ألا قل للوزير مقال مثن

الشاعر: الشريف المرتضى · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عتاب

«ألا قل للوزير مقال مثن» من شعر الشريف المرتضى، من العصر المملوكي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عتاب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ألا قلْ للوزير مقالَ مُثْنٍ ... بما يولي من المِنَنِ الجِسامِ

أبي سعدٍ ومن لولاه كانتْ ... أمورُ العالمين بلا نظامِ

أنِفْتُ تفضُّلاً من أنْ يُرى لي ... مديحٌ سار في قومٍ لِئامِ

ولو أنّي جريتُ على اِختِياري ... وكانتْ راحتي فيها زِمامي

لما عرّجتُ إِلّا عَن لِئامٍ ... وَلا عرّستُ إِلّا في كِرامِ

ولكنّ التَّقِيَّةَ لم تزلْ بِي ... تقود إلى فعالٍ أو كلامِ

عَنِ القومٍ الّذين على هداهمْ ... بقولٍ في حلالٍ أو حرامِ

تلقّينا مجاملةَ الأعادي ... وَفي الأحشاءِ وَقْدٌ كالضّرامِ

ولولا ما تراه سمعتَ قولي ... وَكَم بُليَ المُفَوَّهُ بالكِمامِ

وإِنّي راقبٌ زمناً وشيكاً ... يَبينُ به الصّباحُ من الظّلامِ

أَقول إذا أردتُ بلا اِتّقاءٍ ... وآتي ما أشاءُ بلا اِحتشامِ

فعيشُ المرء لا عَبِقاً بسُؤْلٍ ... وَلا جَذِلاً بشيءٍ كالحِمامِ

هو الزّمنُ الّذي ما صحّ يوماً ... لعانٍ في يديه من السَّقامِ

جَموحٌ بين أضدادٍ فنَحْسٌ ... بلا سَعْدٍ وصبحٌ في ظلامِ

وَما يَسطيعُ فَرْقاً فيه إِلّا ... قليلٌ بين عَضْبٍ أو كَهامِ

وَقَد عَشِيَتْ عيونٌ فيه عن أَنْ ... تميّز بين نَبْعٍ أو ثُمامِ

وكلُّ مقالةٍ قيلتْ دفاعاً ... لشرٍّ فهي صِفْرٌ من ملامِ

ومن لا فضلَ فيه ولا خِلالٌ ... تقدّم ما يقدّمه كلامي

فما الأقدامُ تُعْدَلُ بالهوادي ... ولا خُفٌّ يُسَوّى بالسّنامِ

ومَن هو ناقصٌ لم يدنُ يوماً ... بتفضيلٍ إلى دارِ التَّمامِ

وَمدحُك لاِمرئٍ كَذِباً هجاءٌ ... وطيفٌ زار في سُكْرِ المنامِ

وَلَو أَنّا عَددنا كلَّ نابٍ ... عن الحُسنى حقيقٍ بِالملامِ

لكان النّاسُ كلُّهم سواءً ... وأخرجناك من كلِّ الأنامِ

فمدحُك دون كلِّ النّاسِ حِلٌّ ... وفي باقي الورى كلُّ الحرامِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • الجسام: جَسَمَ: الجِسْمُ: جَمَاعَةُ البَدَنِ أَو الأَعضاء مِنَ النَّاسِ والإِبل وَالدَّوَابِّ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الأَنواع الْعَظِيمَةِ الخَلْق، وَاسْتَعَارَهُ بَعْضُ الْخُطَبَاءِ للأَعراض فَقَالَ يَذْكُرُ عِلْم القَوافي: لَا مَا … (لسان العرب)
  • المنن: منن: مَنَّهُ يَمُنُّه مَنّاً: قَطَعَهُ. والمَنِينُ: الْحَبْلُ الضَّعِيفُ. وحَبل مَنينٌ: مَقْطُوعٌ، وَفِي التَّهْذِيبِ: حَبْلٌ مَنينٌ إِذَا أخْلَقَ وَتَقَطَّعَ، وَالْجَمْعُ أَمِنَّةٌ ومُنُنٌ. وَكُلُّ حَبَلٍ نُزِحَ بِهِ أَ … (لسان العرب)
  • تقود: تقد: ابْنُ سِيدَهْ: التِّقْدَةُ، بِكَسْرِ التَّاءِ، والتَّقْدَةُ؛ الأَخيرة عَنِ الْهَرَوِيِّ: الكُسْبَرَةُ. وَالتَّقْدَةُ: الكَرَوْياءُ؛ وَفِي حَدِيثِ عَطَاءٍ: وَذَكَرَ الْحُبُوبَ الَّتِي تَجِبُ فِيهَا الصَّدَقَةُ وَعَدّ … (لسان العرب)
  • تلقينا: (لَقِيَ) اللَّامُ وَالْقَافُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أُصُولٌ ثَلَاثَةٌ: أَحَدُهَا يَدُلُّ عَلَى عِوَجٍ، وَالْآخَرُ عَلَى تَوَافِي شَيْئَيْنِ، وَالْآخَرُ عَلَى طَرْحِ شَيْءٍ. فَالْأَوَّلُ اللَّقْوَةُ: دَاءٌ يَأْخُذُ فِي … (مقاييس اللغة)
  • جريت: (جَرَيَ) الْجِيمُ وَالرَّاءُ وَالْيَاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ انْسِيَاحُ الشَّيْءِ. يُقَالُ جَرَى الْمَاءُ يَجْرِي جَرْيَةً وَجَرْيًا وَجَرَيَانًا. وَيُقَالُ لِلْعَادَةِ الًإِجْرِيَّا، وَذَلِكَ أَنَّهُ الْوَجْهُ الَّذِي … (مقاييس اللغة)
  • زمامي: زمم: زَمَّ الشيءَ يَزُمُّه زَمّاً فانْزَمَّ: شَدَّهُ. والزِّمامُ: مَا زُمَّ بِهِ، وَالْجَمْعُ أَزِمَّةٌ. والزِّمامُ: الْحَبَلُ الَّذِي يُجْعَلُ فِي البُرَةِ وَالْخَشَبَةِ، وَقَدْ زمَّ الْبَعِيرَ بالزِّمام. اللَّيْثُ: الز … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • من عذيري من سقام
  • قف بالديار المقفرات
  • سلا عنا المنازل لم بلينا
  • ما قربوا إلا لبين نوقا
  • قربا مني القلاص العتاقا
  • إساءات وإحسان
  • يا ديار الأحباب كيف تحولت
  • هل عائد ينفع من علتي