ما بال حقف بكثيب اللوى

الشاعر: الشريف المرتضى · البحر: السريع · الغرض: قصيدة عامة

«ما بال حقف بكثيب اللوى» من شعر الشريف المرتضى، من العصر المملوكي، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ما بالُ حِقْفٍ بكثيب اللّوى ... عُطْلاً بلا شاءٍ ولا جامِلِ

حالتْ مغانيه ووجدِى به ... غضٌّ جديدٌ ليس بالحائلِ

لو أبصرتني ناحلاً عينُهُ ... لاِستَأنس النّاحلُ بالنّاحلِ

لولا الأُلى حلّوا طلولَ اللّوى ... ما كان لي فيهنّ من طائلِ

دعْ عنك وَقّافاً على أرْبُعٍ ... يسأل فيهنّ عن الرّاحلِ

فلن تراني أبداً سائلاً ... ما ليس يدري لغةَ السّائلِ

يا صاحبيَّ اليومَ لا تَلْحَيا ... على الهوى مَن ليس بالقابلِ

لا تصدقاني عن ذنوب الصِّبا ... وعلّلا قلبِيَ بالباطلِ

فليس بالحُبّ على مُتْلِفٍ ... أرْشٌ ولا عَدْوى على قاتلِ

قد قلتُ للسّاري إلى سَوْأَةٍ ... تُغوِيهِ فيها لذّةُ العاجلِ

تفنى وتبقي مِن أحاديثها ... ما ليس بالفاني ولا الزّائلِ

نَهْنِه بُنيّاتِ هواها ودعْ ... شاربها صِرْفاً على الآكلِ

ولا تَرِدْ غُدرانَها ناهلاً ... كم ظامئٍ أحمدُ من ناهلِ

لولا ثناءٌ خالدٌ ذكرُهُ ... ما اِنتصف العالِمُ من جاهِلِ

إنّ لفخر الملك عندي يداً ... أعيا بأن يَحمِلها كاهلي

لم تُجرِها في خاطرٍ فكرةٌ ... ولم يَنَلْها أَمَلُ الآملِ

متى أُفِضْ في ذكرها مُثنياً ... فإنّني في شُغُلٍ شاغِلِ

كأنّما شَنَّ الّذي بثّها ... لَطِيمةً في المجلس الحافلِ

أَنتَ الّذي تُعطي بلا موعدٍ ... وتترك الوعدَ على الماطلِ

كم أنقذتْ كفُّك من مُوثَقٍ ... عانٍ وكم نبّهْتَ من خاملِ

والملكُ لولا أنتَ يا فخرَهُ ... ما كان إلّا نُهزَةَ الخاتِلِ

أيُّ مُقامٍ لك في نصرِهِ ... وهو على هاري البِنا مائلِ

الشّمس إلّا أنّه في الدّجى ... ما غابَ عَن عينِك بالحائلِ

يُرجى ويُخشى فهوَ كالبحر في ... ردى مُبيرٍ وندى واصِلِ

لا يُولِجُ الهَزْلَ على جِدِّه ... يوماً ولا الحقَّ على الباطِلِ

سِيق إليه من قلوب الورى ... كلُّ حَرونٍ بالخُطا باخِلِ

وصاد من أهوائهمْ بالنّدى ... ما لم تَصِدْه كُفَّةُ الحابِلِ

وعلَّمَتْ آلاؤُه شكرَه ... والشّكر مُستَمْلىً على الباذِلِ

لا ضامك الدّهرُ ولا زلتَ مِن ... نعيمه في منزلٍ آهلِ

واِنعَمْ بذا العيدِ وخذْ سعدَهُ ... في عاجلِ العام وفي قابلِ

تبلى وتُسْتَأْنفُ أثوابه ... ترفُلُ فيهنّ مع الرّافلِ

وضحِّ بالأعداءِ واِجعلهُمُ ... مكانَ ذاك النَّعَمِ الهامِلِ

ولا عَدِمنا منكَ هَذا الّذي ... نراه من رَوْنقِكَ الشّاملِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، لسان العرب، الصحاح:

