أقيدوا القوم إن الظلم لايرضاه ديان
الشاعر: الفند الزماني · البحر: الهزج · الغرض: قصيدة عامة
«أقيدوا القوم إن الظلم لايرضاه ديان» من شعر الفند الزماني، من العصر الجاهلي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الهزج، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أقيدوا القومَ إنَّ الظُل ... مَ لا يرضاهُ دَيَّانُ
وإنَّ النارَ قَد تُصـ ... ـبِحُ يوماً وَهي نِيرانُ
وفي العُدوانِ للعدوا ... نِ تَوهينٌ واقران
وفي القومِ معاً للقو ... مِ عندَ البأسِ أقرانُ
وبعضُ الحلمِ يومَ الجه ... لِ للذلَّةِ إذعانُ
كففنا عن بني هندٍ ... وقُلنا القَومُ اخوانُ
عسى الأيامُ أن يرجِعـ ... ـنَ قوماً كالذي كانوا
فلمّا صرَّحَ الشَّرُّ ... بدا والشَّرُّ وعُريانُ
ولم يبقَ سوى العدوا ... نِ دِنّاهم كما دانوا
أُناسٌ أَصلُنا منهم ... ودِنّا كالذي دانوا
وكُنّا معهم نرمي ... فنحن اليومَ أُحدانُ
وفي الطّاعةِ للجا ... هلِ عندَ الحُرِّ عِصيانُ
فلما أُبيَ الصُلحَ ... وفي ذلكَ خِذلانُ
شَدَدنا شدَّةَ الليثِ ... غدا والليثُ غَضبانُ
بضَربٍ فيه تأثِيمٌ ... وتفجيعٌ وارنانُ
وقد أدهُنُ بعض القومِ ... إذ في البَغيِ ادهانُ
وقد حلَّ بكل الحيِّ ... بَعدَ البَغيِ إمكانُ
بطَعنٍ كفمِ الزِّقِّ ... غدا والزِّقُّ ملآنُ
له بادِرَةٌ من ... أحمرِ الجَوفِ وثُعبانُ
وفي الشَّرِّ نجاةٌ حينَ ... لا يُنجِيكَ إحسانُ
ودانَ القومُ أن ... لَقِيَ الفِتيانَ فِتيانُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الهزج. بحر مجزوء خفيف راقص، يكثر في الغناء والموشّحات لرشاقة إيقاعه.
تفعيلاته: مفاعيلن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، لسان العرب، الصحاح:
- الجه: (جَهٌّ) الْجِيمُ وَالْهَاءُ لَيْسَ أَصْلًا ؛ لِأَنَّهُ صَوْتٌ. يُقَالُ جَهْجَهْتُ بِالسَّبُعِ إِذَا صِحْتَ بِهِ. قَالَ: فَجَاءَ دُونَ الزَّجْرِ وَالتَّجَهْجُهِ وَحَكَى نَاسٌ: تَجَهْجَهَ عَنِ الْأَمْرِ انْتَهَى. وَهَذَا إ … (مقاييس اللغة)
- العدوان: (عَدَوَ) الْعَيْنُ وَالدَّالُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ صَحِيحٌ يَرْجِعُ إِلَيْهِ الْفُرُوعُ كُلُّهَا، وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى تَجَاوُزٍ فِي الشَّيْءِ وَتَقَدُّمٍ لِمَا يَنْبَغِي أَنْ يُقْتَصَرَ عَلَيْهِ. مِنْ … (مقاييس اللغة)
- توهين: توه: التَّوْهُ: لُغَةٌ فِي التِّيهِ، وَهُوَ الهَلاكُ، وَقِيلَ: الذَّهَابُ، وَقَدْ تاهَ يتُوهُ ويَتِيهُ تَوْهاً هَلَك. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وإِنما ذَكَرْتُ هُنَا يتِيهُ وإِن كَانَتْ يَائِيَّةَ اللَّفْظِ لأَن يَاءَهَا وَاو … (لسان العرب)
- ديان: (دَيَنَ) الدَّالُ وَالْيَاءُ وَالنُّونُ أَصْلٌ وَاحِدٌ إِلَيْهِ يَرْجِعُ فُرُوعُهُ كُلُّهَا. وَهُوَ جِنْسٌ مِنَ الِانْقِيَادِ، وَالذُّلِّ. فَالدِّينُ: الطَّاعَةُ، يُقَالُ دَانَ لَهُ يَدِينُ دِينًا، إِذَا أَصْحَبَ وَانْقَ … (مقاييس اللغة)
- كالذي: ذأى الابل يذآها ويذؤها ذَأواً: طردَها وساقَها. وذَأَى البقل يَذْأَى ذَأْواً: لغة في ذَوى، أي ذبل. عن ابن السكيت. (الصحاح)
- كففنا: كفف: كَفَّ الشيءَ يَكُفُّه كَفّاً: جَمَعَهُ. وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ: أَنَّ رَجُلًا كَانَتْ بِهِ جِراحة فسأَله: كَيْفَ يتوضأُ؟ فَقَالَ: كُفَّه بخِرْقة أَي اجمَعها حَوْلَهُ. والكَفُّ: الْيَدُ، أُنثى. وَفِي التَّهْذِيبِ: و … (لسان العرب)