بربك هل أبصرت أسخف من عقلي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بَربِّكَ هل أبصَرتَ أسخفَ مِن عَقلِيوهل فوقَ وجهِ الأرضِ مِن أحمَقٍ مِثلي
وكم أدَّعي عِلما وحُسنَ ثقافَةٍوما جاهلٌ إلا ومِن فوقِه جَهلي
وأرمي بنَفسي في صفُوفِ أراذِلٍولستُ لهم شكلاً وليسوا على شكلِي
وقضَّيتُ عُمري هَكذا في تَناقُضٍفَفي الهزلِ ذو جدٍّ وفي الجِدِّ ذو هَزل
وكم مرَّ يومٌ كِدتَ تُبصِرني بهوجِسمي بلا ثوبٍ ورجِلي بلا نَعل
وبينَا يَزيدُ الأمرُ بي في اشتِدَادِهوعندَ اشتِدادِ الأمرِ لَم تَلقَ مِن خِل
إذا بِي أرَى ثغرَ المُنَى مُتَبسِّماوقد لاَح فجرُ السَّعدِ في غَسَقِ الهولِ
فأنسَى الذي قد مرَّ بي مِن خصَاصةٍوأبذُلُ في زَهوٍ وأُسرِفُ في البَذل
ورُبَّتَما أفنيتُ ذاك ولم تَزَلثِيابي كما كانت ونَعلاَىَ في رِجِلي
أمَا هذِه الأخلاقُ غيرُ حَماقَةٍيؤيدها العقل السليم من الخبل
نعم أنا ذو فضل فغطته سيرتيفمَا أنا ذو فَضلٍ وإن كنتُ ذَا فضلِ
وإن مرَّ وجهٌ مُشرقٌ ورَأيتُهيطيرُ اشتياقاً عندَ رُؤيتِه عَقلِي
ويذهبُ طرفي في تعقُّب خَطوِهوإن كنتُ في شُغلٍ فيا ضَيعةَ الشُّغلِ
وترتَاحُ نفسِي إن أكُن قد عرَفتُهوإلاَّ فإِني في التِفَاتٍ وفي سُؤلٍ
وأغضَبُ حتى أَستحيلَ جَهنَّماوأحلُمُ حتى أبدِلَ العِزَّ بالذُّل
قضَى الله أن أبقَى فريدا بِلا أبٍحَنونٍ ولا أُمٍّ شفُوقٍ ولا أهلِ
غَريباً وإن في مسقِطِ الرَّأسِ مَسكَنِيوَحديا وإن كانت أخِلاَّىَ كالنَمل
وعَربدَتي في الشُّربِ تُرغمُ مُبصِريلِيخلِدَ في عَينيهِ لي نظرةَ الذُّل
وأغدُو إلى فِعلِ المعَاصِي مُهَروِلاًوإن أقصِدِ الطاعَاتِ فالقَيدُ في رِجلِي
فلا عِيشَةٌ تُرضَى ولا كَسبُ طاعَةٍفلا أكثرَ الرحمانُ في خَلِقه مِثلي
عن القصيدة
«بربك هل أبصرت أسخف من عقلي» من شعر شاعر الحمراء، من العصر الحديث، وتقع في ٢٠ بيتًا. وهي قصيدة عمودية، ورويّها حرف اللام، وغرضها الهجاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.