  • الراحل: (رَحَلَ) الرَّاءُ وَالْحَاءُ وَاللَّامُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى مُضِيٍّ فِي سَفَرٍ. يُقَالُ: رَحَلَ يَرْحَلُ رِحْلَةً. وَجَمَلٌ رَحِيلٌ: ذُو رِحْلَةٍ، إِذَا كَانَ قَوِيًّا عَلَى الرِّحْلَةِ، وَالرِّحْلَةُ: الِارْتِح … (مقاييس اللغة)
  • السائل: سيل: سالَ الماءُ والشيءُ سَيْلًا وسَيَلاناً: جَرَى، وأَسَالَه غيرُه وسَيَّله هُوَ. وَقَوْلُهُ عز وجل: وَأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: القِطْرُ النُّحاس وَهُوَ الصُّفْر، ذُكِر أَن الصُّفْر كَانَ لَا ي … (لسان العرب)
  • الناحل: نحل: النَّحْل: ذُباب الْعَسَلِ، وَاحِدَتُهُ نَحْلَة. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَن النَّبِيَّ، ﷺ، نهَى عَنِ قَتْل النَّحْلَة والنَّمْلة والصُّرَد والهُدْهُد؛ وَرُوِيَ عَنْ إِبراهيم الْحَرْبِيِّ أَنه قَالَ: إِنما نَهَ … (لسان العرب)
  • بالباطل: بطل: بَطَل الشيءُ يَبْطُل بُطْلًا وبُطُولًا وبُطْلاناً: ذَهَبَ ضَياعاً وخُسْراً، فَهُوَ بَاطِل، وأَبْطَله هُوَ. وَيُقَالُ: ذَهَبَ دَمُه بُطْلًا أَي هَدَراً. وبَطِل فِي حَدِيثِهِ بَطَالَة وأَبْطَلَ: هَزَل، وَالِاسْمُ البَ … (لسان العرب)
  • بالحائل: الحيلة بالفتح: المعزى الكثيرة. والحِيلَةُ بالكسر: الاسمُ من الاحتيال، (212 صحاح 4) وهو من الواو، وكذلك الحيل والحول. يقال: لا حيل ولا قوة، لغة في حول. قال الفراء: يقال هو أَحْيَلُ منك، أي أكثر حِيلَةً. وما أَحْيَلَهُ لغة … (الصحاح)
  • بالقابل: قبل: الْجَوْهَرِيُّ: قَبْلُ نَقِيضُ بَعْد. ابْنُ سِيدَهْ: قَبْل عَقِيبُ بَعْد، يُقَالُ: افْعَلْهُ قَبْل وبَعْد، وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ إِلا أَن يُضاف أَوْ يُنَكَّرَ، وَسَمِعَ الْكِسَائِيُّ: للَّه الأَمر مِنْ قَب … (لسان العرب)
  • بكثيب: كثب: الكَثَبُ، بِالتَّحْرِيكِ: القُرْبُ. وَهُوَ كَثَبَك أَي قُرْبَكَ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: لَا يُستعمل إِلَّا ظَرْفًا. وَيُقَالُ: هُوَ يَرْمِي مِنْ كَثَبٍ، ومِنْ كَثَمٍ أَي مِنْ قُرْبٍ وتَمَكُّنٍ؛ أَنشد أَبو إِسحاق: فهذانِ … (لسان العرب)
  • تلحيا: لحا: لَحا الشجرةَ يَلْحُوها لَحواً: قَشَرها؛ أَنشد سِيبَوَيْهِ: واعْوَجَّ عُودُكَ مِنْ لَحْيٍ ومِنْ قِدَمٍ، ... لَا يَنْعَمُ الغُصْنُ حَتَّى يَنْعَمَ الورَقُ[[. قوله [من لحي] كذا في الأصل بالياء ولا يطابق ما قبله، والذي … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • من عذيري من سقام
  • قف بالديار المقفرات
  • سلا عنا المنازل لم بلينا
  • ما قربوا إلا لبين نوقا
  • قربا مني القلاص العتاقا
  • إساءات وإحسان
  • يا ديار الأحباب كيف تحولت
  • هل عائد ينفع من علتي