جزى الله إبراهيم عن جل قومه

الشاعر: إبراهيم بن هرمة · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح

«جزى الله إبراهيم عن جل قومه» من شعر إبراهيم بن هرمة، من العصر العباسي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

جَزى اللَهُ إِبراهيمَ عَن جُلِّ قَومِهِ ... رَشاداً بِكَفَّيهِ وَمَن شاءَ أَرشَدا

أَغَرُّ كَضَوءِ الصُبحِ يَستَمطِرُ النَدى ... وَيَهتاشُ مُرتاحاً إِذا هُوَ أَنفَدا

وَمَهما يَكُن مِنّي اليكَ فإِنَّهُ ... بِلا خَطأٍ مِنّي وَلَكِن تَعَمُّدا

وَقُلتُ اُمرؤٌ غَمْرُ العَطيِّاتِ ماجِدٌ ... مَتى أَلقَهَ أَلقَ الجَواريَ أَسعَدا

غَرائِبُ شِعرٍ قُلتُهُ لَكَ صادِقاً ... وَأَعلَمتُهُ رَسماً فَغارَ وَأَنجَدا

وَأَنتَ امرؤٌ حُلوُ المُؤاخاةِ باذِلٌ ... إِذا ما بَخيلُ القَومِ لَم يَصطَنِع يَدا

لَكَ الفَضلُ مِن هَنّا وَهَنّا وَراثَةً ... أَباً عَن أَبٍ لَم يَختَلِس تِلكَ قَعدَدا

بَنى لَكَ عَبّاسٌ مِن المَجدِ غايَةً ... إِلى عِزِّ قُدموسٍ مِن المَجدِ أَصيَدا

وَشَيَّدَ عَبدُاللَهِ إِذا كانَ مثلها ... وَشَدَّ بِأَطنابِ العُلا فَتَشَيَّدا

وَشَدَّ عَليٌّ في يَدَيهِ بِعُروَةٍ ... وَحَبلَينِ مِن مَجدٍ أَغَرَّ فَأحصَدا

وَكَم مِن عَلاءٍ أَو عُلىً قَد وَرِثتَها ... بِأَحسَنَ مِيراثٍ أَباكَ مُحَمَّدا

وَأَنتَ امرؤٌ أَو في قُرَيشٍ حَمالَةً ... وَأَكرَمَها فيها مَقاماً وَمَقعَدا

كَريمٌ إِذا ما أَوجَبَ اليَوم نائِلاً ... عَلَيهِ جَزيلاً بَثَّ أَضعافَهُ غَدا

سَعى ناشِئاً لِلمَكرُماتِ فَنالَها ... وَأَفرَعَ في وادي العُلا ثُمَّ أَصعَدا

عَلى مأثَراتٍ مِن أَبيهِ وَجَدِّهِ ... فَأَكرِم بِذا فَرعاً وَبالأَصلِ مَحتِدا

وَأَجرى جَواداً يَحسرُ الخَيلَ خَلفَهُ ... إِلى قَصَباتِ السَبقِ شَتّى وَموحِدا

إِذا شاءَ يَوماً عَدَّ مِن آلِ هاشِمٍ ... أَباً ذكرُهُ لا يَقلِبُ الوَجهَ أَسوَدا

إِذا هُوَ أَعطى مَرَّةً هَزَّهُ النَدى ... فَعادَ وَكانَ العَودُ بِالخَيرِ أَحمَدا

أَغَرَّ مُنافِياً بَنى المَجدَ بَيتُهُ ... مَكانَ الثُرَيّا ثُمَّ عَلىَّ فَكَبَّدا

وَموردُ أَمرٍ لَم يَجِد مَصدَراً لَهُ ... أَتاكَ فَأَصدَرتَ الَّذي كانَ أَورَدا

وَموقِدُ نارٍ لَم يَجِد مُطفِئاً لَها ... أَتاكَ فَأَطفأتَ الَّذي كانَ أَوقَدا

فَلَم أَرَ في الأَقوامِ مِثلَكَ سَيِّداً ... أَهَشَّ بِمَعروفٍ وَأَصدَقَ مَوعِدا

وَأَنهَضَ بالعَزمِ الثَقيلِ اِحتِمالَهُ ... وَأَعظَمَ إِذ لا يُوقِدُ الناسُ مَرفَدا

وَلَو لَم يَجِد لِلواقِفينَ بِبابِهِ ... سِوى الثَوبِ أَلقى ثَوبَه وَتَجَرَّدا

وَلَيسَ امرؤٌ ذاق الغِنى بعد حاجةٍ ... فَشَحَّ عليه ما اِستَطاع وَأَخمَدا

كآخر لَم تبرح له النَدى ... ممهَّدة يعطي طَريفاً ومتلدا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الجواري: جور: الجَوْرُ: نقيضُ العَدْلِ، جارَ يَجُورُ جَوْراً. وَقَوْمٌ جَوَرَةٌ وجارَةٌ أَي ظَلَمَةٌ. والجَوْرُ: ضِدُّ القصدِ. والجَوْرُ: تركُ القصدِ فِي السَّيْرِ، وَالْفِعْلُ جارَ يَجُورُ، وَكُلُّ مَا مَالَ، فَقَدْ جارَ. وجارَ … (لسان العرب)
  • العطيات: عَطَا: العَطْوُ: التَّناوُلُ، يُقَالُ مِنْهُ: عَطَوْت أَعْطُو. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ: أَرْبَى الرِّبا عَطْوُ الرجُلِ عِرْضَ أَخِيه بغَير حَقٍ أَي تَناوُلُه بالذَّمِّ وَنَحْوِهِ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَضِيَ ال … (لسان العرب)
  • باذل: بذل: البَذْل: ضِدُّ المَنْع. بَذَلَه يَبْذِلُه ويَبْذُلُه بَذْلًا: أَعطاه وجادَ بِهِ. وَكُلُّ مَنْ طَابَتْ نَفْسُهُ بإِعطاء شَيْءٍ فَهُوَ بَاذِلٌ لَهُ. والابْتِذَال: ضِدُّ الصِّيانة. وَرَجُلٌ بَذَّال وبَذُول إِذا كَانَ ك … (لسان العرب)
  • بكفيه: كفي: الليث: كَفَى يَكْفِي كِفايةً إِذا قام بالأَمر. ويقال: اسْتَكْفَيْته أَمْراً فكَفانِيه. ويقال: كَفاك هذا الأَمرُ أَي حَسْبُك، وكَفاكَ هذا الشيء. وفي الحديث: من قرأَ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كَفَتاه أَي أَغْ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • إني امرؤ من رعى عيني رعيت له
  • ألم تأرق لضوء البرق
  • أجارتنا بذي نفر أقيمي
  • أتعذر سلمى بالنوى أم تلومها
  • يا أيها الشاعر المكارم بالمدح
  • يا ابن الفواطم خير الناس كلهم
  • صرمت حبائلا من حب سلمى
  • حمدناك بالعرف الذي قد صنعته