اسعد سعدت بساعة التحويل
الشاعر: الشريف المرتضى · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة رومانسية
«اسعد سعدت بساعة التحويل» من شعر الشريف المرتضى، من العصر المملوكي، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
اِسعَد سَعِدتَ بساعة التّحويلِ — وبقاءِ ملكٍ في الأنامِ طويلِ
وإذا قدمتَ على المسرّةِ فليكنْ — ذاك القدوم لنا بغير رحيلِ
وإذا دخلتَ إلى رباعك كان ذي — ياك الدّخولُ لديك خيرَ دخولِ
قد آن أن تحظى الأسرّةُ منك بالس — سكنى كما حَظِيَتْ ظهورُ خيولِ
دعْ منزلاً لا أهلَ فيه ولا به — وأقمْ لنا بالمنزل المأهولِ
لو تستطيع منازلٌ فارقتها — وحللتَ فيها اليومَ أيَّ حلولِ
لَسَعتْ إليك تشوّقاً ولأوْسَعَت — يُمناك من ضمٍّ ومن تقبيلِ
ولقد رأيتُ بخاطري وبناظري — في غابك المرهوب خيرَ شبولِ
الشمسُ أنتَ وهمْ نجومٌ حولَها — أقسمن أن لا رُعْننا بأُفولِ
لولا شهادتُهمْ عليك لكنتَ في — ما بيننا حقّاً بغير دليلِ
إنْ ينحفوا لصباً فقد جثموا عُلىً — ولهمْ بفضل الأصل كلُّ عَبولِ
أيُّ البدور وقد تبدّى طالعاً — من قبلِ تَمٍّ ليس بالمهزولِ
زِينَتْ علاك بنور أوْجههمْ كما — زين الجواد بغُرّةٍ وحُجولِ
لهمُ القبول من المحاسن كلِّها — والحسنُ مطرُوحٌ بغير قبولِ
ما فيهمُ إلّا الّذي هو صارمٌ — ماضي الشَّبا ذو رَوْنَقٍ مصقولِ
إنْ كان أُغْمِدَ برهةً فَلِسَلِّهِ — والمغمدُ المرجوّ كالمسلولِ
عبقوا بِنَشر الملك وسط مهودهمْ — وبغايةِ التّعظيم والتّبجيلِ
فهمُ غصونٌ لا ذَوَيْن على مدَى — مرّ الزّمان ولا دنتْ لذبولِ
لا تختشِ ما عشتَ بادرةَ العِدى — فكثيرهمْ من مكرهمْ كقليلِ
وَاِبعثْ إلى معطيك كلَّ إدراةٍ — من دعوةٍ مسموعةٍ برسولِ
إنّ الّذي أعطى المُنى فيما مَضى — يُعطيك في آتيك فوقَ السُّولِ
لك من مَعوناتِ الإلهِ ونصرهِ — في الرَّوعِ أيُّ أسِنَّةٍ ونصولِ
ولقد أقول لمن أراه يخيفني — ويسدّ عن طرقِ الرّجاء سبيلي
دعني وعاداتِ الإله فإنّني — لا أترك المعلومَ للمجهولِ
أوَ ما رأيتَ اللّهَ لما ضاقتِ ال — أرجاءُ كيف أتى بكلّ جميلِ
وأنَا الّذي أهوى هواك ولا أُرى — إلّا بحيثُ تقيل فيه مَقيلي
وأنا الجوادُ فإنْ سئلتُ تحوّلاً — عن دار ودّك كنتُ جِدَّ بخيلِ
حوشيتَ أن يُعنى سواك بخاطري — أو أنْ أجرّر في ذراه ذيولي
وإذا بقيتَ مملَّكاً ومسلَّماً — فقد اِرتقيتَ إلى ذُرا مأمولي
خذها على عجلٍ فإنْ قصّرتُها — فبقدرِ ما أسلفتَ من تطويلي
لي في الثّناءِ على علاك قصائدٌ — كالشّمس تدخل دارَ كلّ قبيلِ
طبّقن شرقاً في البلاد ومغرباً — ولهنّ في القِيعان كلُّ ذميلِ
وسكنّ ألْبابَ الرّجال وحيثما — كان القريض إليه غيرَ وَصولِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الدخول: [د خ ل]. (مصدر دَخَلَ). 1. "بَابُ الدُّخُولِ": الْمَدْخَلُ لِوُلُوجِ بِنَايَةٍ أَوْ بَيْتٍ... 2. "تَقَرَّرَ الدُّخُولُ الْمَدْرَسِيُّ فِي..." : الشُّرُوع فِي الدِّرَاسَةِ، البِدَايَةُ. 3. "قَرَّرَتِ القِيَادَةُ الدُّخُول …
- القدوم: القُدُّومُ : القَدُوم، آلةٌ للنَّحت والنجر.
- بالس: ألس: الأَلْسُ والمُؤَالَسَة: الخِداع وَالْخِيَانَةُ والغشُّ والسَّرَقُ، وَقَدْ أَلَس يأْلِس، بِالْكَسْرِ، أَلْساً. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: فُلَانٌ لَا يُدالِسُ وَلَا يُؤَالِسُ، فالمُدالَسَةُ مِنَ الدَّلْس، وَهُوَ الظُّلْمَة …
- بالمنزل: المَنْزِلُ : الدَّارُ؛ أَيْنَ مَنزِلُكَ؟.-: مكانُ النُّزُول.-: المَنْهَلُ ج مَنازِلُ/ مَنَازِلُ القَمَرِ هي مَدَاراته التي يَدُورُ فيها حَوْل الأرضِ، يدور كلَّ ليلة في أحدها لا يتخطَّاه ولا يتقاصَرُ عَنْهُ، وهي ثمانية وع …
- بخاطري: الخَاطِرُ : النفْس أو القلب؛ اضطرب خاطره لما سمع من أنباء / مرّ بالخاطر أي جال بالنفس أو القلب / عن طيب خاطر أى براحة بال / هو سريع الخاطر أي سريع البديهة. -: ما يمرّ بالذهن من الأمور والآراء مؤ خاطِرَة ج خَوَاطِرُ.