لِجَارَاتِهَا