فجعة ما احتسبتها في زماني
الشاعر: الشريف المرتضى · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة
«فجعة ما احتسبتها في زماني» من شعر الشريف المرتضى، من العصر المملوكي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
فجعةٌ ما اِحتسبتُها في زماني — نادَمَتْ بِي غرائبَ الأحزانِ
وأشدُّ الخطوب عُنفاً بنفسٍ — ما أتى بَغْتَةً بغيرِ أوانِ
أيُّها الآخذِي بِشَأنِ التسلِّي — جلَّ ما بي عن طاعةِ السُّلْوانِ
رُمْتَ عَذْلي وأنتَ تجهل ما بِي — وَفُؤادي مُستيقِنٌ ما عَناني
خَلَجَتْ في بَبْغاءَ نَبْوَةُ دهرٍ — مُولَعٍ بالنَّفيسِ من أثماني
بعث الدّهرُ نحوها يدَ شخصٍ — مُزعِجِ الكيدِ ثائرِ الأضغانِ
غالها فرصةً وما الغافلُ الوَسْ — نانُ كُفْواً للرّاصدِ اليقظانِ
لَو أَتى معلناً بِيَوم رَداها — لاِنثَنى غانماً من الحِرمانِ
أمكَنَتْهُ حُشاشةً طالما خا — بَتْ لديها وسائلُ الإمكانِ
صَدّها الحَيْنُ عن تعاطي حِذارٍ — منه والحَينُ عُقلَةُ الأذهانِ
إنْ تكنْ عُوجِلَتْ فما مُهلةُ المُر — جى على سُنّةِ الرّدى بأمانِ
ذاتُ جِسمٍ يحكي الزَّبَرْجَدَ قدْ نِي — طَتْ ذُراهُ بمِنْسَرٍ مَرْجاني
وخَوافٍ قد فارقتْ لونَها الأظ — هرَ فيها بمنظرٍ أُرجُوانِي
غَضَّةُ اللّونِ تُبصرُ العينُ منها — روضةً أخْمَلَتْ بلا بُستانِ
تُرجع القول كالصّدى في أقاصي — درجاتِ الإفصاح والتّبيانِ
تمحضُ الصّدقَ إنْ أجابتْ سَؤولاً — وهْيَ خِلْوٌ من فهم تلك المعاني
لا اِستَقلّتْ من بعد فقدِكِ وَرْقا — ءٌ تُبكِّي الدّجى على الأغصانِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التسلي: تَسَلَّى يَتَسَلَّى تَسَلَّ تَسَلِّيًا [سلو]: سلا وتَلهّى؛ تَسَلَّى عن همومه بالسَّفر والتجوال. - عنه الهمُّ: انكشف؛ تَسَلَّى عنه الهمُّ بعد انشغاله بالعمل.
- الحرمان: الحَرَمَانِ : مكة والمدينة.
- السلوان: السُّلْوَانُ : مصـ--: النسيانُ مع طيب النَّفْس.-: ماءٌ كانوا يزعمون أنْ العاشِقَ إذا شَربَهُ سلا عن حبّه.-: دواء يشربه الحزين فيُسليه ويفرحه/ سقيتني سُلََوَاناً، أي طَيَّبْتَ نفسي.
- الغافل: [غ ف ل]. (فعل: رباعي متعد). غَافَلَ، يُغَافِلُ، مصدر مُغَافَلَةٌ. "غَافَلَهُ وَهُوَ نَائِمٌ" : تَرَقَّبَ غَفْلَتَهُ، تَعَمَّدَهَا.
- الكيد: كيد: كَادَ يَفْعَل كَذَا كَيْداً: قارَب. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَالَ سِيبَوَيْهِ: لَمْ يَسْتَعْمِلُوا الِاسْمَ وَالْمَصْدَرَ اللَّذَيْنِ فِي مَوْضِعِهِمَا يَفْعَلُ فِي كَادَ وعَسَى، يَعْنِي أَنهم لَا يَقُولُونَ كادَ فاعِل …
- الوس: الأَلُوسُ : الطعام القليل؛ ما ذقتُ عنده أَلوساً.
- اليقظان: اليَقْظَان : المُتنبِّه؛ رجل يقظان الفكر/ أبو اليقظانِ، هي كنية الدِّيك مؤيَقْظَى ج يَقَاظَى ويِقَاظٌ.