الخلاص
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
خَلَعْتُكَ يا شيخي..هنا ينتهي الوِرْدُ
فسِرُّ خلاصيأنَّهُ مسلكٌ فَرْدُ
وحسبيبأنَّ العشبَ أهدَى (صِحاحَهُ)
إِلَيَّ ..وأعطاني (تعاليمَهُ) الوَرْدُ
أنا المتنُ من نَصِّي..وإنْ كان لي أَبٌ ..
أبي من حواشي النصِّ ..والأُمُّ والجَدُّ !
وبيني وبين الله شَهْدٌ مُقَطَّرٌمن الخاطرِ الأصفَى..
وهل يتلفُ الشَّهْدُ ؟!حديقةُ ذاتي
قد يُشذِّبها الهوَىكأروع مِمَّ قد يشذِّبُها الزُّهْدُ
51وما يَفْرُقُ السكرانَ
مالتْ به الطلَىعن الآخرِ السكرانِ مال بهِ الوَجْدُ
فدعني أشدّ السهمَفي قوسِ قامتي
فليس لغيريفي انطلاقتِهِ قَصْدُ
تَتَبَّعتُ في غاباتِ نفسيغزالةً
وقبل انتصافِ الصَّيْدِفاجأَ ني فَهْدُ
فعُدْتُولكنْ عودةَ القوسِ حينما
يُحَمِّلُها أثقالَ خيبتِهِ الصَّيْدُوصوتُ انكساري
لا (مقامَ) لمِثْلِهِيكلُّ (الصَّبا) عنهُ وينبو (النَّهاَوَنْدُ)
وما اتَّكَأَتْ روحيعلى غيرِ زفرةٍ
أصعِّدُها حتَّى يُشادَ بها طَوْدُأنا بَدَوِيُّ الروحِ
ما زلتُ أنتميإلى الريحِ حتَّى قامَ ما بيننا عَهْدُ
إذا لوَّحَتْ لي غيمةٌقلتُ : ناقةٌ
تطيرُ ..جناحاها : هما البرقُ والرَّعْدُ
ولو كانتِ الصحراءُ ثوباًخلعتُها
وألقيتُها عنِّي..ولكنَّها جِلْدُ !
أرى الكونَيسري للمكوِّنِ مدلجاً
ولستُ سوى حادٍ بأفلاكِهِ يَحْدُو54
ويأسرُني جُندٌ من الشوقِلا تُرَى..
ومَنْ قالَ أنَّ الشوقَليسَ لهُ جُنْدُ !
تشرَّدتُما بين الإشاراتِ حائراً
وطَوَّحَ بيفي كلِّ إيماءةٍ بُعْدُ
ملائكةٌ من معدنٍيحملونَني
إلى حيثلم يبحرْ بزورقِهِ الرُّشْدُ !
كَأَنِّي فتًىمن آلِ (فرعونَ) هالكٌ
تناوبَ في إغراقِهِ الجزرُ والمدُّفساءَلتُ حتَّى حيرتي :
هل أنا هنانزيلُ كياني
أَمْ هنا الآخَرُ الضِّدُّ؟؟أدورُ مع الأيامِ
حول حقيقتي..أدورُ ولا قبلٌ هناكَ ولا بَعْدُ
أحاولُ أن أمضي إِلَيَّ ...وكلَّما
أضاءَ خِباَ (ليلى) تُباعدُني (نَجْدُ) !وليسَ طريقاً واحداً
ذلك الذيأحاولُهُ ..
لكنَّهُ طُرُقٌ حَشْدُ !على اللحنِ
تحريضُ القدودِ لِرقصةٍوليسَ بِذنبِ اللحنِ إنْ خانَهُ القَدُّ !
هنا غيمُ تكويني يفورُفلم أزلْ
على مرجل الأحلامِيخلقُني الوَعْدُ
كأنِّيقد استعصَتْ على القذفِ نطفتي
أَوِ احتَرَقَتْفي شهوةٍ ما لهَا حَدُّ
سأسردُ شيئاً من دميفي حكايتي
مخافةَ أنْ يخبو من اللوعةِ السَّرْدُ :رأيتُ العبودياتِ كُثْراً ..
وشَرُّهاإذا لم يكنْ يدري بأغلالِهِ العَبْدُ
ولم ألقَ كالإيمانِقَيداً محَبَّباً
فآليتُ أنْ يقتادَني ذلك القَيْدُوما أَدْفَأَتْني
فكرةٌ ذاتُ شهوةٍكَتِلك التي في كفِّها ابتُكِرَ النَّهْدُ
وما ضَمَّني يوماًعناقٌ على الهوى
فآثرْ تُ أنْ يبقَى على ساعدي زَنْدُوكم جَرَّدَتْني
من هواها مليحةٌفما فَلَّ حدَّ السيفِ ما أنكرَ الغِمْدُ
تموتُ (الموسيقَا)نغمةً بعد نغمةٍ
إذا انكسرَ الخلخالُ وانقطع العِقْدُويبقىَ بأضلاعي
من اللَّحْمِ فائضٌلأخلقَ (سلمى)
حين تنكرُني (هِنْدُ )
عن القصيدة
«الخلاص» من شعر جاسم الصحيح، من العصر الحديث، وتقع في ٦٠ بيتًا. وهي من شعر التفعيلة، ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.