ما زال نور محمد متنقلا
الشاعر: الباعونية · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة دينية
«ما زال نور محمد متنقلا» من شعر الباعونية، من العصر المملوكي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ما زالَ نُور مُحَمد مُتنقلا — في الطيبين أولي المَفاخر وَالعُلى
كَتَنقل الأَقمار في أَبراجِها — حَتّى بَدا مِن أمّه متهللا
وَتَباشَرَت كُل العَوالم فَرحَة — بِظُهوره وَبِذاكَ نُوديَ في المَلا
وَبيمنه دَفع الإِلَه بِمنهِ — فيلا وَأهلَك صحبهُ مُستَأصِلا
وَأَبان زَمزَم بَعدَ طُول خفائها — وَفدى أَباه ولِلفداء تَقبلا
وَمن السفاح حمى صان جُدوده — حَتّى بَدا مُتطهراً مُتَكَمّلا
حاوِ لِغايات الكَمال مُنزهاً — عَن كُل نَقص عارِفاً متبتلا
فَرداً لأشتات المَعالي جامِعاً — كَنزاً بلألأ العُلوم قَد اِمتَلا
مَحمود أَوصاف عَزيز مَحامد — مَخصوص آزال تَدانى وَاِعتَلى
وَحوى وشوفه بِالخطاب تَحية — وَكَرامة وَرَأى وَشاهد وَاِجتَلى
في مَدحِهِ نَزل القُرآن مفصلاً — وَبِمَجدِهِ نطق الكِتاب مفضّلا
وَإِلى الصَّلاة عَلَيهِ قَد نَدَب الوَرى — وَأَغاث من أَصحى بِهِ مُتَوَسّلا
صَلوا عَلَيهِ تَظفروا بِمَغانم — حامَت عَلى آلائِها هِمَم الأولى
صَلَّى عَلَيهِ اللَّه رَبي دائِماً — أَزكى صَلاة لِلقُلوب بِها جَلا
وَعَلى جَميع المُرسَلين وآله — وَصحابه وَالتّابِعين وَمَن تَلا
ما هَيمَنَت ريح الصّبا وَتأوّدت — قضب وَلاحَ مِنَ الدُّهور لَها حلا
وَتَتابع اللّطف الخَفي وَاسعفت — بِصَنائع المَعروف أَرباب الوَلا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السفاح: السِّفَاحُ : مصــ.-: الزِّنَى؛ ابن السِّفاحِ، هو ابنُ الزِّنَى/ بينهم سِفَاحٌ، أي سفك دِماءٍ .
- بظهوره: [ظ هـ ر]. (مصدر ظَهَرَ). 1."ظُهورُ أَعْراضِ الْمَرَضِ" : بُروزُها. 2."حُبُّ الظُّهورِ" : الْمُباهاةُ بِالنَّفْسِ، مَنْ يُحِبُّ أَنْ يُظْهِرَ مَزاياهُ ونَفْسَهُ أَمامَ النَّاسِ مُباهاةً.
- بمنه: المُنَّةُ : القُوَّةُ؛ ليس لقلبه مُنَّةٌ ج مُنَنٌ.