من «الشعر والشعراء» لابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ)
أنس بن أبى أناس
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
هو (أنس بن أبى أناس) بن زنيم، (وهو) من كنانة من الدّؤل، رهط أبى الأسود (الدّؤلى)، وكان أعور.
وأبوه أبو أناس شاعر شريف، وهو القائل فى رسول الله ﷺ:
فما حملت من ناقة فوق رحلهاأعفّ وأوفى ذمّة من محمّد
وفى أنس يقول أبو الأسود:
تبدّلت من أنس أنّهكذوب الأمانة خوّانها
وأنس (هو) القائل لعبد الله بن الزّبير، حين تزوّج مصعب عائشة بنت طلحة على ألف ألف درهم:
أبلغ أمير المؤمنين رسالةمن ناصح لك لا يريد خداعا
بضع الفتاة بألف ألف كاملوتبيت سادات الجنود جياعا
لو لأبى حفص أقول مقالتىوأقصّ شأن حديثكم لارتاعا
وعمّ أنس: سارية بن زنيم، الذى قال له عمر ﵁: يا سارية، الجبل الجبل.
ولمّا ولىّ حارثة بن بدر الغدانىّ سرّق كتب إليه أنس:
أحار بن بدر قد وليت إمارةفكن جرذا فيها تخون وتسرق
وباه تميما بالغنى، إنّ للغنىلسانا به المرء الهيوبة ينطق
فإنّ جميع النّاس إمّا مكذّبيقول مما يهوى وإمّا مصدّق
يقولون أقوالا ولا يعلمونهاوإن قيل: هاتوا حقّقوا، لم يحقّقوا
فلا تحقرن يا حار شيئا أصبتهفحظّك من ملك العراقين سرّق
فلمّا بلغت حارثة قال: لا يعمى عليك الرّشد.
النص من طبعة دار الحديث بالقاهرة (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع