ومن سفه لما مررت على الحمى

الشاعر: الشريف المرتضى · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«ومن سفه لما مررت على الحمى» من شعر الشريف المرتضى، من العصر المملوكي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ومن سَفَهٍ لمّا مررتُ على الحِمى — بكيتُ وهل يُبكي الجليدَ المعالِمُ

شربتُ به لمّا رأيتُ خشوعَه — دُموعي وغنَّتني عليه الحَمائِمُ

ولمّا رأينا الدّارَ قفرى من الهوى — وَليسَ بِها إِلّا الرّياحُ السَّمائِمُ

كَرَعنا الجَوى صِرْفاً بأيدي رسومها — فلم ينجُ منّا يوم ذلك سالمُ

وَما برحتْ أيدي المطيّ مكانَنا — كأنّ المطايا ما لهنّ قوائمُ

كأنِّيَ لم أعصِ الهوى وهو غالبٌ — ولم يقلِ الأقوامُ إنّك حازمُ

ولم أكُ صلبَ العودِ يوم يقودني — أكفٌّ شِدادٌ أو نيوبٌ عواجمُ

فَإنْ يكُ لي دمعٌ بسرِّيَ بائِحٌ — فلي مَنطقٌ للوَجْدِ مِنّيَ كاتمُ

فللّه يومُ الشَّعْبِ ما جنتِ النّوى — علينا وما ضمّتْ عليه الحيازمُ

عَشيّةَ رُحنا وَالغرامُ يقودنا — وَليسَ لنا إلّا الدّموعُ السّواجمُ

نُطارُ إلى داعي الهوى فكأنّنا — جيادٌ سراعٌ ما لهنّ شكائِمُ

نظرتُ وظعنُ الحيّ تُحدى بذي النَّقا — وأيدي المطايا بالحدوجِ رواسِمُ

وقد رثّ شملٌ بالفراقِ وحولنا — من الوَجْدِ لَوّامٌ لنا ولوائمُ

فلاهٍ تخطّاه التجلّدُ مُفحَمٌ — وساهٍ توخّاه التبلُّدُ واجمُ

فَلَم تُلفِني إلّا عيونٌ فواتِرٌ — وإلّا خدودٌ للعيون نواعمُ

غُذين الصِّبا حتّى اِرتَوَيْنَ من الصِّبا — سنينَ كما تغذو الصبيّ المطاعمُ

وَمُشتكياتٌ ليسَ إلّا أَناملٌ — يشرن إلى شكوى النّوى ومعاصمُ

وَنادمةٌ كيف اِستَجابت لِبَينِنَا — وقد شَقِيَتْ بالعضّ منها الأباهمُ

وَأَعرضَ عنّا بالخدودِ وَما لَنا — إِلَيهنّ لولا بَغيُهنّ جرائمُ

وَما كنتُ أَخشى أَنّ قَلبي تَنوشه — محكّمَةً فينا النّساءُ الظّوالمُ

وَلا أَنَّ شَوقي لا يزال يَهيجُه — ثَرىً مُقفرٌ أو منزلٌ متقادمُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجليد: الجَلِيدُ : من تَحَلّى بالصّبر والثّبات؛ كان الخليفة رجلاً جليداً.-: النّشيط غير البليد.-: النّدى الذي يسقط فيجمد؛ الجَليد يضرّ بالمزروعات ج جُلَداءُ وجِلادٌ.
  • حازم: الحَازِمُ : فا. -: من تحلّى بضبط الأمورِ وإتقانها؛ الحازم من الناس من إذا وضح له الأمر صدع فيه أي اتخذ القرار المناسِبَ ج حَزَمَة.
  • خشوعه: [خ ش ع]. (مصدر خَشَعَ). 1. "يُصَلِّي فِي خُشُوعٍ" : فِي اسْتِكَانَةٍ، فِي سُكُونٍ، فِي خُضُوعٍ. 2."خُشُوعُ القَلْبِ" : ضَرَاعَتُهُ، سُكُونُهُ.
  • رسومها: الرَّسُومُ : الَّذي يبقى على السَّير يوماً وليلة.- من النُّوق: ما تؤثر في الأرض لشدَّةِ الوطْءِ ج رُسُمٌ.
  • سفه: سفه: السَّفَهُ والسَّفاهُ والسَّفاهة: خِفَّةُ الحِلْم، وَقِيلَ: نَقِيضُ الحِلْم، وأَصله الْخِفَّةُ وَالْحَرَكَةُ، وَقِيلَ: الْجَهْلُ وَهُوَ قَرِيبٌ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ. وَقَدْ سَفِهَ حِلْمَه ورأْيَه ونَفْسَه سَفَهاً وسَ …

قصائد ذات صلة

  • يا خليلي أراك من شغف الحب
  • يا حامل الكأس ناولني مشعشعة
  • أيها اللائم الذي لا يمل اللوم
  • ألا غاد دمع العين إن كنت غاديا
  • خليلي من فرعي معد تأملا
  • نجوت القنا والبيض تدمى متونها
  • هي الدار موقوف عليك بكاها
  • أرني العجائب يا أباها