من «الشعر والشعراء» لابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ)
إبراهيم بن هرمة
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
هو من الخلج. والخلج من قيس عيلان. ويقال إنّهم من قريش، فسمّوا الخلج لأنّهم اختلجوا منهم.
وكان إبراهيم من ساقة الشعراء.
حدثنى عبد الرحمن عن الأصمعىّ (أنّه) قال: ساقة الشعراء:
ابن ميّادة، وابن هرمة، ورؤبة، وحكم الخضرىّ، (حىّ من محارب)، ومكين العذرىّ، وقد رأيتهم أجمعين.
وكان إبراهيم مولعا بالشراب، وأخذه خثيم بن عراك صاحب شرط المدينة لزياد بن عبيد الله الحارثى فى ولاية أبى العبّاس، فجلده الحدّ، فقال ابن هرمة:
عققت أباك ذا نشب ويسرفلمّا أفنت الدّنيا أباكا
علقت عداوتى، هذى لعمرىثياب السّرّ تلبسها عراكا
ولمّا ولى أبو جعفر شخص إليه وامتدحه، فاستحسن شعره، وقال:
سل حاجتك، قال: تكتب إلى عامل المدينة أن لا يحدنّى إذا أتى بى إليه وأنا سكران!! قال أبو جعفر: هذا حدّ من حدود الله (تعالى)، وما كنت لأعطّله، قال: فاحتل لى (فيه) يا أمير المؤمنين، فكتب إلى عامل المدينة: من أتاك بابن هرمة وهو سكران فاجلده مائة جلدة، واجلد ابن هرمة ثمانين! فكان العون يمرّ به وهو سكران فيقول: من يشترى ثمانين بمائة!! ويجوزه.
وإبراهيم القائل:
إنّى وتركى ندى الأكرمينوقدحى بكفّى زندا شحاحا
كتاركة بيضها بالعراءوملحفة بيض أخرى جناحا
وممّا يستجاد له من شعره قوله:
قد يدرك الشّرف الفتى ورداؤهخلق وجيب قميصه مرقوع
إمّا ترينى شاحبا متبذّلاكالسّيف يخلق جفنه فيضيع
فلربّ ليلة لذّة قد بتّهاوحرامها بحلالها مدفوع
ويستجاد له قوله فى الكلب:
يكاد إذا ما أبصر الضّيف مقبلايكلّمه من حبّه وهو أعجم
النص من طبعة دار الحديث بالقاهرة (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع