ألا لله ما صنع الحمام

الشاعر: الشريف المرتضى · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«ألا لله ما صنع الحمام» من شعر الشريف المرتضى، من العصر المملوكي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَلا للّه ما صنع الحِمامُ ... وما وارَتْ بساحتها الرِّجامُ

طوى مَن لا سبيلَ إلى لقاهُ ... وإنْ جدّ التّطَلُّبُ والمَرامُ

وكيف لقاءُ مَن دهتِ اللّيالي ... وغرّبه صباحٌ أو ظلامُ

وهيهات المطامعُ في أُناسٍ ... أقاموا حيث لا يُغني المقامُ

ثَوَوْا متجاورين ولا لقاءٌ ... وناجَوْا واعظين ولا كلامُ

خُلقنا للفناءِ وإنْ غُرِرْنا ... بإيماضٍ من الدُّنيا يُشامُ

ونُبصِرُ مِلْءَ أعيننا فعالَ الر ... رَدى وكأنّنا عنه نِيامُ

وتحلو مَذْقَةُ الدّنيا لحيٍّ ... له من بعدها كأسٌ سِمامُ

غمامٌ من مواعدها جَهامٌ ... وأسبابٌ لِجدْواها رِمامُ

وما الأحزانُ والأفراحُ فيها ... وَإِنْ طاوَلنَنا إلّا مَنامُ

وَلَو علم الحَمامُ كما علمنا ... من الدّنيا لما طَرِب الحَمامُ

سلامُ اللَّه غادٍ كلَّ يومٍ ... على مَن ليس يبلغه السّلامُ

على عَبِقِ الثّرى خَضِلِ النّواحي ... وإنْ لم يُستَهلَّ له الغَمامُ

مضى صِفْرَ الحقيبةِ من قبيحٍ ... غريباً في صحيفته الأثامُ

نقيَّ الجيبِ عَفَّ الغيبِ بَرٌّ ... حرامٌ ليس يألفه الحرامُ

من القومِ الأُلى دَرَجوا خِفافاً ... وزادُهُم صلاةٌ أو صيامُ

لهمْ في كلّ مَأْثُرَةٍ حديثٌ ... كما طابتْ لناشقها المُدامُ

مضوا وكأنّهمْ من طيبِ ذكرٍ ... تراه مخلّداً لهمُ أقامُوا

تعزَّ أبا عليٍّ فالرّزايا ... مَتى تَعدوك لَيسَ لها اِحتِرامُ

وما صابتْ سهامُ الموت خلقاً ... إذا طاشتْ له عنك السّهامُ

وغيرُك مَن تُثقّفه التّعازي ... ويعدِلُ من جوانبه الكلامُ

فإنّك مَن تَجافى العَتْبُ عنه ... وأَعْوَزَ في خلائقه الملامُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • التطلب: طلب: الطَّلَبُ: مُحاوَلَةُ وِجْدانِ الشَّيءِ وأَخْذِه. والطِّلْبَةُ: مَا كَانَ لكَ عِنْدَ آخرَ مِنْ حَقٍّ تُطالِبه بِهِ. والمُطالَبة: أَن تُطالِبَ إِنساناً بِحَقٍّ لَكَ عِنْدَهُ، وَلَا تَزَالُ تَتَقاضاه وتُطالبه بِذَلِكَ … (لسان العرب)
  • الرجام: رجم: الرَّجْمُ: الْقَتْلُ، وَقَدْ وَرَدَ فِي الْقُرْآنِ الرَّجْمُ الْقَتْلُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنَ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وإِنما قِيلَ لِلْقَتْلِ رَجْمٌ لأَنهم كَانُوا إِذا قتلوا رجلًا رَمَوْهُ بِالْحِجَارَةِ ح … (لسان العرب)
  • المطامع: طمع: الطَّمَعُ: ضِدُّ اليَأْسِ. قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: تَعَلَّمْنَ أَنَّ الطَّمَعَ فَقْرٌ وأَنَ اليَأْسَ غِنًى. طَمِعَ فِيهِ وَبِهِ طَمَعاً وطَماعةً وطَماعِيةً، مخفَّف، وطَماعِيَّةً، فَهُوَ … (لسان العرب)
  • بساحتها: سحت: السُّحْتُ والسُّحُتُ: كلُّ حَرَامٍ قَبِيحِ الذِّكر؛ وَقِيلَ: هُوَ مَا خَبُثَ مِنَ المَكاسب وحَرُم فلَزِمَ عَنْهُ العارُ، وقَبيحُ الذِّكْر، كَثَمن الْكَلْبِ وَالْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ، والجمعُ أَسْحاتٌ؛ وإِذا وَقَع ا … (لسان العرب)
  • ثووا: ثوا: الثَّواءُ: طولُ المُقام، ثَوَى يَثْوي ثَواءً وثَوَيْتُ بِالْمَكَانِ وثَوَيْته ثَواءً وثُوِيّاً مِثْلُ مَضَى يَمْضِي مَضاءً ومُضِيّاً؛ الأَخيرة عَنْ سِيبَوَيْهِ، وأَثْوَيْت بِهِ: أَطلت الإِقامة بِهِ. وأَثْوَيْته أَنا … (لسان العرب)
  • خلقنا: خلق: اللَّهُ تَعَالَى وتقدَّس الخالِقُ والخَلَّاقُ، وَفِي التَّنْزِيلِ: هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ؛ وَفِيهِ: بَلى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ؛ وإِنما قُدّم أَوَّل وَهْلة لأَنه مِنْ أَسماء اللَّهِ جَل … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • من عذيري من سقام
  • قف بالديار المقفرات
  • سلا عنا المنازل لم بلينا
  • ما قربوا إلا لبين نوقا
  • قربا مني القلاص العتاقا
  • إساءات وإحسان
  • يا ديار الأحباب كيف تحولت
  • هل عائد ينفع من علتي