نبي براه الله من نوره الأسمى

الشاعر: الباعونية · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة دينية

«نبي براه الله من نوره الأسمى» من شعر الباعونية، من العصر المملوكي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نبي براهُ اللَّه مِن نَورِهِ الأَسمى — وَلا عَرش مَوجود وَلا حادث يُسمى

وَأبدع كل الكائِنات لِأَجلِهِ — ليَجلو عَلَيها مظهر الرَّحمَة العُظمى

وَخصصَه مِنهُ بِما شاءَ مِنّةً — وَأَودَعهُ سِرّاً وَوسَّعَه عِلما

وَأشهده ذاتاً وَعرفه حلىً — وَمكنهُ قُرباً وَصرمه حكما

وَنبّأه قدماً فَأَعظم بِفاتحٍ — نبوته لِلأَنبياء غَدَت خَتما

وَأرسله فَضلاً إِلى الخَلق كلهم — وَأسبغ في إِرسالِهِ الفَضل وَالنّعما

وَأفرده بِالأَولية مُطلقاً — بِكُلِّ كَمال لا يرامُ لَهُ مَرمى

وَفي العَهد يَوم الذر تَقديمه جَلا — عَلاه عَلى الأَعيانِ قاطِبة حَتما

وَفي قسم المَولى لَهُ بِحياتِهِ — آجل نَظراً تَلقاهُ أَوفرهم قَسما

وَأَعلاهُم قَدراً وَأَشرَفهُم عُلا — وَأَكرَمهُم جاهاً وَأَثبَتهُم عزما

وَأَرفَعهُم ذِكرا وَأَعظَمهُم تُقىً — وَأَوسَعهُم عِلماً وَأَجوَدهُم فهما

وَأَعدَلهُم حُكما وَأَرجَحَهُم نُهىً — وَأَحسَنهُم خلقاً وَأَكثَرهُم حلما

وَأَكمَلهُم ذاتاً وَأَطهَرهُم حلى — وَأَجمَلهُم وَجهاً وَأَشرَفهُم جِسما

وَأَعظَمَهُم بَأساً وَأَمنَعَهُم حِمىً — وَأَصدَقهُم قيلا وَأَحمَدَهُم إسما

وَحَسبكَ بُرهاناً عَلى ذاكَ أَنَّهُ — بهم لَيلة الإِسراء قاطِبَة أَمّا

وَقامَ مَقاماً لَم يَقم غَيرهم بِهِ — مَكيناً بِقاب القُرب مُستَعملاً حَزما

وَشاهد آيات الإِلَه وَما لَها — بِسعدى عَن المَقصود كَلا وَلا سلمى

وَخَصص في يَوم الجَزا بِشَفاعة — تَعم بِحُسناها إِذا قَلقوا غَما

وَحَشر جَميع الرُّسل تَحتَ لِوائِهِ — فَلِلّه ما أَسناه مَجداً وَما أَسما

وَلَولا ضِياه لاحَ في وَجه آدم — لَما أَمَر الأَملاك أَن يَسجدوا لزما

تَحية إِعظام لِمَجد مُحَمد — نَبي الهُدى الماحي بِأَنواره الظلما

عَلَيهِ مِن الرَّحمَن أَزكى صَلاتهِ — صَلاة بِحَق الحَق تستهلك الوَهما

مَدى الدَّهر ما اِنهَلَّت سَحائب وَصلِهِ — وَوافى غياث اللَّه بِالمننِ العُظمى

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • براه: البَرَاءةُ : مصــ.-: السلامة من العيب والإثم؛ تدهشني براءة الأطفال. -: الإعذار والإنذار بَرَاءةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ. -: تحرير الذمة في دعوى أو عيْن؛ حكم القاضي ببراءة فلان.-: شهادة أو رسالةُ اعتماد تعطَى لممثل سياس …
  • بفاتح: الفاتِحُ : فا.-: المتغلِّبُ على بلدٍ والمتملِّكُ له؛ كان خالدُ بنُ الوليدِ من كبار القادةِ الفاتحين.- للشَّهيَّة: ما يثير الشَّهوةَ إلى الطَّعام.- من الألوانِ: ما كان خفيفاً وضدّه الغامق؛ وجدت لونَ الوردةِ أحمرَ فاتحاً.- …
  • مظهر: المَظْهَرُ : الشَّكلُ الخارجيّ أو الصورةُ التي يبدو عليها الشَّيْء؛ عليه مَظْهَرُ المتسوِّلِين.-: في علم النَّبَات صفة النَّباتِ في المواسم المختلفة/ المظهر الربيعيّ والخريفيّ، ج مظاهِرُ.

قصائد ذات صلة

  • عبير الثنا في الخافقين يفوح
  • ما زال نور محمد متنقلا
  • نسب تلاشى في سطوع ضيائه
  • الله أكبر كم وافت بشارات
  • وولد الحبيب فمرحبا بوفائه
  • هذا الحبيب وصفوة الجبار
  • وماذا عسى أحصيه من اختصاصه
  • نبي له في كل فضل تقدم