نبي له في كل فضل تقدم
الشاعر: الباعونية · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة دينية
«نبي له في كل فضل تقدم» من شعر الباعونية، من العصر المملوكي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
نَبيّ لَهُ في كُل فَضل تَقَدم — يُريك عُلاهُ فَوقَ كُل مكملِ
وَجيه بِهِ يَستَمطرُ الفَضلُ وَالعَطا — وَيَفجأ بِالمَأمولِ كُل مُؤملِ
فَمَن مِثلهُ وَالحَق جَل جَلاله — يُفاتحه بِالمَدح في كُل مَنزلِ
وَيتحفه مِنهُ بِكُل خصيصةٍ — أَبانَت لَهُ العليا عَلى كُل مُرسلِ
وَفي حَضرة التَّقريب أَعطاهُ رُتبَةً — تَأَخَر عَنها كُلّ صاحب منزلِ
فَلا غايَة إِلّا وَمرماه فَوقَها — وَلا سَيد إِلّا وَعَن فَيضِهِ وَلي
وَيَكفيك بِالإِسراءِ عِلماً بِقدره — وَبِالمَجد ما في الذكر مِن ذِكرِهِ العَلي
وَحَسبكَ بُرهاناً شَفاعَتهُ الَّتي — يَلوذ بِها في الحَشر كُل مُبَجّلِ
وَيَستَنقذ الخاطين مِن بَأس نقمة — وَيَفتح للأدنين باب التَّفَضُّلِ
فَأَعظم بِهِ جاهاً يدرّ بِمَجدِهِ — سَحاب العَطا في كُل بدئ وَمُوئلِ
بَراهينه الأَكوان طافِحَة بِها — كَما طَفَحت بِالمَدح في فَضلِهِ الجلي
إِذا قلت يا طَه أَغثني يَقول لي — وَفاء الوَفا ها هُوَ أَمامك فَاِجتَلي
وَإِن ظَمئت روحي إِلى أَكؤس الوَفا — أَراه يحيني اِمتِناناً فَامتلي
وَإِن أم قَلبي آمِلا فَيض جُوده — وَفاه بِأَقصى القَصد مِن قادر ملي
وَما ظَفرت وَاللَّه كَفيّ بِبغية — سِوى أَن يَكُن فيها بطه توسّلي
أَلا يا رَسول اللَه يا أَشرَف الوَرى — وَيا مَن عَلَيهِ لا يَزال تَطفلي
تملكني صدق الوداد وَلَم يَزَل — يُداخلني التَّبريح في كُل مفصلِ
إِلى أَن تَفانَت جلق بِصَبابَتي — وَلَم أَرَ لي وَجهاً إِلى وَرد منهلِ
ألا يا رَسول اللَّه مَن كُنت غوثه — حَظي بِبُلوغ القَصد في كُلِّ مدخلِ
وَهَذي يَدي بِالفَقر صدقاً بَسَطتها — وَما لي شِعار غَير فرط تَذَلُلي
أعاجلك الوهب الَّذي أَنتَ أَهله — وَأَسألُكَ العَيشَ الَّذي بِكَ يَصفو لي
وَأَنتَ رَؤوف وَالمَراحم تَقتَضي — إِغاثة مَن يَرجوك يا خَير مُرسلِ
وَأَنتَ عَريض الجاه وَالفَضل واسع — وَمَهما تَقل يسمع فَجد بِالتطولِ
عَلَيك صَلاة اللَّهِ ثُم سَلامه — وَآل وَأَصحاب كِرام وَمَن يَلي
صَلاة بِغايات الأَماني كَفيلة — وَفيها لِنَيل السؤل أَيّ توصلِ
مدى الدَّهر ما اِفتَرَّ الأَقاح بِرَوضة — يحي شَذاها مسبلا بَعد مسبلِ
وَما أَسعف الجُود الإِلهي بِالوَفا — وَقَرت عُيون السَّير بِالمَشهَد العَلي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التقريب: [ق ر ب]. (مصدر قَرَّبَ). 1."حاوَلَ تَقْريبَ آرائِهِمَا" : التَّوْفيقَ بَيْنَها، أَيْ أَنْ يَجْعَلَها مُتَقارِبَةً. 2."ثَمَنُ القَميصِ خَمْسونَ دِرْهَماً تَقْريباً" : حَوالَيْ، أَيْ ما يُقارِبُ الخَمْسينَ. 3."على وَجْهِ ا …
- بالمدح: مدح: المَدْح: نَقِيضُ الهجاءِ وَهُوَ حُسْنُ الثناءِ؛ يُقَالُ: مَدَحْتُه مِدْحَةً وَاحِدَةً ومَدَحَه يَمْدَحُه مَدْحاً ومِدْحَةً، هَذَا قَوْلُ بَعْضِهِمْ، وَالصَّحِيحُ أَن المَدْحَ الْمَصْدَرُ، والمِدْحَةَ الِاسْمُ، وَالْ …
- برهانا: رهأ: الرَّهْيَأَةُ: الضَّعْفُ والعَجْزُ والتَّواني. قَالَ الشَّاعِرُ: قَدْ عَلِمَ المُرَهْيِئونَ الحَمْقَى، ... ومَنْ تَحَزَّى عاطِساً، أَو طَرْقَا والرَّهْيَأَةُ: التَّخْلِيط فِي الأَمر وَتَرْكُ الإِحْكام، يُقَالُ: جَاء …
- بقدره: القَدَرَة : حدٌّ معلوم من كل شجرتين؛ غرس على القَدَرة.
- فيضه: فيض: فَاضَ الْمَاءُ والدَّمعُ وَنَحْوُهُمَا يَفِيض فَيْضاً وفُيُوضةً وفُيُوضاً وفَيَضاناً وفَيْضُوضةً أَي كَثُرَ حَتَّى سالَ عَلَى ضَفّةِ الْوَادِي. وفاضَتْ عينُه تَفِيضُ فَيْضاً إِذا سَالَتْ. وَيُقَالُ: أَفاضَتِ العينُ …
- مؤمل: [أ م ل]. (مفعول مِنْ أَمَّلَ). "حُضُورُهُ مُؤَمَّلٌ" : مُتَوَقَّعٌ، مُنْتَظَرٌ. "مِنَ الْمُؤَمَّلِ أَنْ يَحْضُرَ الرَّئِيسُ الْحَفْلَ".
- مكمل: المِكْمَلُ : الرَّجل الكامِل للخَيْر والشَّرَّ كلُّهُم يحبُّون هذا المِكمَل ويقدِّرونه حَقَّ التقدير.